بقلم: يورونيوز
نشرت في
دعا وزير الدفاع الصيني دونغ جون إلى تعزيز الحوار الأمني ووضع قواعد مشتركة للتعامل مع المجالات التكنولوجية الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والفضاء الخارجي وأعماق البحار، في ظل تصاعد التنافس بين بكين وواشنطن وقبل قمة مرتقبة بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب.
اعلان
اعلان
وقال دونغ، الأربعاء، خلال منتدى شيانغشان في بكين، إن على الدول تعزيز تقييم المخاطر وتبادل الخبرات والعمل على وضع قواعد تضمن استخدام التكنولوجيات الناشئة بما يخدم البشرية، داعيًا القوى الكبرى إلى الاضطلاع بدور أكبر في الحوكمة الأمنية العالمية.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الصيني قبل نحو أسبوع من لقاء مرتقب بين شي وترامب في واشنطن. ومن المتوقع أن يزور الرئيس الصيني الولايات المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول، في ثاني قمة تجمعه بنظيره الأمريكي هذا العام، في وقت تسعى فيه بكين وواشنطن إلى إدارة خلافاتهما المتزايدة في ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن. ولم تؤكد الصين رسميًا حتى الآن الزيارة.
دعوة إلى ضبط مخاطر التكنولوجيا
وحذر دونغ، في كلمة استمرت نحو 30 دقيقة، من مخاطر عسكرة التكنولوجيات الناشئة وإساءة استخدامها، فضلًا عن المخاطر التي يمكن أن تنتقل من مجال إلى آخر، داعيًا الدول إلى الانخراط في حوار أمني بشأن الذكاء الاصطناعي والفضاء الخارجي وأعماق البحار.
وتنسجم هذه الدعوة مع تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الصيني هان تشنغ خلال مأدبة ترحيب بالمنتدى، الثلاثاء، دعا فيها إلى تسريع وضع قواعد للحوكمة في المجالات الناشئة وتعزيز التعاون الدولي بشأنها.
ويُعقد منتدى شيانغشان، الذي أُطلق عام 2006 ويُنظر إليه باعتباره نظيرًا صينيًا لحوار شانغريلا الأمني في سنغافورة، بين 15 و17 سبتمبر/أيلول تحت شعار “بناء توافق حول الاستقرار وتعزيز الحوكمة الأمنية معًا”، بمشاركة وفود من نحو 100 دولة ومنطقة.
ومن بين المشاركين وزير الدفاع السنغافوري تشان تشون سينغ ونائب وزير الدفاع الكوري الشمالي كيم كانغ إيل.
الذكاء الاصطناعي في صلب التنافس الصيني الأمريكي
ويأتي التركيز على الذكاء الاصطناعي في وقت تحول فيه هذا المجال إلى أحد أبرز ساحات المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، مع بقائه في الوقت ذاته من المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا بين البلدين.
ومن المتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا في جدول أعمال القمة المرتقبة بين شي وترامب، إلى جانب ملفات أخرى تشكل محورًا للتنافس بين القوتين.
واتهمت الولايات المتحدة مختبرات صينية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بالحصول على قدرات نماذج أمريكية متقدمة من خلال ما وصفته بـ”حملات تقطير معرفة على نطاق صناعي”.
ويشير “تقطير المعرفة” إلى تقنية يجري خلالها تدريب نموذج للذكاء الاصطناعي على محاكاة مخرجات نموذج آخر أكبر وأكثر تطورًا.
ورفضت بكين هذه الاتهامات، متهمة واشنطن باستخدام مبررات تتعلق بالأمن القومي للضغط على الشركات الصينية وتقييد نشاطها.













