بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
وقالت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، في بيان، إنها قررت التوصية بآيزنكوت لرئاسة الحكومة، قبيل مشاورات يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مع الأحزاب الممثلة في الكنيست، لاختيار الشخصية التي ستُكلّف بتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد.
اعلان
اعلان
ويمنح هذا القرار آيزنكوت دعم النواب الثمانية الذين فازت بهم القائمة في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، ليرتفع عدد النواب المؤيدين لتكليفه إلى 56، مقابل 53 لنتنياهو، فيما تبقى 11 مقعداً في حوزة القائمة المشتركة، التي تعارض رئيس الوزراء الحالي، لكنها قد تمتنع عن التوصية بأي مرشح.
وفي موازاة هذه التطورات، تعهد آيزنكوت بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة في حال توليه رئاسة الوزراء، معرباً عن تطلعه إلى العمل بشكل وثيق وبنّاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد زعيم حزب “يشار”، في بيان نشره على منصة “إكس”، أن الإسرائيليين صوتوا من أجل التغيير واستبدال الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن المعارضة تعمل على ترجمة إرادة الناخبين عبر تشكيل حكومة طوارئ وطنية في أقرب وقت ممكن.
وشدد على أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتجاوز التحالف بين الحكومات، وتستند إلى شراكة تاريخية وقيم مشتركة، متعهداً بتجديدها وتعميقها وتعزيز أسس الدعم الذي تحظى به لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
حسابات معقدة لتشكيل الحكومة
رغم الأفضلية التي بات يتمتع بها آيزنكوت، فإن طريقه إلى رئاسة الحكومة لا يزال محفوفاً بالعقبات، إذ يحتاج أي ائتلاف حكومي إلى دعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 عضواً في الكنيست، وهو العدد الذي لم يتمكن أي من المعسكرين من بلوغه حتى الآن.
وتزداد صعوبة المهمة في ظل تعهد آيزنكوت قبل الانتخابات بعدم إشراك القائمة العربية الموحدة في حكومته، فضلاً عن رفض حليفه أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، دعم تشكيل حكومة أقلية. وقد أعلن حزب “يهدوت هتوراه” أنه سيمتنع عن التوصية بأي مرشح.
وبموجب الإجراءات المتبعة، يتولى هرتسوغ اختيار الشخصية الأقدر على تشكيل ائتلاف حكومي، على أن تُمنح مهلة تصل إلى 42 يوماً لإنجاز المهمة. وفي حال إخفاق المرشح الأول، يمكن إتاحة الفرصة لمرشح آخر، فيما قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل الحكومة.
وتأتي هذه المشاورات بعدما خسر ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته في الانتخابات الأخيرة، من دون أن يتمكن معسكر المعارضة من تحقيق فوز حاسم، ما أبقى المشهد السياسي مفتوحاً على احتمالات متعددة، وسط استمرار نتنياهو في رئاسة حكومة تصريف الأعمال.
هرتسوغ: حان وقت مواجهة الواقع
في تطور متصل، تسلّم الرئيس الإسرائيلي، الأربعاء، النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، وأقرّ بإلزاميتها القانونية، قبل أن يبدأ مساءً مشاوراته مع ممثلي الأحزاب لتحديد الشخصية التي سيعهد إليها بتشكيل الحكومة.
وقال هرتسوغ خلال مراسم تسلّم النتائج: “انتهت الانتخابات، وحان وقت مواجهة الواقع”، في موقف يشكل ضربة لمحاولات نتنياهو وحلفائه التشكيك في نزاهة الاقتراع، بعدما وجهوا اتهامات غير مثبتة إلى الأحزاب العربية بالتلاعب بالأصوات، وسط مزاعم عن تدخلات خارجية محتملة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت، بعد التحقيق في الشكاوى المقدمة من مختلف الأطراف، أنها لم تعثر على أي دليل يثبت وقوع مخالفات أثرت في نزاهة العملية الانتخابية أو نتائجها.
وفي المقابل، لا يزال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” يحقق في شبهات تتعلق بتدخل أجنبي محتمل، بعدما أشار تقييم استخباراتي إلى تدفق أموال كبيرة من دول خارجية، بينها دول تصنفها إسرائيل معادية لها، من دون تقديم أدلة تثبت هذه المزاعم.
وأكد رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، أن هذه المعطيات لا تزال في إطار الشبهات، مشيراً إلى أن تأثيرها المحتمل في النتائج سيكون محدوداً حتى لو ثبتت صحتها.
من جهته، اعتبر النائب أيمن عودة، رئيس حزب “حداش”، أن الاتهامات الموجهة إليه بشأن تلقي تمويل أجنبي تندرج في إطار “ملاحقة سياسية”، رابطاً إياها بالمشاركة التاريخية للناخبين العرب في الانتخابات والخشية من خسارة نتنياهو السلطة.
إسرائيل والانتخابات الأمريكية
زادت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الضغوط على نتنياهو، بعدما فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري.
واعتبرت المعارضة الإسرائيلية أن النتائج تعكس تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل بسبب سياسات نتنياهو وتقاربه مع الجمهوريين، خصوصاً بعد الحرب على غزة والهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.
وقال زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان إن الانتخابات كشفت تراجع مكانة نتنياهو لدى الحزبين الأمريكيين، فيما حذّر زعيم المعارضة يائير لبيد من أن استمراره في الحكم يهدد أمن إسرائيل وديمقراطيتها ومكانتها الدولية.
وتزامنت هذه الانتقادات مع تعهد ترامب، الذي سبق أن دعم نتنياهو، بوقف تمويل سنوي لإسرائيل بقيمة أربعة مليارات دولار.
وحتى الآن، لم يعلّق نتنياهو على نتائج الانتخابات الأمريكية، وسط استمرار الغموض بشأن فرصه في الاحتفاظ بالسلطة، في مواجهة مساعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة.













