p>في خطوة متقدمة لتعزيز القدرات العسكرية لكييف، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تعجيل بلاده لتسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا، لمواجهة الموجة الأخيرة من الهجمات العسكرية المكثفة التي تشنها القوات الروسية على البنية التحتية والمرافق الحيوية. وجاء هذا الإعلان عقب محادثات رفيعة المستوى جمعت بين الجانبين في مقر الحكومة البريطانية بـ “داونينغ ستريت”، حيث أكد بيرنهام ثبات الموقف البريطاني الداعم لكييف في مختلف الظروف.
أهمية تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا في ظل التصعيد
شهدت الأيام والأسابيع الأخيرة تصعيداً ميدانياً واسع النطاق، حيث تعرضت المدن الأوكرانية لقصف صاروخي وبطائرات مسيرة استهدف شبكات الطاقة والمرافق الأساسية. وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن الأيام والساعات الماضية كانت عصيبة ومظلمة على الشعب الأوكراني، مؤكداً استمرار لندن في دعم الدفاعات الأوكرانية لحماية المدنيين والمؤسسات الحيوية.
تأتي هذه التطورات في إطار مسار طويل من الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدمه المملكة المتحدة لكييف منذ اندلاع الصراع الروسي الأوكراني في فبراير 2022. وتعتبر بريطانيا واحدة من أبرز الدول الموردة للأسلحة والعتاد ووسائل الدفاع الجوي للجيش الأوكراني، حيث تهدف هذه المساعدات إلى تقليل تأثير الضربات الجوية الروسية وتوفير مظلة أمنية للمدن الرئيسية.
مبادرات السلام وموقف كييف من المقترحات الأمريكية
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البريطاني بقبول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الانخراط في مفاوضات مبنية على المقترح الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلق بوقف استهداف منشآت الطاقة. وعبر زيلينسكي عن استعداد كييف التام للتعاطي مع أي صيغة عملية تؤدي إلى وقف إطلاق النار، متهماً موسكو بمواصلة التصعيد العسكري.
وشدد زيلينسكي على أن تزويد بلاده بأنظمة دفاعية متطورة يمثل أمراً أساسياً، مؤكداً أن أوكرانيا تعول بشدة على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأقر الرئيس الأوكراني بوجود صعوبات ميدانية ولوجستية تواجه قواته، مشيراً إلى أن تحقيق التطورات الإيجابية في الميدان يتطلب شراكة حقيقية ودعماً مستمراً من حلفاء كييف.
اتهامات الكرملين وتداعيات الخلافات الأوروبية الروسية
في المقابل، شهدت الجبهة السياسية اتهامات متقابلة؛ حيث اتهمت روسيا القوات الأوكرانية بشن هجمات عبر طائرات مسيرة استهدفت مصفاتين للنفط داخل الأراضي الروسية في منطقتي ساراتوف وريازان. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك، إن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لهدنة الطاقة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما نفته كييف مشددة على عدم استهداف المصافي.
وعلى الصعيد السياسي، شن الكرملين هجوماً حاداً على العواصم الأوروبية، حيث اتهم المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الدول الأوروبية بالسعي لإطالة أمد الحرب وعرقلة جهود التسوية. وأوضح بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة “إنترفاكس” الروسية أن الأوروبيين يعملون في اتجاه معاكس لجهود التهدئة، ويبذلون ما بوسعهم لاستمرار النزاع، خاصة في ظل الخلافات المحتدمة حول استغلال الأصول الروسية المجمدة في أوروبا.
التأثيرات الإقليمية والدولية للأزمة
تحمل هذه التطورات الميدانية والسياسية أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يزيد استمرار القصف والردود العسكرية من معاناة المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية. وإقليمياً، يؤدي استمرار ضخ السلاح وتسريع خطط الإمداد العسكري إلى تعزيز الانقسام السياسي داخل القارة الأوروبية وازدياد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة وأسواق النفط العالمية. أما على المستوى الدولي، فإن الوساطات والمقترحات التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضع العلاقات الروسية الغربية أمام اختبار حقيقي لتحديد إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية أو الانزلاق نحو صراع طويل الأمد.
The post بريطانيا تعزز أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا وتصعيد جديد appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













