يواجه منتخب الأردن لكرة القدم، المعروف بلقب “النشامى”، تحدياً كبيراً في طريقه نحو تحقيق حلم التأهل التاريخي إلى نهائيات مونديال 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ورغم موجة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق، يرفع المدرب المغربي جمال السلامي شعار “من حقنا أن نحلم”، مؤكداً أن الطموح لن يتوقف عند مجرد المشاركة الأولى، بل يمتد لتقديم أداء مشرف يليق بالتطور الكبير الذي شهدته الكرة الأردنية.
إرث من الطموح وإنجاز آسيوي يغذي الحلم
لم يكن حلم المونديال وليد اللحظة بالنسبة للأردنيين. فلا تزال الذاكرة الوطنية تحتفظ بمرارة الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2014، عندما كان النشامى على بعد خطوة من الوصول إلى البرازيل قبل أن يصطدموا بمنتخب الأوروغواي المدجج بالنجوم. لكن هذا الجيل الجديد، بقيادة السلامي، يدخل التصفيات بمعنويات مختلفة تماماً، مدفوعاً بالإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس آسيا 2023 بقطر، حيث بلغ الفريق المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، مقدماً مستويات أبهرت القارة بأكملها. هذا الإنجاز لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كان تتويجاً لسنوات من العمل وأعطى اللاعبين والجماهير إيماناً راسخاً بأن مقارعة الكبار لم تعد مستحيلة.
تحدي الإصابات: الخصم الأول في طريق مونديال 2026
يعيش الشارع الرياضي الأردني قلقاً مشروعاً، حيث يواجه المنتخب سلسلة من الضربات الموجعة تمثلت في إصابات متتالية لأبرز ركائزه الأساسية. ويأتي على رأس القائمة الهداف يزن النعيمات، الذي يعاني من إصابة قوية في الرباط الصليبي، وهو الذي كان أحد أبرز نجوم كأس آسيا. ولم تتوقف القائمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل لاعب الوسط تامر بني عودة، الذي يغيب للسبب ذاته، بالإضافة إلى غياب أسماء مؤثرة أخرى مثل خضر القريشي وعصام السميري. وفي تصريحه لوكالة فرانس برس، لخص السلامي الموقف قائلاً: “الإصابات هي الخصم الأول لنا، لكننا لن نتذرع بذلك. سنسعى للظهور بشكل مشرف، فالعالم كله يريد أن يرى من نحن، وهذا حافز بحد ذاته”.
الاعتماد على الروح الجماعية ونجوم الخبرة
في ظل هذه الغيابات، يعلق الأردنيون آمالهم على النجم الأول للفريق، موسى التعمري، جناح نادي رين الفرنسي الملقب بـ”ميسي الأردن”، والذي يقدم مستويات لافتة في الملاعب الأوروبية. إلى جانبه، تبرز أسماء صلبة مثل المدافع يزن العرب، صاحب الخبرة الكبيرة. ويؤكد المدرب السابق للمنتخب، عبد الله أبو زمع، على هذه النقطة بقوله: “نملك عناصر بديلة في مستوى جيد، ونؤمن أكثر بالاستراتيجية والعمل الجماعي”. هذا التفاؤل يشاركه فيه النجم السابق مهند محادين، الذي يرى أن “مجرد الحضور في المونديال سيمنح اللاعبين شخصية مختلفة وسيكون إلهاماً للأجيال القادمة”.
ويستلهم السلامي من إنجازات عربية سابقة، مثل فوز الجزائر على ألمانيا الغربية عام 1982، وتونس على المكسيك عام 1978، وبلوغ السعودية الدور الثاني في 1994، مؤكداً أن الهدف ليس فقط “تأكيد إنجاز التأهل، بل دخول تحدٍ من نوع آخر مع كبار اللعبة في العالم هذه المرة”. ومع وقوع الأردن في مجموعة قوية تضم الأرجنتين حاملة اللقب والنمسا والجزائر، فإن التحضيرات الجادة والمباريات الودية القوية ضد منتخبات مثل سويسرا وكولومبيا ستكون حاسمة لوضع الفريق في الصورة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات الكبرى.
The post مونديال 2026: هل يحقق منتخب الأردن الحلم رغم لعنة الإصابات؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













