نشرت في
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو تتوقع استئناف الاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة فور توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران بشأن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة الحوار مع الجانب الأميركي، وفي الوقت نفسه، أقرّ بوتين بوجود نقص في الوقود داخل روسيا نتيجة الضربات الأوكرانية المتكررة على منشآت الطاقة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية بين البلدين.
اعلان
اعلان
موسكو تنتظر استئناف الحوار مع واشنطن
وأضاف بوتين، في مقابلة مع الصحفي الروسي بافل زاروبين نقلتها وكالات الأنباء الروسية ونشرها زاروبين عبر منصة “تلغرام”، أن روسيا تتوقع وصول وفد من الإدارة الأمريكية إلى موسكو بعد انتهاء التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
وأضاف أن موسكو تتوقع وصول مسؤولين من الإدارة الأميركية بعد انتهاء المرحلة النشطة المرتبطة بالملف الإيراني، موضحاً أن هؤلاء المسؤولين سبق أن عقدوا لقاءات متعددة في موسكو، وشدّد على أن بلاده مستعدة لمواصلة المفاوضات مع واشنطن وبحث جميع التفاصيل المطروحة.
وفي الشأن الأوكراني، كشف بوتين أن كييف اقترحت وقفاً متبادلاً للهجمات بعيدة المدى باعتباره خطوة نحو السلام، إلا أن موسكو ترى في المبادرة محاولة لصرف الأنظار عن أهدافها العسكرية.
وأوضح، خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية روسية، أن الهجمات الروسية بعيدة المدى “أكثر قوة وتأثيراً وتدميراً” مقارنة بالهجمات الأوكرانية، مضيفاً أن اقتراح كييف جاء لأن الضربات الروسية التي تصل إلى عمق الأراضي الأوكرانية تحقق نتائج أكبر.
وشدد الرئيس الروسي على أن بلاده لا تنوي “إنقاذ نظام كييف”، معتبراً أن الهجمات الأوكرانية تستهدف تشتيت القوات الروسية وإبعادها عن أهدافها الرئيسية، والتي وصفها بـ”التحرير الكامل” لمناطق دونباس ونوفوروسيا، في إشارة إلى دونباس وزاباروجيا وخيرسون.
بوتين يعترف بنقص الوقود بسبب الهجمات الأوكرانية
وفي تطور لافت، أقر بوتين، في المقابلة التي نشرها الكرملين الأحد، بأن الضربات الأوكرانية المتكررة على البنية التحتية للطاقة تسببت في نقص بالإمدادات النفطية داخل روسيا.
وقال: “بالطبع، تتسبب هذه الضربات على منشآت بنيتنا التحتية في مشاكل، هذا أمر بديهي، نحن نعاني حالياً من نقص ما، لكنه ليس حرجاً”.
وأشار إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز قدرات منظومات الدفاع الجوي الروسية، إلى جانب ضمان استمرار إمدادات الوقود، ولا سيما إلى شبه جزيرة القرم.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطات في شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا، يوم الجمعة حالة طوارئ بسبب النقص الحاد في الوقود وانقطاع التيار الكهربائي، وذلك نتيجة الهجمات الأوكرانية التي استهدفت سلاسل الإمداد ومنشآت النفط.
وبحسب السلطات المحلية، جرى تعليق بيع الوقود للأفراد، فيما شهدت مناطق عدة انقطاعات في الكهرباء نتيجة استهداف طرق الإمداد والمنشآت النفطية في أنحاء شبه الجزيرة.
وفي خطاب ألقاه أمام مؤتمر حزب “روسيا الموحدة”، تعهّد بوتين بضمان أمن البلاد والتعامل مع التحديات المتصاعدة، في ظل تكثيف أوكرانيا ضرباتها داخل الأراضي الروسية، وقال مخاطباً أعضاء الحزب إن السلطات “ترى المشكلات وتدركها وتعمل على مواجهتها”، مؤكداً أن روسيا ستضمن أمن مواطنيها وصون حدودها.
وأضاف أن بلاده ستتجاوز جميع التحديات الراهنة، بما فيها ما وصفه بـ”الهجمات الإرهابية” التي تستهدف الأراضي الروسية والبنية التحتية الحيوية.
وجاء خطاب بوتين بعد وقت قصير من هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، أسفر عن مقتل شخص واحد وتسبب في اندلاع حريق داخل مصفاة نفط، وفق ما أعلن حاكم المنطقة فينيامين كوندراتيف.
قتلى وجرحى في هجمات روسية على أوكرانيا
ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بمقتل أربعة أشخاص على الأقل، الأحد، جراء هجمات روسية استهدفت جنوب شرق البلاد وشمالها الشرقي.
وقال حاكم منطقة زاباروجيا، إيفان فيدوروف، عبر منصة “تلغرام”، إن الغارات الروسية على المدينة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين، مشيراً إلى أن الصور التي نشرها أظهرت مبنى مشتعلاً وأحياءً تحولت أجزاء منها إلى أنقاض.
وفي منطقة خاركيف الحدودية، أعلن الحاكم أوليغ سينييهوبوف مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، بينهم طفلان، إثر هجوم صاروخي استهدف بلدة زمييف، مؤكداً أن منطقة خاركيف لا تزال هدفاً متكرراً للهجمات الروسية.













