نشرت في
قالت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، إن البحرية الأمريكية كانت تمتلك حتى الاثنين 19 سفينة حربية على الأقل منتشرة في منطقة الشرق الأوسط، معظمها في شمال بحر العرب.
اعلان
اعلان
وتضم هذه القوة البحرية حاملتي الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، إلى جانب 13 مدمرة، والسفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس بوكسر”، إضافة إلى طراد وسفينتي إنزال.
وقال المسؤول الأمريكي إن العدد الكبير من المدمرات يمنح الولايات المتحدة قوة نارية كبيرة وحضورًا عسكريًا واسعًا يمكنها من تنفيذ عمليات الحصار وتأمين وجودها في المنطقة.
ولا يشمل هذا العدد أي غواصات نووية قد تكون منتشرة بالقرب من المنطقة، إذ لا تكشف البحرية الأمريكية عادة عن مواقع انتشار هذه الغواصات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار سيدخل حيز التنفيذ الثلاثاء عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأوضح الجيش الأمريكي أن الإجراءات الجديدة، كما حدث في النسخة السابقة من الحصار، ستشمل أي سفينة تغادر الموانئ الإيرانية أو تتجه إليها.
وخلال فترة الحصار السابقة، اعترضت السفن الحربية الامريكية و أجبرت أكثر من 140 سفينة تجارية على العودة أو تغيير مسارها، فيما أطلقت النار على غرف محركات تسع سفن لتعطيلها بعد رفضها الامتثال للأوامر.
وينص قانون صلاحيات الحرب الأمريكي على ضرورة الحصول على موافقة الكونغرس إذا استمرت الولايات المتحدة في عمليات عسكرية لأكثر من 60 يومًا.
وبدأت الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط، غير أن البيت الأبيض سعى إلى التعامل مع المواجهات باعتبارها عدة مراحل منفصلة، بما يسمح بإعادة احتساب مهلة الستين يومًا.
ترامب يتراجع عن الاتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي لإعادة فتح مضيق هرمز والتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني لم يكن سوى “اختبار”، متراجعًا بذلك عن وصفه السابق له بأنه “اتفاق عظيم” يمكن أن يؤدي إلى سلام أوسع في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات قليلة من إعلانه أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا بنسبة 20% على جميع الشحنات العابرة لمضيق هرمز، وستعيد فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، كما أبلغ الكونغرس باستئناف الأعمال العدائية.
ومن شأن فرض هذه الرسوم على جميع الشحنات العابرة للمضيق أن يمثل ضريبة جديدة كبيرة على حركة الطاقة العالمية، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة النفط والغاز عالميًا.
وأدت عودة التوترات حول هذا الممر البحري الضيق، الذي يعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، حيث وصل سعر الخام القياسي إلى 83 دولارًا للبرميل مساء الاثنين.
وقال ترامب: “عندما تتعامل مع أشخاص مخادعين، فإن مذكرات التفاهم لا تعني الكثير”.
وأضاف أن الإيرانيين “لم يجتازوا الاختبار”، قائلًا: “كان لدينا هذا الاتفاق، وتم التوصل إليه مرات عديدة. قلت: شاهدوا، أضمن لكم ذلك. لكنهم لم يلتزموا به أبدًا”، مشيرا إلى أنه كان يتوقع دائمًا أن تنتهك طهران الاتفاق.
وشدد على أن مضيق هرمز “مفتوح وسيظل مفتوحًا، مع إيران أو بدونها”.
وكانت إيران قد أعلنت أنها تسيطر بشكل كامل على المضيق، وأعلنت الأحد إغلاقه.
وقبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز. وحتى الاثنين، كان المسؤولون الأمريكيون يؤكدون أن عبور المضيق لا ينبغي أن يتطلب دفع رسوم لأي جهة، وأن محاولات إيران فرض رسوم على حركة الشحن غير مقبولة.
وتتواصل المواجهات بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، حيث يتبادل الطرفان ضربات جوية مكثفة في إطار صراع للسيطرة على هذا الممر البحري الحيوي.
وشنّ الجيش الأمريكي ضربات جديدة ضد إيران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على قواعد وأهداف أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.













