لم يعد تحديد خط الفك والذقن مقتصراً على حقن الفيلر، بل أصبح من أكثر مجالات التجميل تنوعاً، مع خيارات تستهدف بنية الذقن، تحديد الفك، ترهل الجلد والدهون أسفل الوجه بحسب احتياج كل حالة.
ويُستخدم الفيلر لإضافة حجم وتحديد مناطق معينة من الذقن والفك، مما يساعد على إبراز التناسق بين الجزء السفلي من الوجه والملامح المحيطة به. وتشير المراجع الطبية إلى أن استخدام الفيلر في الذقن والفك يمكن أن يحسن أبعاد الذقن وإبراز محيط الفك، لكن النتيجة تعتمد على تشريح الوجه واحتياج كل شخص.
في المقابل، تتجه بعض الحالات إلى تقنيات شد الجلد المعتمدة على الطاقة، مثل الترددات الراديوية، عندما تكون المشكلة الأساسية ترهل الجلد وفقدان مرونته، وليس نقص الحجم. وتستهدف هذه التقنيات تحفيز إعادة تشكيل الكولاجين وتحسين تماسك الجلد، مما قد يمنح منطقة الفك مظهراً أكثر تحديداً دون إضافة حجم.
أما عند وجود امتلاء واضح أسفل الذقن، فلا يكون الفيلر بالضرورة الخيار المناسب؛ إذ قد تحتاج الحالة إلى تقييم مختلف يستهدف الدهون أو ترهل الجلد أولاً. وهنا تكمن أهمية تحديد سبب فقدان وضوح الفك قبل اختيار الإجراء، لأن شكل المنطقة يتأثر بعوامل متعددة تشمل بنية العظام، توزيع الدهون ومرونة الجلد.
وتبرز كذلك أهمية الذقن نفسها في رسم توازن الوجه؛ فإضافة بسيطة ومدروسة إلى بروز الذقن قد تغير العلاقة البصرية بين الذقن والفك والرقبة، ولذلك لا ينظر الأطباء إلى الفك كمنطقة منفصلة، بل كجزء من تناسق الوجه بالكامل.
ورغم انتشار هذه الإجراءات، يبقى الفيلر إجراءً طبياً وليس مجرد خدمة تجميلية بسيطة. وقد تشمل آثاره الجانبية التورم والكدمات والاحمرار، بينما توجد مضاعفات نادرة وأكثر خطورة مرتبطة بدخول المادة إلى أحد الأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة أو مشكلات في الرؤية أو السكتة الدماغية. لذلك توصي الجهات الطبية بإجرائه لدى ممارس صحي مرخص ومدرب على حقن الوجه.













