نشرت في
بحسب منشور للرئاسة اللبنانية على منصة “إكس”، سلّم القائم بالأعمال الفرنسي في بيروت برونو بيريرا دا سيلفا عون رسالة خطية من ماكرون، تضمنت الدعوة إلى اللقاء التحضيري.
اعلان
اعلان
وأوضحت الرئاسة أن الاجتماع سيضم قادة ووفوداً عسكرية من عدد من الدول، فضلاً عن ممثلين عن منظمات حكومية دولية وخبراء.
ويأتي الإعلان عن الاجتماع التحضيري بعد أشهر من تعذّر انعقاد المؤتمر الدولي، الذي كان مقرراً أساساً بباريس في 5 مارس/آذار، وذلك بسبب اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/شباط وما أعقبها من تصعيد إقليمي وعودة الحرب في لبنان.
وحتى الآن، لم تعلن باريس بصورة رسمية موعداً جديداً للمؤتمر الدولي، كما لم يصدر إعلان فرنسي منفصل بشأن اجتماع 17 سبتمبر/أيلول الذي كشفت عنه الرئاسة اللبنانية.
وكان رئيس الوزراء نواف سلام قد أعلن في يونيو/حزيران، عقب محادثات مع ماكرون، الاتفاق على العمل لتوفير الظروف المناسبة لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية.
تعزيزٌ لسلطة الدولة
كان من المخطط أن يشكل المؤتمر محطة دولية لحشد الموارد المالية واللوجستية للجيش وقوى الأمن الداخلي. كما جرت اتصالات لضمان مشاركة دولية واسعة، وسط دور بارز لفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر في الدفع باتجاه تنظيمه.
وفي سياق التحضير، زار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بيروت في فبراير/شباط، فيما تواصلت المشاورات مع المسؤولين اللبنانيين حول حاجات المؤسسات الأمنية والسبل الكفيلة بتأمين دعم خارجي لها.
ويكتسب التحرك المتجدد أهمية إضافية في ظل اتساع المهمات الملقاة على عاتق الجيش اللبناني، بالتزامن مع توجه السلطات إلى تعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها. ومنذ مطلع عام 2026، بات ملف المساعدات العسكرية أكثر ارتباطاً بهذا المسار، مع إسناد دور محوري للجيش في تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة.
وتنظر دول غربية وأوروبية إلى الجيش وقوى الأمن الداخلي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز سلطة الدولة، في وقت يحتاج فيه توسيع الانتشار العسكري ومراقبة الحدود وحماية المنشآت وتثبيت الوجود في مناطق إضافية، ولا سيما في الجنوب، إلى إمكانات أكبر من المتوافرة حالياً.
نقصٌ كبير في الإمكانات
يواجه الجيش اللبناني نقصاً في العتاد والعناصر والقدرات التقنية واللوجستية، فيما زادت الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2019 الضغوط على المؤسسة العسكرية، بعد تراجع القيمة الفعلية لرواتب العسكريين وتأثر الإنفاق المخصص للصيانة والوقود والتجهيزات ومتطلبات العمل اليومية.
وتبرز هذه الاحتياجات في وقت تمنح فيه السلطات اللبنانية الجيش دوراً أساسياً في تطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة. كما يضع المجتمع الدولي تعزيز قدراته في صلب المساعي الرامية إلى تثبيت سلطة المؤسسات الرسمية، بينما تربط إسرائيل انسحابها من جنوب لبنان بتنفيذ ملف نزع سلاح حزب الله.
وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في تقاريرها إلى تحركات لبنانية لإعداد بيانات مفصلة حول احتياجات الأجهزة العسكرية والأمنية تمهيداً لعرضها على الجهات المشاركة في مؤتمر باريس، بما يساعد في تحديد أوجه الدعم المطلوبة بصورة أكثر دقة.
وترتبط فرنسا بعلاقات عسكرية قديمة مع لبنان، إلا أن حجم المتطلبات يتجاوز قدرة دولة واحدة على تلبيتها، وهو ما يقف خلف المسعى إلى جمع أكبر عدد ممكن من الشركاء حول آلية دولية لتوزيع أعباء المساندة.
المصادر الإضافية • وكالات













