في إطار جهودها المستمرة لتمكين الكفاءات الوطنية وتطوير قطاع الترجمة بالمملكة العربية السعودية، اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة مؤخراً برنامج ترجمة المؤتمرات المكثف والمتخصص في الترجمة الفورية. وقد أقيم حفل الختام في العاصمة الرياض بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، والمدير العام للإدارة العامة للترجمة الدكتورة هيلة الخلف، إلى جانب نخبة من الخبراء والمثقفين وممثلي الجهات الثقافية المختلفة، حيث جرى تكريم المتدربين المشاركين بعد رحلة تدريبية وتأهيلية رائدة امتدت لستة أشهر متواصلة.
برنامج ترجمة المؤتمرات ورؤية المملكة 2030 لتطوير قطاع الترجمة
تأسست هيئة الأدب والنشر والترجمة في عام 2020 كجزء من الاستراتيجية الوطنية لوزارة الثقافة السعودية المنبثقة من رؤية المملكة 2030. ومنذ انطلاقها، وضعت الهيئة نصب عينيها الارتقاء بالقطاع الثقافي وتوطين المهارات التخصصية الدقيقة. ويأتي إطلاق هذا البرنامج كخطوة استراتيجية لتلبية الطلب المتزايد على المترجمين الفوريين المؤهلين تأهيلاً عالياً، خاصة مع التحول الكبير الذي تشهده المملكة كمركز جذب عالمي للمؤتمرات والقمم الدولية والفعاليات الدبلوماسية والاقتصادية الكبرى التي تتطلب دقة متناهية في نقل المعرفة والمصطلحات التخصصية.
أرقام وإحصائيات متميزة لرحلة التدريب الاحترافية
شهد البرنامج مساراً تدريبياً احترافياً يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي المكثف لمواكبة المعايير الدولية في إعداد مترجمي المؤتمرات. وسجل البرنامج حصيلة تدريبية متميزة بلغت 360 ساعة تدريبية موزعة على 120 يوماً تدريبياً، بإشراف سبعة مدربين من الخبراء الدوليين والمحليين، واستفاد منها 22 متدرباً ومتدربة. ولم يقتصر البرنامج على التدريب المحلي فحسب، بل تضمن أيضاً مرحلة تدريب دولية متقدمة اشتملت على 45 ساعة تدريبية مكثفة خلال 20 يوماً، قادها ثلاثة خبراء عالميين، وشارك فيها 12 متدرباً ومتدربة في تجربة استثنائية عززت جاهزيتهم المهنية وفق أفضل الممارسات العالمية المعمول بها في كبرى المنظمات الدولية.
الأثر الاستراتيجي لتمكين المترجمين السعوديين دولياً
تكمن أهمية هذا البرنامج في تعزيز جاهزية الكفاءات السعودية الشابة للعمل بكفاءة واقتدار في المحافل الدولية والبيئات الدبلوماسية المعقدة. ومع تزايد دور المملكة القيادي على الساحتين الإقليمية والدولية، واستضافتها لقمم عالمية كبرى، تبرز الحاجة الملحة لوجود مترجمين وطنيين يمتلكون الدقة اللغوية والوعي الثقافي والدبلوماسي. يسهم البرنامج بشكل مباشر في ترسيخ مكانة الترجمة بوصفها جسراً حيوياً للحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين المملكة والعالم، مما يدعم حضور الهوية السعودية في المشهد الثقافي العالمي ويرفد مستهدفات الرؤية الوطنية بكفاءات قادرة على المنافسة والتميز.
The post هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم برنامج ترجمة المؤتمرات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













