نشرت في
أحالت المفوضية الأوروبية اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند، الذي تم إبرامه في يناير الماضي، إلى دول الاتحاد للمصادقة عليه يوم الجمعة، لكن باللغة الإنجليزية فقط، رغم معارضة فرنسا.
اعلان
اعلان
يسعى الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إلى تسريع إجراءات التصديق على اتفاقات التجارة من خلال الاستغناء عن ترجمتها إلى اللغات الرسمية الأربع والعشرين للاتحاد.
قال أولوف غيل، نائب المتحدث الرئيسي باسم المفوضية، يوم الجمعة: “عندما توجهت الرئيسة فون دير لاين إلى الهند في يناير لإتمام المفاوضات بشأن هذا الاتفاق التجاري التاريخي، تعهدت بالسعي لإقراره خلال هذا العام الميلادي”. وأضاف: “ما زال هذا طموحنا”.
غير أن باريس، كما كشف موقع “Euronews” لأول مرة في مارس، ترفض فكرة الاكتفاء بوثائق أحادية اللغة لتسريع المصادقة، بحجة أن الترجمة التزام قانوني، وليس إلى الفرنسية وحدها، وهي إحدى لغات العمل في مؤسسات الاتحاد.
ويثير إتاحة نصوص اتفاقات التجارة الأوروبية بجميع اللغات لنواب البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية قلق الفرنسيين، إذ يرون أن هذه الاتفاقات تتضمن بنودا تقنية لا يمكن إدراك دلالاتها الدقيقة إلا بعد ترجمتها.
ومع ذلك، فإن مصادقة البرلمان الأوروبي ضرورية لإقرار اتفاقات التجارة التي يبرمها الاتحاد، وأحيانا يحتاج الأمر أيضا إلى موافقة البرلمانات الوطنية في دول الاتحاد.
الترجمة قبل تصويت البرلمان الأوروبي
قالت المفوضية يوم الجمعة إن اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند سيُترجم بعد توقيعه من جانب دول الاتحاد، وقبل إحالته إلى البرلمان الأوروبي. وبعد التصديق عليه، سيُنشر في الجريدة الرسمية للاتحاد بجميع لغاته الرسمية.
وأضاف غيل: “ما نقترح القيام به هو أن يُوقَّع الاتفاق باللغة التي جرت بها المفاوضات، أي باللغة الإنجليزية، على أن تُتاح النسخ بجميع لغات الاتحاد في أسرع وقت ممكن خلال العملية، وقبل أن يُعرض الاتفاق على تصويت البرلمان الأوروبي بالتأكيد”.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التعهد من جانب المفوضية سيكفي لتخفيف المعارضة الفرنسية لهذا الأسلوب الجديد في إجراءات التصديق.
وكانت باريس قد قادت سابقا معارضة اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور”، الذي أُبرم في ديسمبر 2024، لكن لأسباب تجارية، إذ يخشى المزارعون الأوروبيون منافسة غير عادلة من المنتجات القادمة من أميركا اللاتينية في السوق الأوروبية.
ومنذ ذلك الحين، تم تعليق إجراءات التصديق على الاتفاق مع دول أميركا اللاتينية بعدما أحال نواب البرلمان الأوروبي الملف إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في إطار طعن قانوني.
أما هذه المرة، فيبدو أن المعارضة الفرنسية قد تكون مدفوعة بعوامل غير مرتبطة مباشرة بالتجارة، إذ إن فرنسا تؤيد من حيث المبدأ اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند.
فالصفقة لا تشمل المنتجات الزراعية، وقد أُبرمت مع شريك تعتبره باريس الأهم استراتيجيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.













