بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت مملكة البحرين، يوم الاثنين، أنها سحبت الجنسية من 69 شخصًا، بينهم أفراد من عائلاتهم، على خلفية ما وصفته السلطات بإبداء التعاطف مع إيران والإشادة بها خلال الحرب الأخيرة.
اعلان
اعلان
وقالت وكالة أنباء البحرين إن قرار سحب الجنسية شمل أشخاصًا “عبّروا عن التعاطف وأشادوا بالأعمال العدائية والإجرامية التي نسبت إلى إيران”.
وأضافت أن العدد الإجمالي للمجردين من الجنسية، بمن فيهم أفراد عائلاتهم، بلغ حتى الآن 69 شخصًا.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن القرار جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في إطار الجهود الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأضافت أن القرار استند إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص على إسقاط الجنسية “إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة” أو القيام بتصرف “يناقض واجب الولاء لها”، وذلك بناء على عرض قدمه وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لمجلس الوزراء.
وذكرت السلطات أن جميع من شملهم القرار من أصول غير بحرينية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة ستباشر تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي مارس الماضي، عقدت المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين أولى جلساتها لمحاكمة أشخاص متهمين بـ”الترويج وتمجيد الأعمال الإرهابية العدائية الإيرانية”، بحسب الوكالة، التي لم تحدد عدد المتهمين.
هجمات على البحرين
وتأتي هذه الخطوة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على إيران في 28 فبراير، ردّت عليه طهران بضربات استهدفت إسرائيل ودولًا إقليمية أخرى تضم مصالح أميركية، بما في ذلك البحرين.
وتركزت بعض هذه الهجمات على مناطق في العاصمة المنامة، خاصة منطقة الجفير التي تضم مقر الأسطول الخامس الأميركي، في حين أعلنت قوة دفاع البحرين أنها تمكنت من اعتراض وتدمير عدد كبير من المقذوفات منذ بدء التصعيد، بلغ نحو 194 صاروخًا و515 طائرة مسيّرة حتى مطلع أبريل 2026.
كما أدت بعض الهجمات إلى خسائر بشرية ومادية محدودة، شملت إصابات بين المدنيين وسجلت وفاة واحدة على الأقل، إضافة إلى تقارير عن اندلاع حريق في منشأة تابعة لشركة “بابكو إنرجيز” نتيجة إحدى الضربات.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت دول خليجية عدة، من بينها السعودية والكويت والإمارات وقطر والأردن، هذه الهجمات في بيان مشترك صدر في مارس 2026، معتبرة أنها استهدفت دولًا في المنطقة بشكل مباشر أو عبر فصائل مسلحة مرتبطة بإيران.
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية حتى أبريل 2026، فقد تم تسجيل حصيلة نهائية للخسائر الناتجة عن الهجمات الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير، شملت اعتراض مئات المقذوفات وتفادي أضرار أكبر بفضل أنظمة الدفاع الجوي والإنذار المبكر.
خسائر
وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح منظومات الدفاع الجوي في التصدي لعدد كبير من التهديدات، حيث تم اعتراض وتدمير نحو 182 صاروخًا باليستيًا، إضافة إلى إسقاط 400 طائرة مسيّرة انتحارية منذ بداية التصعيد.
أما على المستوى البشري، ورغم شدة الهجمات، فقد بقيت الخسائر محدودة نسبيًا، إذ سُجلت حالتا وفاة فقط، أحدهما لمواطن بحريني والآخر لمقيم من الجنسية البنغلاديشية، إلى جانب أكثر من 50 إصابة متفاوتة بين المدنيين، معظمها خلال الموجة الأولى من الهجمات نتيجة سقوط شظايا الاعتراضات في مناطق سكنية.
كما أفادت تقارير بإصابة اثنين من العاملين في وزارة الدفاع الأميركية في قاعدة الجفير، في حين لم تُسجل أي وفيات في صفوف القوات البحرينية.
وفي ما يتعلق بالخسائر المادية، تركزت الأضرار في قطاع الطاقة والبنية التحتية، حيث تعرضت منشآت تابعة لشركة “بابكو إنرجيز” لهجمات متكررة، أبرزها في 5 أبريل 2026 عندما اندلع حريق كبير في أحد صهاريج التخزين بمنطقة المعامير، وتمت السيطرة عليه دون تسجيل إصابات.
كما لحقت أضرار مباشرة ببعض الأعيان المدنية، شملت فندقًا ومبنيين سكنيين في العاصمة المنامة خلال ضربات مارس، إضافة إلى تضرر ناقلة نفط واحدة على الأقل أثناء وجودها في المياه الإقليمية.













