نشرت في •آخر تحديث
أعلن الجيش اللبناني، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية – النبطية، في إطار الاتصالات الجارية مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
اعلان
اعلان
يأتي ذلك تنفيذًا لبنود الاتفاق الإطاري الذي وقّع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل برعاية أمريكية، وينص على انسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية، يتلوها انتشار للجيش اللبناني يتولى نزع سلاح حزب الله فيها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس، بدء المرحلة التجريبية لما يُعرف بـ”المنطقة الآمنة”، بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية والجيش اللبناني، مهددًا بالرد على أي خرق.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن عمليات “المناطق التجريبية” انطلقت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري، عقب محادثات روما الأسبوع الماضي. وحذّر مسؤول أمريكي من أن أي محاولة من حزب الله لعرقلة التنفيذ أو إعادة التسلح ستقوض فرص إعادة الإعمار والسلام.
لماذا هذه القرى؟
ويرى مراقبون أن اختيار القرى الثلاث لم يكن عشوائيًا، بل يعكس نموذجًا أمنيًا جديدًا يتجاوز الشريط الحدودي التقليدي، ويهدف إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على قطاع عملياتي ممتد، إذ تشكل البلدات الثلاث وحدة أمنية متكاملة تمتد من فرون جنوبًا عبر صريفا إلى زوطر الغربية شرقًا، على محور يربط بنت جبيل بالنبطية.
ويُلاحظ أن بلدتي فرون وصريفا تقعان خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، أي خارج منطقة السيطرة الإسرائيلية الحالية، بينما تقع زوطر الغربية على محور عسكري حساس. وكان لافتًا أن الجيش اللبناني كان موجودًا مسبقًا في هاتين البلدتين، مما يشير إلى أن الجديد في التجربة ليس الانتشار بحد ذاته، بل الآلية المرتبطة بنزع سلاح حزب الله والمراقبة الدولية.
وتنظر إسرائيل إلى التجربة كاختبار عملي لقدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة، وليس كتسوية سياسية نهائية، مع اعتبار أي انسحاب خطوة مشروطة وقابلة للتراجع “في حال إخلال أي طرف بالتزاماته”.
لقاء مرتقب بين عون وترامب
في غضون ذلك، يلتقي الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة هي الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عشرين عامًا.
ويعوّل عون على دعم ترامب للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب، في وقت تشتد فيه الضغوط الأمريكية أيضًا لنزع سلاح حزب الله. وكان ترامب قد ألمح سابقًا إلى إمكانية إشراك سوريا في هذا الملف، عبر إيكال مهمة نزع السلاح للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مما يزيد من حساسية الملف نظرًا لتاريخ التواجد السوري في لبنان، والعداوة التاريخية بين الشرع وحزب الله خلال الحرب الأهلية السورية.
ولا يزال الاتفاق محط جدل داخل لبنان، حيث يرى معارضوه أنه قد يُجرد الحكومة من حقوقها في ملاحقة إسرائيل قانونيًا، فضلًا عن خلوه من جدول زمني واضح للانسحاب، وربطه بنزع سلاح حزب الله، وهو ملف شديد الحساسية قد يهدد السلم الوطني.













