بقلم: يورونيوز
نشرت في
تتصاعد التحذيرات من جولة جديدة من الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بالتزامن مع توجّه حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى الشرق الأوسط، وتباين تصريحات المشرّعين الأميركيين بين توقّع نهاية قريبة للحرب والتحذير من تصعيد مدمّر.
اعلان
اعلان
وفي تقرير أعدّه ديفيد سبيكتور في صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية، تحدّث نائب رئيس العمليات العالمية السابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، عوديد إيلام، عن احتمال تنفيذ هجوم مباغت على غرار تفجيرات “البيجر”، يستهدف القيادة العسكرية الإيرانية. فماذا كشف عن هذا الاحتمال، ومَن هم القادة الذين قد يشملهم الاستهداف؟
هجوم على غرار “البيجر”
قال إيلام للصحيفة إن هجومًا مباغتًا على غرار عملية تفجير أجهزة “البيجر”، بهدف القضاء على قيادة المجموعة العسكرية الحاكمة في إيران، لا يزال مطروحًا بالكامل.
وأضاف: “هذا هو صلب الاستراتيجية الإسرائيلية: مفاجآت وتحوّلات وخطوات غير متوقّعة، وأنا متيقّن تمامًا من أن إسرائيل لديها أوراقًا في جعبتها ستستخدمها”.
ورأى التقرير أنه إذا اندلعت الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي، فقد يجد أربعة قادة عسكريين متشدّدين يحكمون إيران أنفسهم أهدافًا للاستهداف، مع احتمال استخدام متفجّرات يحملونها في جيوبهم.
واستعادت الصحيفة عملية تفجير آلاف أجهزة النداء والاتصال اللاسلكي المفخّخة التابعة لعناصر “حزب الله” في أنحاء لبنان وسوريا يومَي 17 و18 أيلول 2024، مشيرةً إلى أنها كانت عملية إسرائيلية سرّية أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، وأضعفت الحزب بشدّة.
مَن هم القادة الأربعة؟
وفي تفسيره لبنية القرار داخل إيران، اعتبر إيلام أن القيادة السياسية، المتمثّلة بالرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد قاليباف، إلى جانب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الذي تولّى منصبه حديثًا بعد اغتيال والده علي خامنئي، ليست سوى واجهات، فيما تتولّى قيادة عسكرية رباعية الحكم الفعلي للبلاد، وفق قوله.
وأضاف: “الرئيس ووزير الخارجية لا يستطيعان اتخاذ القرارات. المجموعة العسكرية الحاكمة تختبئ خلف مجتبى خامنئي، لكنه ليس صاحب القرار، إنه دمية بالكامل”.
وبحسب إيلام، تضمّ هذه القيادة القائد العام للحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي، وقائد قوات الباسيج حسين طائب، ورئيس أركان الجيش الإيراني علي عبد اللهي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط
وبالتوازي مع الحديث عن الخيارات الإسرائيلية المحتملة، أشار التقرير إلى أن الحرب مع إيران قد تدخل مرحلة أكثر احتدامًا بعد انتخابات التجديد النصفي، في ظل تعزيز الحضور العسكري الأميركي وتحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن “الجحيم قد ينفجر”.
وبحسب الصحيفة، فإن حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت”، من فئة “نيميتز”، في طريقها إلى الشرق الأوسط، لتنضمّ إلى مجموعتَي حاملتَي الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” و”يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” الموجودتين في المنطقة.
وفي موازاة هذه التعزيزات، قال ترامب لإذاعة “كيه سي إم أو” في كانساس سيتي، الجمعة، إن الحرب “ستنتهي قريبًا”، من دون أن يحدّد كيفية إنهائها.
وتوقّع السيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس روجر مارشال، الذي أمضى وقتًا مع ترامب مؤخرًا، نهاية قريبة للحرب أيضًا. وقال خلال محطة انتخابية الخميس: “سأخمّن أنه بعد يوم أو ثلاثة أيام من هذه الانتخابات، لن أرغب في أن أكون في أي مكان قريب من إيران”.
مورفي يحذّر من خطة “جنونية”
في المقابل، وجّه السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت كريس مورفي، المعارض للحرب مع إيران، انتقادات حادّة إلى خطط استئناف العمليات العسكرية الأميركية.
وخلال ظهور له في معهد الشرق الأوسط في 29 تشرين الأول، قال مورفي إنه اطّلع على تخطيط مفصّل إلى حدّ ما بشأن خطة الحرب في حال استأنفت الولايات المتحدة عملياتها، مضيفًا: “خطتهم جنونية. ستؤدي إلى تصعيد مدمّر، وإلى تقويض التزامنا بسيادة القانون على الأرجح”.
ولم يكشف مورفي تفاصيل محدّدة عن الخطة، لكنه أشار إلى بنى تحتية مدنية قد تُستهدف، وقال: “الخطة التي وضعوها ستؤدي، في رأيي، إلى إطالة أمد هذه الحرب وتصعيدها، على نحو سيكون، في رأيي، مدمّرًا لمصالحنا الأمنية”.













