بقلم: يورونيوز
نشرت في
رفضت الصين الاتهامات التي تضمنها تقرير أسترالي حذر من تنامي القدرات العسكرية الصينية وإمكانية استخدامها لاستهداف أستراليا مستقبلاً، مؤكدة أن تعزيز قوتها العسكرية يهدف إلى حماية مصالحها الوطنية والإسهام في حفظ الاستقرار الدولي.
اعلان
اعلان
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين، إن تنامي القدرات العسكرية لبلاده يمثل “زيادة في قوى السلام العالمي”، مشدداً على أن تطوير الجيش الصيني يأتي في إطار حماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح التنموية للصين، وليس موجهاً ضد أي دولة بعينها.
وأضاف لين أن على الجهات والمؤسسات المعنية التوقف عن “تضخيم ما يسمى بالتهديد الصيني”، داعياً إلى النظر إلى مسيرة التنمية الصينية وتطورها العسكري “بموضوعية وإنصاف وعقلانية”.
رد مباشر على تقرير لمعهد أسترالي
وجاءت التصريحات الصينية رداً على تقرير نشره، الأحد، “معهد لوي” الأسترالي للأبحاث، ومقره مدينة سيدني، حذر فيه من تزايد قدرة الصين على توجيه ضربات صاروخية مباشرة إلى الأراضي الأسترالية.
ووفقاً لما أورده التقرير، فإن الخطر المحتمل يتزايد مع استمرار بكين في تطوير ترسانتها من الأسلحة بعيدة المدى والأسلحة الفرط صوتية، إلى جانب تعزيز وجودها العسكري من خلال بناء جزر ومنشآت في بحر الصين الجنوبي.
ورأى المعهد أن القدرات الصينية على استهداف أستراليا مرشحة للتوسع خلال العقد المقبل، مدفوعة بزيادة أعداد صواريخ “دي إف-27” الباليستية متوسطة المدى، فضلاً عن احتمال نشر صواريخ باليستية عابرة للقارات مزودة برؤوس تقليدية.
صواريخ بعيدة المدى تثير المخاوف
وأشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن مدى صواريخ “دي إف-27” يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر، وهو ما يضع أجزاء واسعة من الأراضي الأسترالية ضمن نطاقها المحتمل.
وخلص التقرير إلى أن التهديد الأبرز الذي قد تواجهه أستراليا مستقبلاً يتمثل في الصواريخ الصينية التي يمكن إطلاقها من السفن والغواصات، إضافة إلى صاروخ باليستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية مباشرة من الأراضي الصينية.
ومع ذلك، شدد معدو التقرير على أن الدراسة تركز على تقييم القدرات العسكرية الصينية المتنامية، وليس على استنتاج نوايا بكين أو توقع قرار سياسي بشن هجوم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه أستراليا إعادة هيكلة استراتيجيتها الدفاعية التي بدأت قبل نحو ثلاث سنوات، استجابة للتوسع البحري الصيني المتسارع وتصاعد التوترات الإستراتيجية بين الصين والولايات المتحدة.
وركزت كانبيرا في استراتيجيتها الجديدة على تعزيز قدراتها الدفاعية وردع أي تهديد محتمل قد يأتي عبر الممرات والمداخل الشمالية للقارة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتنافس المتنامي بين القوى الكبرى في المنطقة.













