تظل سيرة حياة الكبار مليئة بالمفاجآت الملهمة التي تسبق سنوات الأضواء والشهرة، وهذا ما أثبتته الفنانة القديرة منى واصف خلال مشاركتها كضيفة شرف في الدورة الحادية عشرة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب؛ حيث تنحّت الأسئلة الفنية التقليدية جانباً لتفسح المجال أمام ذكريات طفولة حافلة بالحركة والشغف وركوب الدراجات والتزلج.
منى واصف وتفاصيل الطفولة بين السباحة وقراءة الروايات
في تصريحات صحفية تميزت بالعفوية، كشفت الممثلة السورية القديرة منى واصف عن جانب خفي من حياتها الشخصية، مؤكدة أن شغفها بالأنشطة الرياضية بدأ في مرحلة مبكرة جداً من عمرها. وتحدثت عن ارتباطها الوثيق برياضة السباحة منذ سن الرابعة عشرة، بفضل الدعم الكبير من والدتها التي انتبهت لحبها الدائم للحركة وركوب الدراجات والتزلج، فحرصت على اصطحابها إلى مسبح “السريان” المخصص للعائلات، لتبدأ منذ ذلك الحين حكاية عشق مائية لم تنقطع حتى اليوم، بل وأوضحت أنها كانت تمارس السباحة حتى قبل أيام قليلة فقط من حضورها فعاليات المهرجان.
ولم تكن الرياضة وحدها هي ما شكل هويتها في الصغر، بل امتد شغفها ليشمل عالم الكتب والمطالعة. وأوضحت “سنديانة الدراما السورية” أن قراءة الروايات والغوص في صفحات الصحف اليومية منذ نعومة أظفارها كان لهما الأثر الأكبر في تشكيل وعيها الثقافي والفكري، مؤكدة أن من ينشأ على حب الأدب وتتبع الأخبار يستحيل عليه أن ينفك عن سحر القراءة ومتابعة تفاصيل العالم من حوله.
جذور ومسيرة “سنديانة الدراما السورية” في الفن العربي
تُعد الفنانة منى واصف واحدة من أبرز قامات الفن في العالم العربي، حيث يمتد تاريخها الحافل لعقود طويلة قدمت خلالها عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ الدراما. فمنذ بداياتها المسرحية في العاصمة السورية دمشق وانضمامها إلى المسرح القومي في ستينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تألقها العالمي في فيلم “الرسالة” للمخرج الراحل مصطفى العقاد من خلال أدائها الاستثنائي لشخصية “هند بنت عتبة”، أثبتت دائماً أصالتها وتمكنها الفني المذهل.
إن هذا المزيج الفريد بين اللياقة البدنية والعمق الثقافي الذي اكتسبته في مرحلة الشباب الأولى هو الذي غذى استمراريتها الفنية وعطاءها الزاخر، وجعل منها أنموذجاً للفنان الشامل الذي يجمع بين قوة الحضور والوعي الثقافي والالتزام الإنساني.
التأثير الثقافي والإرث الفني لأسطورة التمثيل
يحمل حديث النجوم الكبار عن طفولتهم أبعاداً تربوية وثقافية ملهمة للأجيال الجديدة، وتتجلى أهمية مشاركة الفنانة القديرة في المحافل المخصصة للأطفال والشباب، مثل مهرجان الشارقة السينمائي، في نقل هذه الخبرات وتكريس قيم الشغف والتعلم المستمر. فعندما يستمع الشباب إلى نجمة بحجمها تتحدث عن أثر القراءة والرياضة في صقل شخصيتها، يتجسد أمامهم معنى البناء الذاتي الحقيقي وتأثيره المباشر على النجاح المستدام.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، يمثل هذا التراكم المعرفي والفني ركيزة أساسية للهوية الفنية العربية، حيث تظل تجربة منى واصف ملهمة وصامدة عبر العقود، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي لا ينفصل عن جودة الحياة والتعلق الدائم بالمعرفة والحركة والمطالعة.
The post أسرار وحكايات من طفولة الفنانة منى واصف وشغفها الرياضي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













