نشرت في
كشفت رسالة رسمية، مؤرخة يوم الأربعاء واطلعت عليها شبكة “بوليتيكو”، عن تحركات قادها عضوا الكونغرس الديمقراطيان جيمي راسكين وروبرت غارسيا لإلزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاحتفاظ بسجلات دقيقة لجميع مراسلاته الرسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.
اعلان
اعلان
واعتبر المشرعان أن الأسئلة التي يطرحها ترامب ومساعدوه في البيت الأبيض، والإجابات الناتجة عن الأنظمة الآلية، تندرج ضمن السجلات الرئاسية التي يوجب القانون الفدرالي حفظها وحمايتها، مع طرح تساؤلات جدية حول تأثير برنامج “غروك” التابع لإيلون ماسك على ملفات عسكرية بالغة الحساسية.
واستند النائبان في تحركاتهما إلى تقارير سابقة أفادت بأن ترامب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج “غروك” خلال اجتماع عقده مع ماسك داخل المكتب البيضوي في كانون الأول/ديسمبر 2025.
وتضمنت النقاشات حينها استفساراً مباشراً عن رد الفعل المتوقع للفنزويليين في حال أقدمت القوات الأميركية على اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.
ورغم أن القوات الأميركية نفذت عملية الاعتقال بالفعل بعد أسابيع من المحادثة التي توقع فيها روبوت الدردشة ترحيباً واسعاً بسقوط مادورو، لم تظهر أي أدلة تثبت أن البرنامج الآلي هو من حدد مسار تلك العملية.
وجاء في النص الحرفي لرسالة المشرعين: “إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك”.
وتحمل هذه الصياغة تلميحاً مباشراً لجدل واسع أثاره “غروك” سابقا إثر إصداره تصريحات توصف بالمعادية للسامية، وتوليده صورا ذات طابع جنسي تستهدف الأطفال.
تداعيات عسكرية وقرارات السياسة الخارجية
وحذر المشرعان من المخاطر الكامنة خلف اعتماد الرئيس المفترض على برنامج دردشة تديره جهة خاصة في قضايا السياسة الخارجية، مؤكدين أن المخرجات التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو خاضعة للتلاعب.
وتمت الإشارة في هذا السياق إلى تقارير تناولت خطأ استخباراتياً ارتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي حول سفينة صينية، وأخرى ربطت الاعتماد المفرط على هذه الأنظمة بوقوع غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.
وأضاف المشرعان في رسالتهما: “إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضا”.
ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور “غروك” في تلك القرارات العسكرية.
إجراءات الرقابة الشاملة ورد الإدارة
وشملت التحركات البرلمانية طلباً عاجلاً لعقد جلسة إحاطة مغلقة في موعد أقصاه 11 تشرين الثاني/نوفمبر، تخصص لمناقشة طبيعة استخدام الرئيس للذكاء الاصطناعي، وتقييم الضمانات الأمنية المتبعة، ومعرفة إذا ما كانت هناك أطراف خارجية تمتلك قدرة الوصول إلى محادثات تحمل طابعاً حساساً.
وطلب النائبان الكشف عن تفاصيل القيود المفروضة على إدخال المعلومات السرية، وآليات التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، في طلب يمتد ليشمل أنظمة متعددة مثل “تشات جي بي تي” التابع لشركة أوبن إيه آي، و”كلود” من أنثروبيك، و”جيميناي” المملوك لغوغل.
وتعقيباً على هذه التحركات التشريعية والمخاوف المطروحة، صرح مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس مؤكداً أن الإدارة الأميركية تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة التزاماً بالقوانين النافذة.













