بقلم: يورونيوز
نشرت في
خرجت مسيرات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران ومناطق إيرانية عدة، الأربعاء، إحياءً للذكرى السابعة والأربعين لاقتحام السفارة الأميركية، في مناسبة طغت عليها هذا العام آثار الحرب الإقليمية والمواجهة المستمرة بين طهران وواشنطن.
اعلان
اعلان
وتزامنت التجمعات مع تداعيات خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعدما أقرّ الرئيس دونالد ترامب بأن الحرب على إيران ساهمت جزئيًا في هزيمة حزبه، فيما اعتبرت طهران أن نتائج التصويت حملت رسالة أميركية رافضة للحرب.
مسيرات في أنحاء البلاد
ونُظمت الفعاليات في 900 موقع تحت شعار “عهد مع الشهداء ومقارعة الاستكبار”، ضمن المناسبة التي تُحييها إيران سنويًا باسم “اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي”.
وفي العاصمة، انطلق المشاركون من “ساحة فلسطين” عبر شارع طالقاني وصولًا إلى المقر السابق للسفارة الأميركية، الذي تحوّل إلى متحف وتطلق عليه السلطات الإيرانية اسم “وكر الجواسيس”.
وشارك في التجمع مسؤولون مدنيون وعسكريون وطلاب، وسط هتافات “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل”، فيما رُفعت الأعلام الإيرانية والفلسطينية ورايات “حزب الله”، إلى جانب لافتات تندّد بسياسات واشنطن وإسرائيل.
الحرب وهرمز حاضران في الشعارات
وحضرت تداعيات الحرب في اللافتات والرسوم التي حملها المتظاهرون، وبينها دعوات إلى الثأر للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت النزاع الإقليمي أواخر شباط الماضي.
كما ظهرت رسوم تستهدف ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما ارتفعت فوق الحشود لافتة كُتب عليها “الشعب الإيراني هو من يحدد الثمن”، بجانب رسم لبراميل نفط سوداء تمتد فوق خريطة العالم.
وعكست هذه الشعارات موقع الطاقة والملاحة البحرية في المواجهة، بعدما أدّت سيطرة إيران على مضيق هرمز إلى اضطراب حركة العبور في أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة عالميًا، وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وساهمت الحرب واضطراب الإمدادات في رفع أسعار الوقود، لتتجاوز تداعيات المواجهة حدود المنطقة وتزيد الضغوط المعيشية على المستهلكين.
طهران تقرأ نتائج الانتخابات
وفي أول موقف رسمي إيراني من حصيلة الانتخابات الأميركية، رحّب رئيس مجلس البرلمان الايراني وكبير المفاوضين في المحادثات مع واشنطن محمد باقر قاليباف بالنتائج.
وكتب على منصة “إكس”: “بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.
وكان الديمقراطيون قد انتزعوا أغلبية مجلسَي النواب والشيوخ، في اقتراع اعتُبر اختبارًا لسياسات ترامب خلال ولايته الثانية، وسط استياء من تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية وتبعات الحرب على إيران.
وتأتي هذه التطورات فيما لم تحقق جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان تقدمًا يُذكر نحو اتفاق بين طهران وواشنطن، مع استمرار المخاوف من تجدّد القتال.
ذكرى أزمة قطعت العلاقات
وتعود المناسبة إلى الرابع من تشرين الثاني 1979، حين اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران، بعد أشهر من الثورة التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من واشنطن.
وجاء الاقتحام على خلفية اتهامات للولايات المتحدة بدعم الشاه، ومطالبة بإعادته إلى إيران بعدما توجّه إلى الأراضي الأميركية لتلقّي العلاج من السرطان.
واحتُجز عشرات العاملين في السفارة، وأُفرج عن بعضهم على مراحل، بينما بقي 52 أميركيًا رهائن طوال 444 يومًا، في أزمة أدّت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.
وخلال الأزمة، أخفقت محاولة عسكرية أميركية لإنقاذ الرهائن في صحراء طبس، وقُتل ثمانية عسكريين أميركيين إثر حادث خلال العملية.
وانتهى احتجاز الرهائن في 20 كانون الثاني 1981، غداة توقيع اتفاق الجزائر، لكن القطيعة الدبلوماسية استمرت، وأصبحت ذكرى اقتحام السفارة مناسبة سنوية تؤكد خلالها السلطات الإيرانية موقفها المناهض لما تصفه بـ”الغطرسة” الغربية.













