نشرت في
حذّرت الأمم المتحدة من أن أكثر من سبعة ملايين شخص في جنوب السودان باتوا في حاجة ماسة وعاجلة إلى المساعدات الغذائية، في مؤشر ينذر بتعمق الأزمة الإنسانية في الدولة التي لم تتعاف بعد من ويلات الحرب الأهلية.
اعلان
اعلان
ويعادل هذا الرقم نحو نصف سكان البلد الذي استقل عن السودان عام 2011، وما زال غارقاً في تداعيات الصراع والعنف الطائفي والظروف المناخية القاسية.
ووصف برنامج الأغذية العالمي الوضع بأنه “مقلق”، مؤكداً أن المنظمة “تسابق الوقت” لتعزيز استجابتها الميدانية قبل فوات الأوان.
وصرّحت مديرة برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، موتينتا تشيموكا، من مدينة بور بولاية جونقلي، بأن “الوضع حرج ويتطلب تدخلاً فورياً لإنقاذ الأرواح”.
وأضافت في إحاطة صحفية عبر الفيديو من جنيف: “نحن نتحدث عن 7.2 ملايين شخص هم بحاجة ماسّة وعاجلة إلى المساعدات الغذائية”.
وجاء تصريح المسؤولة الأممية متزامناً مع بيان للبرنامج شدد على أن الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة يواجهون خطر الموت جوعاً ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
تحذير من كارثة في جونقلي
وركز البيان الأممي على الوضع المتفاقم في ولاية جونقلي بوسط البلاد، حيث يواجه مئات الآلاف “جوعاً وسوء تغذية كارثيين”.
وتشير تقديرات البرنامج إلى أن 12 ألف شخص صُنفوا حالياً في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة “الكارثة”.
ولفتت تشيموكا الانتباه إلى “الارتفاع الكبير في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة والأمهات المُرضعات”، في إشارة إلى الفئات الأكثر هشاشة في الأزمة المتفاقمة.
مقاطعات على شفا المجاعة
وفقاً لآخر تحديث للوضع الأمني الغذائي، تشهد أجزاء من مقاطعة أكوبو المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي واحدة من أربع مقاطعات مهددة بخطر المجاعة.
وتتوقع التقديرات أن يصل عدد الذين سيواجهون المرحلة الثالثة (الأزمة) إلى نحو 97 ألف شخص، والمرحلة الرابعة (الطوارئ) إلى 85 ألف شخص، بينما سيظل 12 ألفاً عالقين في المرحلة الخامسة (الكارثة) حتى شهر يوليو المقبل على الأقل.
وشددت تشيموكا على أن استمرار وصول المساعدات إلى المحتاجين مرهون بضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وشحنات الإغاثة.
وقالت: “نأمل أن نواصل الوصول إلى المحتاجين. لذا، فإن ضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وشحنات المساعدات الإنسانية أمر بالغ الأهمية لتمكيننا من تكثيف المساعدات والوصول بفعالية إلى جميع المحتاجين”.












