نشرت في
قال المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين، أنيس الأصبحي، إن أربعة أشخاص أصيبوا في قصف طال ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، وثلاثة آخرين في هجوم على منشأة نفطية بمديرية باجل.
اعلان
اعلان
وأفادت قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، الإثنين، بأن الغارات استهدفت رصيفاً وسفينة تجارية في ميناء رأس عيسى الحيوى، الواقع على البحر الأحمر شمال مدينة الحديدة، والمخصص لاستيراد النفط وتخزينه، وقد اعتبر الأصبحي هذا الاستهداف “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”.
تفعيل الإنذارات في المملكة
في المقابل، تبنى التحالف الهجوم، وأعلن المتحدث باسمه، تركي المالكي، اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه جنوب المملكة، وجاء ذلك بعد ساعات من تدمير صاروخ آخر وطائرة مسيّرة في المنطقة ذاتها.
وتزامنًا مع هذه التطورات، فعّل الدفاع المدني السعودي نظام الإنذار المبكر في مدن أبها وخميس مشيط والطائف، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر.
ولم تفصح السلطات عن طبيعة التهديد أو تسجيل إصابات وأضرار، كما لم يتضح مدى ارتباط هذه التحذيرات بالهجمات الصاروخية.
اشتداد المعارك في اليمن
ميدانيًا، تواصلت المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية على عدة جبهات، أبرزها محيط باب المندب ومحافظتا تعز والجوف، وسط روايات متباينة بشأن نتائج المواجهات.
ففي محافظة لحج، أعلنت القوات الحكومية أسر عدد من عناصر الحوثيين، إلى جانب تحقيق تقدم في مديرية المقاطرة.
في المقابل، أفادت قناة “المسيرة” بأن الجماعة تصدت لمحاولات تقدم لقوات قالت إنها تابعة للسعودية باتجاه باب المندب، بقيادة الضابط بدر الحربي.
ونقلت القناة عن مصدر عسكري حوثي أن المواجهات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف القوات المهاجمة، بينهم سعوديون، وأثارت خلافات بين عناصرها، من دون تحديد حجم الخسائر.
أما في تعز، فأعلنت السلطات المحلية مقتل امرأة وطفلتها وإصابة ابنتها الأخرى في هجوم بمسيّرة اتهمت الحوثيين بتنفيذه، فضلًا عن إصابة أربعة مدنيين في قصف طال أحياء سكنية.
وعلى خطوط التماس جنوب المدينة، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت هجومًا للحوثيين وأسقطت مسيّرتين. كما أعلنت صد محاولة للجماعة لاستعادة مواقع في محافظة الجوف شمالي البلاد.
حصيلة العمليات العسكرية
وتحت اسم “فجر اليمن”، قالت القوات الحكومية إنها نفذت 1272 عملية استهداف خلال 24 ساعة، طالت مواقع وتعزيزات عسكرية للحوثيين.
وقال المتحدث العسكري ماجد النزيلي إن هذه العمليات أسفرت عن “تحييد” نحو 500 من عناصر الجماعة وقياداتها الميدانية، وتدمير أو إعطاب 169 آلية ومعدة عسكرية. ولم يتسن التحقق من هذه الحصيلة بصورة مستقلة.
في المقابل، أعلنت جماعة، الأحد، مقتل عشرة من عناصرها يحملون رتبًا عسكرية، مشيرة إلى تشييع جثامينهم في صنعاء ومحافظة حجة.
يُذكر أن المواجهات العسكرية في اليمن تجددت في يوليو/تموز الماضي عقب انهيار الهدنة التي صمدت جزئياً منذ عام 2022. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، أسفر التصعيد الأخير عن مقتل أكثر من 1600 شخص ونزوح ما يزيد على 300 ألف آخرين.
ويرتبط التصعيد في اليمن جزئيًا بالتوترات الإقليمية مع إيران، الداعم الرئيسي لجماعة الحوثي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على أمن المنطقة والملاحة في البحر الأحمر.













