نشرت في
قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، إن الهجوم على مطار أبها “حقق أهدافه بنجاح”، محملاً السعودية المسؤولية الكاملة عن استهداف مطار صنعاء وما قد يترتب على ذلك من تداعيات.
اعلان
اعلان
كما دعا جميع شركات الطيران إلى عدم عبور الأجواء السعودية، مطالباً إياها بأخذ التحذير على محمل الجد إلى حين رفع ما وصفه بـ”الحصار” المفروض على مطار صنعاء الدولي.
وأضاف أن القوات التابعة للحوثيين ستواصل، بحسب تعبيره، “دفع العدوان ورفع الحصار”، مشيداً بالدور الإيراني في المساعدة على استئناف الرحلات الإنسانية من مطار صنعاء وإليه.
هذا وحيّا المشاركين في المسيرات التي شهدتها صنعاء وعدد من المحافظات، مؤكداً أن الجماعة ستواصل اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لردع الهجمات ورفع الحصار.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية قد أعلن أن الحوثيين أطلقوا صواريخ باتجاه المملكة عقب الهجوم على مطار صنعاء.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية “اعترضت تهديداً بصاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية”، وفق قوله.
استهداف مطار صنعاء
كان الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال اليمن، قد اتهموا السعودية في وقت سابق بتنفيذ غارات استهدفت مطار صنعاء الدولي، متوعدين بالرد. في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من الرياض، مسؤوليتها عن الضربات، مؤكدة أنها كانت تهدف إلى منع طائرة إيرانية من الهبوط في المطار.
وأظهرت لقطات بثتها قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين ما بدا أنه صاروخ يصيب أحد مدارج مطار صنعاء، أعقبه انفجار كبير.
وأدانت إيران الهجوم على مطار صنعاء، معتبرة أنه جاء على خلفية خلاف بشأن طائرة إيرانية كانت تقل وفداً من الحوثيين. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الضربة بأنها “انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها اعتداءً على السيادة الوطنية اليمنية ووحدة أراضيها”.
من جانبه، وصف العميد يحيى سريع الهجوم على مطار صنعاء بأنه “عدوان سافر وظالم” نفذته السعودية، معتبراً أنه أنهى عملياً مرحلة “خفض التصعيد”، في إشارة إلى الاتفاق الموقع بين الجماعة والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في يوليو 2024. وأضاف أن “على السعودية أن تتحمل تبعات عدوانها”، مؤكداً أن الهجوم “لن يمر من دون رد أو عقاب”.
وتعود جذور الحرب على اليمن إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم مناطق شمال البلاد، ما دفع الحكومة إلى المنفى. وفي العام التالي، تدخل تحالف تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات دعماً للحكومة، قبل أن تدخل هدنة برعاية الأمم المتحدة حيز التنفيذ عام 2022، لتتوقف بعدها الغارات التي كان ينفذها التحالف على مناطق سيطرة الحوثيين.
المواجهة الإقليمية تشتعل
تكتسب هذه التطورات أهمية إضافية لتزامنها مع تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما شهد مطلع الأسبوع تبادلاً مكثفاً للهجمات.
وأعلن الجيش الأمريكي، الاثنين، استهداف عشرات المواقع داخل إيران بذخائر دقيقة، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية وطائرات مسيرة.
وردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان وقطر.
وكانت السعودية قد أدانت، الأحد، استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مؤكدة “رفضها القاطع لانتهاك إيران سيادة الدول واستمرار تهديدها لأمن المنطقة واستقرارها”.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من تقويض مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 17 يونيو، والتي نصت على وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات.
المصادر الإضافية • وكالات













