نشرت في
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة إلى قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91، رافقه فيها قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، وقائد القوات البرية نداف لوتان، وقائد الفرقة 91 يوفال غاز، إلى جانب عدد من كبار الضباط. وشملت الجولة تقييماً للوضع الميداني وتفقّداً لمنطقة الخيام، فضلاً عن لقاءات مع قادة الألوية العاملة في المنطقة.
اعلان
اعلان
وخلال الزيارة، شدّد زامير على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح لحزب الله بإعادة إنشاء ما وصفها بـ”البنى التحتية الإرهابية” في المنطقة، محذّراً من أن أي محاولة للتمركز أو تعزيز القدرات العسكرية أو تهديد التجمعات السكنية في شمال إسرائيل ستُقابل بردّ “فوري وقوي”. وأكد أن الفرقة 91 تعتمد استراتيجية دفاعية متقدمة على طول الحدود، في ظل ما وصفه بالتغير المستمر في الواقع العملياتي.
وفي سياق تصريحاته، اتهم زامير حزب الله بالعمل لخدمة المصالح الإيرانية على حساب لبنان ومواطنيه، معتبراً أن أنشطته العسكرية خلال الحرب ألحقت أضراراً بمصالح البلاد.
كما قال إن قيادة المنطقة الشمالية تمكنت، خلال ثلاث سنوات من القتال، من إضعاف عدد كبير من قدرات الحزب،محذّراً من توسيع نطاق العمليات العسكرية وتصعيدها إذا اقتضت الضرورة، ومؤكداً استعداد الجيش للتحرك على الجبهات القريبة والبعيدة.
الروبوتات إلى ساحات القتال
إلى جانب تهديداته لحزب الله، اطّلع زامير خلال جولته على نموذج جديد أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم “فريق القتال الروبوتي”، قدّمته للمرة الأولى قوات من اللواء 769 وكتيبة الاستطلاع الميداني 869، في إطار مساعٍ لتوسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية.
ويقوم النموذج على دمج الروبوتات والوسائل التكنولوجية في الوحدات القتالية، بحيث تعمل أمام الجنود أو إلى جانبهم خلال تنفيذ المهام الميدانية، بهدف تقليص المخاطر التي تواجه القوات وتعزيز قدرتها على العمل في البيئات المعقدة.
وتشمل هذه التقنيات طائرات مسيّرة تكتيكية تُستخدم على مستوى الوحدات الكبيرة والصغيرة، وروبوتات مخصصة لدخول الأنفاق والمباني التي يُشتبه في تفخيخها قبل تقدم الجنود إليها، فضلاً عن مركبات برية يتم التحكم فيها عن بُعد، ويمكن استخدامها في عمليات الاشتباك أو دعم القوات الميدانية.
وأشار زامير إلى أن استخدام هذه الأنظمة بات أكثر شيوعاً، ولا سيما خلال العمليات المرتبطة بالمواجهة مع حزب الله في الشمال، حيث تعمل بعض الوحدات بالتنسيق المباشر مع الروبوتات.
واعتبر أن تطوير هذا النموذج يمثل تقدماً في أساليب القتال، موجّهاً القادة العسكريين إلى تسريع دمج هذه القدرات في الوحدات المختلفة، بهدف تعزيز التفوق العملياتي وتقليل المخاطر على الجنود.
ضربات إسرائيلية ودمار متواصل
تأتي تصريحات زامير في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث قُتل شخص وأُصيب آخر، الأربعاء، في غارة بطائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية في قبريخا بقضاء مرجعيون. وأفادت المعلومات بأن الشخصين المستهدفين ينتميان إلى جمعية كشافة الرسالة التابعة لحركة أمل، وأحدهما المسعف المتطوع نصر محمد يونس، الذي قُتل في الغارة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف شخصين قال إنهما كانا يراقبان تحركات جنوده.
وفي مناطق أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بإضرام القوات الإسرائيلية النار في منازل ببلدة حداثا، وقصف براعشيت والمنصوري ووادي زبقين، إلى جانب تنفيذ تفجير في يحمر الشقيف، وإلقاء قنابل صوتية قرب مزارعين أثناء قطاف الزيتون في محيط كفرشوبا، من دون وقوع إصابات.
وتتواصل هذه العمليات رغم الاتفاق الإطاري الذي توصّل إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في حزيران/يونيو الماضي، والذي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني، وسط تعثّر تنفيذ بنوده.
وتكشف بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان عن تسجيل 2057 انفجاراً ناجماً عن العمليات الإسرائيلية بين 17 نيسان/أبريل و29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فيما تجاوز عدد المنازل المتضررة أو المدمرة في مختلف أنحاء البلاد 90 ألف منزل حتى منتصف حزيران/يونيو، وفق تقديرات أولية أوردتها مؤسسة “الدولية للمعلومات”.
بيروت تحذّر من حرب جديدة
في موازاة التهديدات الإسرائيلية، حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، من جرّ البلاد إلى “مغامرة متهورة جديدة خدمةً لمصالح خارجية”، في ظل المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال انخراط حزب الله فيها.
وشدّد سلام، عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، على أن اللبنانيين، ولا سيما سكان الجنوب، دفعوا ثمناً باهظاً من أرواحهم ومنازلهم ومصادر رزقهم، مؤكداً ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بالدولة ومؤسساتها الدستورية وتجنيب البلاد مواجهة أخرى.
وتأتي هذه التحذيرات عقب تصريحات المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بشأن “وحدة الجبهات” والاستعداد للرد على أي تهديد عسكري من دون التقيد بحدود جغرافية.
وقد أثارت هذه المواقف مخاوف من دخول حزب الله حرباً جديدة، رغم تطمينات نقلها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عون وسلام بشأن عدم انخراط الحزب في أي مواجهة مقبلة.
وفي سياق متصل، أكد عون رفض التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، عقب اتهامات وجّهتها حكومته بشأن مشاركة عناصر من حزب الله في أنشطة مرتبطة بالحوثيين، فيما شدّد سلام على ضرورة احترام سيادة الدول العربية والحفاظ على علاقات لبنان معها.
المصادر الإضافية • وكالات













