- البناي: هدف القرار تأمين حرية الملاحة البحرية حرصاً على ضمان استمرارية حركة التجارة الدولية
أعلن مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالمنظومة الأممية تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السفير البناي بالنيابة عن كل من البحرين والإمارات والسعودية وقطر والأردن أمام جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت مبادرة حق النقض «فيتو» بعدما تم استخدام ذلك الحق ضد مشروع القرار الخاص بتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز بجلسة لمجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل الجاري.
وقال السفير البناي إن مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز يأتي انطلاقا من إدراك خطورة التهديدات القائمة في المنطقة، وحرصا على صون الأمن البحري وضمان استمرارية حركة التجارة الدولية.
وأفاد بأن هذا التحرك سيستند إلى نهج تشاوري شامل يراعي الشواغل كافة، وبما يعزز من فرص التوصل إلى توافق دولي واسع يعيد التأكيد على مبادئ القانون الدولي بالمنطقة على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية من أجل صون الأمن البحري وضمان الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ونبه في هذا الصدد إلى أن حق دول المنطقة في الدفاع عن أمنها وسيادتها يظل مكفولا وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة في مواجهة أي تهديدات مستمرة. وأكد البناي أن منطقة الخليج العربي ليست بعيدة عن دول العالم كونها في صميم استقرار الاقتصاد العالمي، قائلا إن «أمنها جزء لا يتجزأ من أمن دول العالم واستقرارها ركيزة لازدهار العالم أجمع».
وتطرق مندوب الكويت إلى تقديم مشروع القرار المعني بتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز في إطار تحرك جماعي مسؤول وهادف للتصدي لتهديد واضح يمس السلم والأمن الدوليين والسعي إلى صون حرية الملاحة البحرية باعتبارها مصلحة دولية مشتركة.
ولفت الى أن هذا المسعى عكس التزام دول المنطقة بالتحرك عبر الأطر المعنية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي تعزيزا لدوره في الاضطلاع بمسؤولياته الأساسية بمواجهة هذه التهديدات والممارسات غير المبررة وغير القانونية التي تستهدف استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف السفير البناي أن المجتمع الدولي عبر بوضوح من خلال قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي حظي برعاية 136 دولة عن فرض التزامات لا تحتمل التأويل أو الانتقائية في التنفيذ، محذرا من أن أي تقاعس عن تنفيذ هذه الالتزامات أو التهاون في فرضها يشجع على مزيد من الانتهاكات، بما يشكل تحديا صارخا لهذا الإجماع واختبارا حقيقيا لمصداقية النظام الدولي.
وأشاد بالجهود الحثيثة لمملكة البحرين بصفتها حامل القلم في مجلس الأمن للشهر الحالي، والتي بذلتها المملكة من خلال مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس الأمن استمرت قرابة ثلاثة أسابيع بهدف التوصل إلى نص متوازن يأخذ في الاعتبار جميع الشواغل لاسيما من دول المنطقة.
وأوضح أن تلك الجهود شملت مشاورات مكثفة وتأجيل موعد التصويت أكثر من مرة سعيا لضمان وحدة المجلس في هذه المسألة المهمة، غير أنه «لم يتمكن مجلس الأمن من الاضطلاع بمسؤوليته واعتماد مشروع القرار بالنظر إلى خطورة التهديد القائم وأثره المباشر على السلم والأمن الدوليين».
ونبه البناي إلى أن عدم اعتماده «يبعث برسالة خاطئة إلى شعوب العالم مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمر من دون رد جماعي حازم من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدولي».
وختم مندوب الكويت كلمته بالقول إن مصداقية النظام الدولي تقاس بوحدة صوته وبقدرته على تنفيذ قراراته على أرض الواقع، مؤكدا الالتزام بالمسؤولية ومواصلة الاضطلاع بها إلى جانب كل من يؤمن بالقانون الدولي وبحق الشعوب في الأمن والاستقرار والعيش بكرامة.










