نشرت في
رحّبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باستئناف الرحلات الجوية التجارية بين صنعاء وعمان، واعتبرت أن الخطوة تأتي في إطار “تخفيف معاناة اليمنيين”، فيما ردّت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) بالمطالبة بفتح المطار أمام جميع الوجهات دون قيود.
اعلان
اعلان
وجاء في بيان للحكومة اليمنية أنها تقدّر عالياً ما وصفته بـ”الدعم الأردني المتواصل لليمن لعقود”، مشيدةً بالمساهمات التي تعكس “عمق الروابط الأخوية بين البلدين والشعبين”.
وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أعلنت الجمعة أن شركة “الملكية الأردنية” ستُطلق خدمة ركاب منتظمة بين عمان وصنعاء، استجابة للاحتياجات الإنسانية، ودعماً لما وصفته بـ”جهود السعودية في مسار السلام”، مشيرة إلى أن الإجراءات التقنية واللوجستية جارٍ استكمالها.
وقد رحّبت الرياض بالخطوة، ودعت الحوثيين إلى “التفاعل الإيجابي” معها، والكفّ عن “أي ممارسات تصعيدية تجرّ اليمن وشعبه لمزيد من المعاناة”.
بدوره، رأى المبعوث الأممي إلى اليمن أن الرحلات الأردنية قد “تسهم إيجابياً في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين”، مشيراً إلى أن ذلك كان “مبدأ أساسياً” في اتفاقيات سابقة، من شأنها التخفيف من معاناة اليمنيين.
لكن الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة، جدّدوا مطلبهم بفتح المطار “بدون قيود أو شروط”. ونقلت وكالة “سبأ” عن مصدر في وفدهم التفاوضي قوله: “المطار يجب أن يُفتح لكل الوجهات ضمن اتفاق ينهي الوصاية على اليمن”، معتبراً أن الخطوة الأردنية “التفاف على مطالب الشعب اليمني” و”خطوات شكلية يمكن استخدامها للابتزاز والمقايضة”.
وأشارت الباحثة فاطمة أبو الأسرار إلى أن الحوثيين “لا يريدون فتح المطار لخروج الناس، بل لاستقدام تقنيات ذات استخدام مزدوج”، مرجحةً رفضهم للخطوة الأردنية، لأنهم “يريدون شركة ماهان الإيرانية في صنعاء، لا الخطوط الجوية الأردنية”.
ويأتي الإعلان الأردني عقب ضربات استهدفت مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز الجاري، قالت الحكومة اليمنية إنها منعت طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون الرياض بتنفيذها، وردّوا باستهداف مطار في جنوب السعودية.
ويُذكر أن هدنة 2022 التي رعتها الأمم المتحدة كانت قد أتاحت رحلات محدودة بين صنعاء وعمّان لتسهيل سفر المرضى والطلاب، لكنها توقفت مراراً بسبب الخلافات بين الحوثيين والحكومة، في ظل قيود يفرضها التحالف بقيادة السعودية على الأجواء اليمنية، فيما يحاول الحوثيون كسرها عبر رحلات مباشرة مع إيران، وهو ما ترفضه الحكومة والرياض.
ومنذ اندلاع الحرب في 2014، يعيش اليمن حالة من الانقسام السياسي والعسكري حين يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات شمالية، مما دفع الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً إلى الانتقال إلى مدينة عدن (جنوب البلاد) ثم إلى الرياض لاحقاً.
وبينما تدير الحكومة المعترف بها أجزاءً من الجنوب والشرق، يسيطر الحوثيون على معظم المراكز السكانية في الشمال، بما فيها العاصمة والمطار الدولي. ويقود تحالفاً عسكرياً بقيادة السعودية (يشارك فيه الأردن) دعماً للحكومة منذ 2015، في مواجهة الحوثيين، فيما تتهم الرياض طهران بتزويد الجماعة بالسلاح والصواريخ، وهو ما تنفيه إيران.













