نشرت في
خلال الأيام الماضي، تعرّض قطاع غزة لسلسلة من الهجمات العنيفة، إذ أفادت تقارير فلسطينية بمقتل ستة أشخاص يوم السبت، جراء القصف وإطلاق النار، فيما استهدفت مسيّرات إسرائيلية حي التفاح شرقي مدينة غزة ومناطق في دير البلح وسط القطاع.
اعلان
اعلان
والأحد، رصدت وسائل إعلام فلسطينية عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية شرقي مدينة غزة، قبل أن تعلن وكالة الأناضول، الاثنين، مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة 13 آخرين في هجمات متفرقة، بينها قصف بمسيّرة استهدف تجمعًا للمواطنين شمال المدينة.
واستمر القصف الثلاثاء، مع ورود تقارير عن مقتل 7 فلسطينيين في جباليا وخان يونس ومناطق وسط القطاع.
وفي هذا السياق، نقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مصدر أمني، الأربعاء، أن الجيش كثّف عملياته خلال الأسبوعين الماضيين، مدعيًا أنه قتل ما بين اثنين وثلاثة من قادة حماس والجهاد الإسلامي وعناصرهما يوميًا.
وزعم المصدر أن بعض المستهدفين كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، موضحًا أن وتيرة الاغتيالات تراجعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب “نقص المعلومات الاستخباراتية، وليس بناءً على تعليمات سياسية”.
مخاوف من تعطيل الانتخابات
ويربط الجيش الإسرائيلي هذه العمليات بمخاوف أمنية تسبق انتخابات الكنيست المقررة بعد أقل من أسبوع، إذ تتحدث أجهزته عن احتمال شن هجمات من غزة للتأثير على سير الاقتراع.
وقال المصدر الأمني إن حماس تتابع الانتخابات وتداعيات نتائجها على مستقبل القطاع، مدعيًا أنها تواصل إعادة بناء جناحها العسكري. لكنه أقر في الوقت نفسه بعدم امتلاك معلومات استخباراتية محددة عن هجوم يجري التحضير له، مضيفًا: “لا نريد المجازفة”.
وفي ظل هذه المخاوف، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير غزة الثلاثاء، مؤكدًا أن هدف الجيش هو “إحباط كل تهديد وضمان إجراء انتخابات ديمقراطية من دون تدخل خارجي” حسب تعبيره.
وبالتوازي، أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات بتوسيع عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية، فيما وضعت القيادة الجنوبية للجيش خططًا لمواجهة سيناريوهات تشمل إطلاق صواريخ واستهداف مواقع عسكرية ومحاولات تسلل من غزة.
ولتعزيز هذه الاستعدادات، أمر رئيس شعبة العمليات، اللواء إيتسيك كوهين، بنشر قوات إضافية ووحدات خاصة للتدخل السريع، إلى جانب قوات احتياط، خشية وقوع هجوم مفاجئ مماثل لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتبقى غزة حاضرة بقوة في المشهد السياسي، مع استعداد الدولة العبرية لإجراء أول انتخابات منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي قد تؤثر تداعياته على المستقبل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “معاريف” أن عائلات أسرى إسرائيليين قُتلوا أو توفوا في غزة طالبت نتنياهو وحزب “الليكود” بالتوقف عن استخدام عبارة “أعدنا الجميع” في حملتهما الانتخابية.
مستقبل غزة بين العمليات العسكرية وإعادة الإعمار
وفي وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية، تتمسك الحكومة الإسرائيلية بشروطها المتعلقة بمستقبل القطاع، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس قبل السماح بإعادة الإعمار.
فقد جدد نتنياهو رفضه إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة، لكنه كشف، وفق صحيفة “هآرتس”، عن السماح للإمارات بتنفيذ أعمال بنية تحتية في منطقة محددة قرب الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأوضح أن إسرائيل لا تسمح حاليًا بدخول قوات أجنبية مسلحة إلى القطاع، مبررًا السماح للإمارات بالعمل في تلك المنطقة بأنها تقدم مساعدات لإسرائيل في مجالات عدة.
أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فأكد أن الجيش سيواصل عملياته حتى تفكيك حماس وتدمير أنفاقها ونزع سلاحها، سواء بموجب اتفاق إطلاق سراح الأسرى أو بالقوة العسكرية.
وأضاف أنه أصدر تعليمات بمواصلة استهداف كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر، داخل غزة وخارجها، مؤكدًا أن أيًا منهم لن يتمتع بالحصانة.













