بعد نحو أسبوع من حضور قمة القادة التقدميين في برشلونة (على بُعد نحو 500 كيلومتر شمال شرق الحشد الجماهيري الذي نظمته المعارضة الفنزويلية دعمًا لماريا كورينا ماتشادو في ساحة بويرتا ديل سول في مدريد)، استُقبل غوستافو بيترو الجمعة في كاراكاس من قبل الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز.
اعلان
اعلان
وتُقدّم الحكومة الكولومبية هذا اللقاء على أنه جزء من مفاوضات تتعلق بأمن الحدود بين البلدين؛ إذ تضم مدينة كوكوتا وحدها، وهي إحدى أهم نقاط عبور المهاجرين إلى كولومبيا، نحو 75 ألف فنزويلي، أي ما يقارب 10% من سكانها. لكن هذه الخطوة تمنح أيضًا شرعية دبلوماسية للرئيسة غير المنتخبة للدولة الكاريبية، التي وصلت إلى السلطة بعد اعتقال نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة في فبراير.
ومع ذلك، يأتي هذا اللقاء بعد أشهر من اجتماع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في فنزويلا مع ممثلين عن شركة شيفرون والقيادة التشافية، وكذلك مع الرئيسة المؤقتة نفسها. وكان دونالد ترامب قد أعرب عن رضاه عن الانفتاح الاقتصادي الذي نفذته رودريغيز بعد اعتقال مادورو، حيث وصفها بأنها “صديقة عظيمة”، وأكّد في 13 فبراير أنه سيزور فنزويلا بنفسه ولكن دون تحديد مواعيد الزيارة.
كان بيترو قد أشار هذا الأسبوع أنه مهتم بمناقشة مسألة الحدود المشتركة – وهي منطقة تمتد من قلب الأمازون إلى البحر الكاريبي على طول 2200 كيلومتر – وخاصة منطقة غابات كاتاتومبو التي تعدّ موطنا لثاني أكبر محصول للكوكا في كولومبيا وأرضا تنشط فيها فلول عصابات مسلحة لتهريب المخدرات. وقد رافق بيترو في هذه الزيارة وزيرُ دفاعه بيدرو سانشيز.
يأتي هذا اللقاء بين الزعيمين بعد إلغاء اجتماع كان مقرراً في اللحظات الأخيرة عند جسر أتاناسيو جيراردوت الدولي، الذي يربط بين كوكوتا ومدينة تينديتاس الفنزويلية، في بداية مارس.
إلى جانب انفتاح فنزويلا على قطاع الطاقة، والذي سمح لشركات النفط مثل ريبسول بالعودة لاستغلال امتيازاتها في حزام أورينوكو الخصب، أطلقت السلطات طلاق سراح العديد من السجناء السياسيين، لكنها لم تقدم حتى الآن أي تنازلات أخرى مؤيدة للديمقراطية، ولم تتخذ أي خطوات لإجراء انتخابات جديدة، وهو مطلبٌ تلحّ عليه السياسية المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، أو من زعيم مرشح حركتها للرئاسة، إدموندو غونزاليس أوروتيا، المقيم في منفاه بإسبانيا.
وخلال إقامته القصيرة في برشلونة، دعا بيترو، خلال اجتماع إفطار قبل القمة الدبلوماسية التي نظمها رئيس الوزراء الإسباني، الذي يحمل نفس اسم وزير دفاع كاراكس، إلى تشكيل “حكومة مركزية وطنية” تضم الفصائل المؤيدة لتشافيز وحركة “فينتي فنزويلا”.













