نشرت في •آخر تحديث
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إنشاء قوة جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتعيين مسؤول رفيع يتولى ملف التكنولوجيا.
اعلان
اعلان
وقال ترامب، إنه سيشكل ما سماه “قوة الذكاء الاصطناعي”.
وشبّهها بالقوة الفضائية الأمريكية التي أنشأتها إدارته خلال ولايته الأولى.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الهدف من المبادرة هو مراقبة تطور الصناعة والتعامل مع أي استخدامات يرى أنها مخالفة للقانون، مؤكداً في الوقت نفسه أن إدارته لن تعمل على إبطاء نمو قطاع الذكاء الاصطناعي أو تقييده.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال، أن الولايات المتحدة “لن تعرقل أو تخنق بأي شكل نمو هذه الصناعة المذهلة”، مضيفاً أن إدارته ستدعم القطاع وتراقبه في الوقت نفسه، مع الاعتماد على أنظمة العدالة الجنائية والمدنية القائمة للتعامل مع الاستخدامات التي قد تعتبر مخالفة.
كما أعلن عزمه تعيين “قيصر للذكاء الاصطناعي” يتولى الإشراف على هذا الملف، من دون أن يكشف اسم الشخص الذي سيشغل المنصب. وقال إن المرشحين للوظيفة ينبغي أن يكونوا من أصحاب “معدلات الذكاء المرتفعة”.
ترامب يرفض الدعوات إلى إبطاء التطور
كان ترامب قد قلل خلال الأيام الماضية من شأن التحذيرات المتعلقة بمخاطر الذكاء الاصطناعي، واصفاً المخاوف من تسبب التكنولوجيا في تهديد وجود البشرية بأنها “خدعة”، ودافع عن استمرار التطوير السريع للأنظمة الذكية.
وقال إن واشنطن بحاجة إلى الحفاظ على تقدمها في هذا المجال، محذراً من أن إبطاء التطور الأمريكي قد يمنح الصين أفضلية استراتيجية.
وتلخص موقفه في عبارة كررها خلال الأسبوع الماضي: “من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز”.
وتكثفت الدعوات إلى تشديد الرقابة بعد سلسلة من التحذيرات أطلقها باحثون وقادة في شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان باحثون في القطاع قد دعوا إلى إبطاء وتيرة تطوير الأنظمة الأكثر تقدماً، محذرين من أن بعض النماذج الجديدة أصبحت قادرة على تنفيذ مهام أكثر استقلالية.
كما حذر عالم الحاسوب والحائز على جائزة نوبل في الفيزياء جيفري هينتون، المعروف بلقب “الأب الروحي للذكاء الاصطناعي”، أعضاء في الكونغرس خلال إحاطة مغلقة هذا الأسبوع من أن الوقت المتاح لوضع قواعد لهذا المجال قد يكون محدوداً، بحسب التقرير.
وتزامنت هذه التحذيرات مع انقسام داخل قطاع التكنولوجيا نفسه بين مسؤولين يرون ضرورة تسريع التطوير للحفاظ على التفوق الأمريكي، وآخرين يدعون إلى وضع ضوابط أكثر صرامة قبل الوصول إلى أنظمة أكثر استقلالية.
وبحسب “رويترز”، دعت شخصيات بارزة في شركات مثل “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” وغيرها إلى إجراءات أكثر وضوحاً بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، بينما يرى آخرون أن إبطاء التطوير بصورة منسقة قد يضر بالمنافسة الأمريكية في مواجهة الصين.
ورغم إعلان ترامب عن إنشاء القوة الجديدة، لم يقدم البيت الأبيض حتى الآن تفاصيل بشأن هيكلها أو صلاحياتها أو الجهة الحكومية التي ستتبع لها، كما لم يحدد طبيعة المهام التي ستوكل إلى “قيصر الذكاء الاصطناعي”.
ولا يزال من غير الواضح أيضاً ما إذا كانت القوة الجديدة ستكون هيئة مستقلة على غرار “القوة الفضائية”، أم فريقاً مشتركاً بين عدد من الوكالات الحكومية لمتابعة قطاع الذكاء الاصطناعي.













