في تصعيد جديد للحرب الكلامية بين القوتين العظميين، جاء رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرد على الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي وصف الولايات المتحدة بأنها “دولة متراجعة”. استغل ترامب هذا التصريح ليؤكد أن هذا الوصف كان ينطبق على أمريكا خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وليس في ظل إدارته الحالية التي شهدت، على حد تعبيره، “صعوداً هائلاً” خلال الأشهر الـ16 الماضية.
أبعاد التنافس الاستراتيجي بين بكين وواشنطن
تأتي هذه التصريحات في سياق تنافس استراتيجي طويل الأمد بين الولايات المتحدة والصين، والذي اشتد خلال العقد الماضي. يتجاوز هذا التنافس الجانب الاقتصادي ليشمل سباقاً على النفوذ التكنولوجي والسياسي والعسكري على الساحة العالمية. بدأت جذور هذا التوتر مع صعود الصين كقوة اقتصادية كبرى، مما أثار قلق واشنطن بشأن ميزان القوى العالمي. وقد تجلى هذا الصراع في صورة حرب تجارية بفرض رسوم جمركية متبادلة، وقيود على شركات التكنولوجيا مثل هواوي، بالإضافة إلى خلافات جيوسياسية عميقة حول قضايا مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي وحقوق الإنسان.
ترامب يرد على الرئيس الصيني: أمريكا عادت أقوى
عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن الرئيس الصيني كان “محقاً بنسبة 100%” في تقييمه لتراجع أمريكا خلال إدارة بايدن، مشيراً إلى سياسات اعتبرها كارثية مثل “الحدود المفتوحة، والضرائب المرتفعة، وارتفاع الجريمة، وصفقات التجارة السيئة”. وفي المقابل، شدد ترامب على أن الوضع تغير جذرياً منذ عودته إلى البيت الأبيض. وتفاخر بما وصفها بـ”الإنجازات القياسية” لإدارته، مؤكداً أن الأسواق الأمريكية حققت مستويات تاريخية، وتم تسجيل أفضل سوق عمل في تاريخ البلاد، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية بقيمة 18 تريليون دولار. كما أشار إلى “التدمير العسكري لإيران”، في إشارة إلى سياسة الضغوط القصوى التي تتبعها إدارته ضد طهران.
تداعيات السجال الدبلوماسي على الساحة العالمية
يعكس هذا السجال الكلامي بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم حالة من التوتر المستمر التي تراقبها دول العالم عن كثب. فالعلاقة بين واشنطن وبكين لا تؤثر فقط على بلديهما، بل لها تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي والاستقرار السياسي الدولي. وتخشى الأسواق المالية من أن يؤدي تصاعد حدة الخطاب إلى سياسات أكثر صرامة قد تعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتؤثر على النمو الاقتصادي. في الوقت نفسه، يضع هذا التنافس حلفاء البلدين في موقف حرج، حيث يسعون إلى الموازنة بين علاقاتهم مع واشنطن وشراكاتهم الاقتصادية المتنامية مع بكين. وأكد ترامب أن الجيش الأمريكي بات “الأقوى على وجه الأرض بفارق كبير”، لافتاً إلى أنه أنهى سياسات “التنوع والشمول” التي اتهمها بإضعاف مؤسسات الدولة. واختتم تصريحه بالقول: “قبل عامين كنا بالفعل دولة في حالة تراجع، وأنا أتفق مع الرئيس شي في ذلك، لكن الآن أمريكا هي الدولة الأكثر سخونة في العالم”.
The post ترامب يرد على الرئيس الصيني: أمريكا الأقوى عالمياً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













