في حديث شامل يعكس خبرة ممتدة لأكثر من أربعة عقود، تسلّط الضوء على التحولات الجوهرية في الرياضة السعودية، أكد القيادي الرياضي محمد المسحل أن شقيقه ياسر المسحل كان الخيار الأجدر والأكثر تأهيلاً لقيادة المرحلة السابقة في اتحاد القدم. وتطرق المسحل في هذا الحوار إلى مسيرته الحافلة التي بدأت كلاعب تايكوندو بنادي الاتفاق وممثل للمنتخب في المحافل الدولية، قبل أن ينتقل إلى العمل الإداري عضواً بمجلس إدارة الاتفاق، ثم مسؤلاً عن المنتخبات الوطنية، وأميناً عاماً للجنة الأولمبية السعودية وعضواً بالمجلس الأولمبي الآسيوي.
كواليس دعم ياسر المسحل ونجاح التجربة المؤسسية
أوضح محمد المسحل أن قرار انسحابه من سباق رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم لصالح شقيقه لم يكن محل ندم على الإطلاق، مشيراً إلى أن ياسر المسحل كان يمتلك مقومات علمية وإدارية رفيعة بعد دراسته للقانون الرياضي وحصوله على ماجستير متخصص في إسبانيا، إلى جانب خبرته الباكرة في تمثيل نادي الاتفاق في اجتماعات الرياض وقرعات المسابقات. وأضاف أن تجربة رئاسة الاتحاد حققت نجاحاً مؤسسياً بنسبة تصل إلى 90%، حيث تم بناء علاقات متينة مع الاتحادين الدولي (فيفا) والآسيوي، وترك كوادر مؤهلة قادرة على قيادة الكرة السعودية في المستقبل، مؤكداً أن تقييم نجاح العمل الإداري لا ينبغي أن يقتصر على نتائج المنتخبات التي تتأثر أحياناً بعوامل خارجة عن سيطرة الاتحاد.
صناعة الأبطال الأولمبيين: إستراتيجية وطنية مبكرة
تطرق المسحل إلى الخلفية التاريخية لمشروع تطوير المنتخبات الوطنية الذي انطلق بتوجيه من الأمير نواف بن فيصل بميزانيات محدودة مقارنة بالوقت الحالي، مشدداً على أن صناعة البطل الأولمبي لا تتأتى بالصدفة أو المبادرات الفردية. واستعرض المسحل رؤية متكاملة تقتضي الاهتمام بصحة الأم والتثقيف الصحي قبل الولادة، ثم تقييم الطفل في سن الخامسة من النواحي البدنية والفسيولوجية والوراثية، لتوجيهه نحو الرياضة المناسبة. وأشار إلى أن المملكة تمتلك تنوعاً جغرافياً هائلاً من سواحل وجبال وصحارى تتناسب مع ألعاب مختلفة، مما يتطلب وجود جهة عليا تضع إستراتيجية وطنية تتكامل فيها قطاعات الصحة والتعليم والرياضة.
تأثير الخصخصة والحد من الأجانب لتطوير اللاعب المحلي
تناول الحوار أثر الخصخصة ودعم صندوق الاستثمارات العامة وشركة أرامكو للأندية السعودية، موضحاً أن الفوارق المالية بين الأندية (مثل نادي بميزانية 500 مليون مقابل 50 مليوناً) تفرض تحديات كبيرة في المنافسة، وأن ما يحققه نادي الاتفاق قياساً بإمكاناته يعد إنجازاً ممتازاً. وحول زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري، أكد المسحل أن التجربة رفعت القيمة الجماهيرية والفنية للبطولة، لكنها أثرت سلباً على مشاركة اللاعب السعودي ودقائق لعبه. واقترح حلاً إستراتيجياً يقضي بتحديد خمسة أجانب فقط في قائمة المباراة (السكور شيت) لمنح الفرصة للموهبة المحلية للتطور والاحتراف، تمهيداً لبناء منتخب وطني قوي.
استضافة البطولات الكبرى وبناء الخبرات الوطنية
شدد محمد المسحل على أهمية الاستفادة الإقليمية والدولية من استضافة الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس آسيا وكأس العالم 2034. وأكد أن النجاح لا يقتصر على الحضور الإعلامي والقوة الناعمة، بل ينبغي أن يرتكز على بناء وتأهيل كوادر سعودية تتدرب قبل سنوات من انطلاق البطولات، لتصل نسبة الإدارة التنظيمية بأيدٍ سعودية إلى 90% أو 100%. واختتم المسحل حديثه بتوجيه الشكر للقيادة الرشيدة على دعمها غير المحدود للقطاع الرياضي، معرباً عن أمله في تحقيق قفزات نوعية لكافة الألعاب الرياضية في المملكة.
The post محمد المسحل: ياسر المسحل الأجدر برئاسة اتحاد القدم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













