نشرت في
في ظهور علني نادر، كشف رئيس هيئة الاستخبارات والأمن في قطر، العميد خالد محمد النعيمي، كيف أعادت بلاده نشر منظومتها الدفاعية خلال ست ساعات فقط، استعداداً للتعامل مع التهديدات المرتبطة بالحرب مع إيران.
اعلان
اعلان
وقال النعيمي، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي في الدوحة، الثلاثاء، إن عملية إعادة الانتشار كانت “غير مسبوقة وناجحة”، موضحاً أنها جاءت بعد ثمانية أشهر من العمل على تكييف القوات القطرية وقدراتها الدفاعية وعقيدتها العسكرية مع طبيعة التهديدات الجديدة، بعدما كانت مصممة للتعامل مع ظروف مختلفة.
وعن كيفية تعامل قطر مع الطائرات المسيّرة خلال الحرب، أوضح النعيمي أن إعادة الانتشار السريعة شملت تعديلات على مستوى المفاهيم الدفاعية، إلى جانب إعادة توزيع القدرات والأصول العسكرية على الأرض.
وقال: “لقد تكيفنا وأعدنا الانتشار وأنجزنا ذلك في غضون ست ساعات”، مضيفاً: “فوجئنا تماماً، لكننا تكيفنا بسرعة فائقة، بدافع الضرورة البحتة”.
وفي المنتدى نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تتوسط فيها الدوحة، قائلاً: “المفاوضات مستمرة، ونرى انخراطاً من الطرفين”.
وأضاف أن عدم ظهور تفاصيل كثيرة عن هذه المفاوضات في العلن قد يكون مؤشراً إيجابياً، موضحاً: “كوننا لا نسمع عنها يعد مؤشراً جيداً على أننا نقوم بعملنا بالشكل الصحيح”، وذلك في ظل تصاعد التوتر والمخاوف من احتمال استئناف الحرب مع إيران.
تحول في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط
وفي معرض حديثه عن فرص إنهاء الحرب، قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، إن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق سلام يقوم على وقف إطلاق النار في المضائق، والتركيز على تخفيف معاناة الشعب الإيراني.
وشدد باراك على أن “الازدهار هو الحل الوحيد” للخروج من الأزمة، مضيفاً: “لسنا بحاجة إلى إعادة إطلاق مذكرة السلام السابقة بين الولايات المتحدة وإيران”.
واعتبر أن انعدام الثقة يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “ما شهدناه منذ بداية هذه الحوارات والمفاوضات هو غياب الثقة”، في إشارة إلى انعدام الثقة المتبادل بين الحرس الثوري الإيراني والولايات المتحدة.
وقال المبعوث الأمريكي إنه لا يعرف ما إذا كانت الحرب على إيران خطأ، لكنه أقر بأن لها “تداعيات غير مقصودة”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض الحروب طويلة الأمد.
وأكد باراك أن الولايات المتحدة لن تغادر الشرق الأوسط، رغم تزايد الشكوك في قدرتها على حل مشكلات المنطقة. وقال: “الاتفاق يقوم ليس على السيطرة، بل على عدم الرحيل. نحن لن نرحل”.
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت “الضامن للعالم على مدى 80 عاماً”، لكن هذا الدور لم يعد قائماً بالشكل نفسه، معتبراً أن سياسة الإدارة الحالية لا تعني التخلي عن المنطقة، بل إعادة تموضع فيها.
وتطرق باراك إلى سجل التدخلات الأمريكية في الشرق الأوسط، قائلاً إن واشنطن سعت إلى تنفيذ 23 عملية لتغيير الأنظمة في المنطقة، قبل أن يخلص إلى أن التدخل لتغيير الأشخاص أو الأنظمة كان خطأ في كل مرة، بحسب تعبيره.
وأوضح أن النهج الذي يدعو إليه اليوم يقوم على جمع الأطراف إلى طاولة الحوار، قائلاً: “أن نجمع الجميع، نضعهم في خيمة، نقدم لهم القهوة، نضع البنادق والخناجر على الطاولة، ونبحث عن مسار آخر”، من خلال “الصبر، والحضور، والحوار”.
وفي سياق متصل، تناول باراك التوتر بين إسرائيل وتركيا، معرباً عن اعتقاده بأن إسرائيل لا تريد الدخول في مواجهة مباشرة مع تركيا، ومضيفاً أنه يرى أن أنقرة لا ترغب بدورها في هذا التصعيد.
رئيس الاستخبارات البريطانية السابق: “الحوثيون باقون”
وفي الملف اليمني، جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري تأكيد موقف بلاده الداعم للسعودية، قائلاً إن قطر، إلى جانب بقية دول الخليج، “تدعم أشقاءنا في السعودية في الدفاع عن سيادتهم في مواجهة هذا الهجوم”.
من جهته، قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني “إم آي 6″، السير جون سورز، خلال المنتدى، إن جماعة الحوثي ستظل لاعباً رئيسياً في اليمن، مضيفاً: “لن يُهزموا، وسيبقون مسيطرين على جزء كبير من اليمن في المستقبل المنظور”.
وأشار سورز إلى أن الجماعة تمتلك أجندة وطنية خاصة باليمن، معتبراً أنها أظهرت محدودية الخيارات المتاحة أمام السعودية في التعامل معها خلال السنوات العشر الماضية.
وأضاف أن محاولات الرياض الحفاظ على حكومة بديلة في اليمن لم تحقق النجاح المنشود خلال تلك الفترة، في إشارة إلى تعقيدات الصراع اليمني وصعوبة حسمه عسكرياً.













