أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربة استهدفت قاربًا سريعًا يُشتبه في ارتباطه بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص كانوا على متنه.
اعلان
اعلان
وقالت القيادة الأميركية الجنوبية “ساوثكوم” إن قوة المهام المشتركة للغرب، وبإشرافها، نفذت السبت 19 سبتمبر/أيلول ضربة “فتاكة” ضد قارب سريع كان يتحرك على طرق معروفة بتهريب المخدرات في منطقة الكاريبي.
وأضافت القيادة أن معلومات استخباراتية وصفتها بـ”المؤكدة” أظهرت تورط القارب بشكل نشط في عمليات تهريب المخدرات، مشيرة إلى أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وصفتهم في بيانها بأنهم “إرهابيو مخدرات”.
ونشرت “ساوثكوم” مقطع فيديو قالت إنه يوثق العملية، ويظهر قاربًا سريعًا أثناء تحركه قبل أن يتبعه انفجار كبير. ولم تكشف القيادة الأميركية الموقع الدقيق للضربة أو هويات الأشخاص الذين قُتلوا.
حملة عسكرية مستمرة منذ عام
تأتي الضربة في إطار حملة أطلقتها الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2025، وتستهدف ما تقول واشنطن إنها شبكات لتهريب المخدرات في نصف الكرة الغربي.
وبحسب القيادة الأميركية الجنوبية، توسعت العملية خلال عام لتشمل ضربات ضد قوارب يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وقالت القيادة في تحديث صدر في سبتمبر/أيلول الجاري إن القوات الأميركية نفذت خلال أحد الفصول السابقة ضربات ضد 19 قاربًا يُشتبه في ارتباطها بمنظمات مصنفة إرهابية، ما أدى إلى مقتل نحو 56 شخصًا أو اعتبارهم في عداد الموتى، فيما استهدفت ضربات أخرى 12 قاربًا في الربع السابق وأسفرت عن مقتل 40 شخصًا وفق البيانات الأميركية.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن عدد القتلى في ضربات القوارب الأميركية منذ بدء الحملة بلغ، بعد العملية الأخيرة، ما لا يقل عن 231 شخصًا خلال 69 ضربة عسكرية في المنطقة على مدى نحو عام.
ترامب يوسّع الحرب على “كارتيلات المخدرات”
وتأتي هذه العمليات ضمن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي جعلت مكافحة تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي محورًا أساسيًا في تحركها الأمني والعسكري.
وتقول الإدارة الأميركية إن كارتيلات المخدرات تمثل تهديدًا للأمن القومي الأميركي، وإن عمليات استهداف القوارب تهدف إلى الحد من وصول المخدرات إلى الولايات المتحدة، ولا سيما عبر طرق التهريب البحرية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، بدأت عملية “الرمح الجنوبي”، التي تحولت خلال عام إلى حملة عسكرية واسعة النطاق في المنطقة. وتقول القيادة الأميركية الجنوبية إن العمليات أدت إلى انخفاض النشاط البحري غير المشروع بنسبة 65% في غرب الكاريبي، و60% في شرق الكاريبي، ونحو 50% في مناطق رئيسية من شرق المحيط الهادئ.
كما تعمل إدارة ترامب على توسيع التعاون الأمني مع دول في أميركا الوسطى والجنوبية لمواجهة شبكات تهريب المخدرات، في وقت تتجه فيه العمليات الأميركية إلى مرحلة أكثر اتساعًا في المنطقة.
ورغم تأكيد الجيش الأميركي أن معلومات استخباراتية أكدت تورط القارب المستهدف في تهريب المخدرات، لم تنشر واشنطن حتى الآن أدلة علنية تثبت أن القارب الذي تعرض للضربة الأخيرة كان يحمل مخدرات بالفعل.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن الجيش الأميركي لم يقدم تفاصيل إضافية عن العملية، بما في ذلك موقعها الدقيق وهويات القتلى.
انتقادات قانونية للضربات
أثارت الحملة الأميركية انتقادات من خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية، خصوصًا بسبب استخدام القوة المميتة ضد أشخاص تصفهم واشنطن بأنهم مرتبطون بتهريب المخدرات.
وتقول منظمات حقوقية إن بعض هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، بينما تبرر إدارة ترامب عملياتها بالقول إن الولايات المتحدة تخوض مواجهة مسلحة مع جماعات إجرامية مصنفة إرهابية، وهو ما يمنح القوات الأميركية، بحسب الإدارة، أساسًا قانونيًا لاستخدام القوة ضدها.













