نشرت في
تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء من التقدم الحذر، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات التقنية والسياسية المرتبطة بمسودة اتفاق يُفترض أن يمهد لإنهاء التوتر والحرب بين الطرفين.
اعلان
اعلان
وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران لا تزال تشهد “أخذًا وردًا”، واصفًا الإيرانيين بأنهم “مفاوضون جيدون للغاية”، لكنه شدد على أن أي اتفاق لن يُبرم ما لم يحقق ما وصفه بـ”الصفقة الجيدة” للولايات المتحدة.
وأكد ترامب أن واشنطن “تمتلك جميع أوراق القوة بعد هزيمة إيران”، مكررًا حديثه عن تعرض سلاح الجو والأسطول البحري الإيراني لخسائر كبيرة خلال المواجهة السابقة بين البلدين.
كما عاد الرئيس الأمريكي إلى التذكير بالضربات التي استهدفت إيران في يونيو/حزيران 2025، قائلاً إن بلاده “لو لم تستخدم قاذفات بي-2 قبل تسعة أشهر، لكانت إيران تمتلك الآن سلاحًا نوويًا”.
من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المفاوضات لا تزال جارية بشأن عدد من البنود العالقة في مسودة الاتفاق.
وقال إن هناك رغبة لدى الجانب الإيراني في التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن الخلافات لا تزال قائمة حول ملف تخصيب اليورانيوم ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف أن معالجة القضايا التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني “معقدة للغاية” وتتطلب مزيدًا من الوقت قبل الوصول إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ.
وتابع: “من الصعب تحديد متى سيوقع الرئيس على مذكرة التفاهم، أو حتى ما إذا كان سيوقعها أصلًا. ما زلنا نتفاوض بشأن بعض الصياغات، لكننا أحرزنا تقدمًا كبيرًا”.
كما أعرب نائب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “لا أستطيع ضمان النجاح، لكنني أشعر بتفاؤل كبير حيال ذلك، وآمل أن نواصل إحراز تقدم يسمح للرئيس بالموافقة على الاتفاق، رغم أن الأمر لا يزال غير محسوم”.
وبحسب شبكة “سي إن إن”، كشف مسؤولون أمريكيون عن التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن يحظى حتى الآن بتوقيع الرئيس دونالد ترامب، الذي يبقى موقفه حاسمًا في إتمام أي تفاهم، خاصة في ظل تعبيره مؤخرًا عن عدم رضاه عن مسار المفاوضات.
في المقابل، لم يتضح بعد ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني قد وافق على الصيغة الأولية، وهي خطوة تُعد ضرورية للمضي نحو تهدئة أوسع بين الطرفين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المسودة تتضمن ترتيبات تتعلق بتخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز وضمان حرية المرور البحري، إلى جانب تخفيف تدريجي لبعض القيود الاقتصادية الأمريكية، ضمن إطار تفاوضي ممتد على 60 يومًا لمعالجة ملفات البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط استمرار الخلافات حول القضايا الأكثر تعقيدًا.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين ودبلوماسيين مطلعين أن الاتفاق المحتمل قد يشمل تفاهمًا على عدم الاعتداء بين واشنطن وطهران، ووقفًا مؤقتًا للأعمال العدائية لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد، إضافة إلى خطوات تدريجية تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز خلال فترة التفاوض.
كما تتضمن المسودة، وفق المصادر ذاتها، تصورًا لإطلاق صندوق استثماري لإعادة إعمار إيران بقيمة تقدّر بنحو 300 مليار دولار في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب بعدٍ إقليمي محتمل يشمل تهدئة على عدة جبهات، بينها لبنان، طوال فترة المفاوضات بين الجانبين.
وكان ترامب قد أبدى في وقت سابق تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قبل أن يتراجع لاحقًا عن لهجته الإيجابية، فيما حذرت مصادر أمريكية من أن أي تقدم يتم إحرازه في المفاوضات قد ينهار سريعًا إذا قرر الرئيس الأمريكي عدم منح موافقته النهائية على الاتفاق.












