أسامة دياب
احتضن المركز الثقافي الصيني فعالية الاحتفال بـ«اليوم الدولي للحوار بين الحضارات» وفعالية «تجمع لان تينغ ياي جي»، بحضور نخبة من المسؤولين والديبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد نائب السفير الصيني ليو شانغ أن الاحتفال يأتي بالتزامن مع الذكرى الثانية لـ «اليوم الدولي للحوار بين الحضارات»، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2024 خلال دورتها الثامنة والسبعين، بمبادرة تقدمت بها الصين وبدعم من أكثر من 80 دولة، لتخصيص العاشر من يونيو من كل عام يوما دوليا للحوار بين الحضارات.
وأوضح أن هذه الخطوة تجسد «مبادرة الحضارة العالمية» التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي ترتكز على احترام تنوع الحضارات الإنسانية، وتعزيز القيم المشتركة للبشرية، وصون الإرث الحضاري وتطويره، إلى جانب تعميق التبادل والتعاون الإنساني على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة ونزاعات متواصلة، ما يجعل الحوار بين الحضارات أكثر أهمية من أي وقت مضى، باعتباره أداة رئيسية لبناء جسور التفاهم وتعزيز الاستقرار والسلام العالمي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد ليو شانغ أن الصين والكويت، رغم اختلاف الخلفيات الثقافية والبعد الجغرافي، تتشاركان قيما إنسانية مشتركة قائمة على الانفتاح والتسامح والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورا مستمرا على مدى 55 عاما منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية، لتغدو نموذجا ناجحا للتعاون بين حضارات متنوعة.
وأضاف أن العلاقات الثنائية شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما متناميا، لاسيما في مجالات التبادل الثقافي والإنساني، بدعم من التوجيهات الاستراتيجية لقيادتي البلدين، مشيدا بالدور الذي يؤديه المركز الثقافي الصيني في الكويت، باعتباره أول مركز ثقافي صيني في منطقة الخليج العربي، في تعزيز التواصل الحضاري والتقارب الثقافي بين الشعبين.
من جانبها، أكدت الأمينة العامة المساعدة لقطاع الآثار الإسلامية بالتكليف الشيخة د.العنود الصباح أن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات يحمل رسالة إنسانية عميقة، ويشكل محطة سنوية للتأمل في واقع العالم وتعزيز فرص التفاهم والسلام بين الشعوب. وقالت إن اعتماد هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة يعكس إدراكا متزايدا لحجم التحديات التي يواجهها العالم، رغم التقدم العلمي والتقني، وفي مقدمتها تصاعد خطاب الكراهية والتعصب والانقسامات والصراعات المرتبطة بالهوية، ما يجعل الحوار ضرورة أساسية لضمان مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.
وشددت على أن الأمم المتحدة تؤكد باستمرار أن الحوار يمثل الوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة التطرف وترسيخ قيم التسامح، مؤكدة أن أي حضارة لا يمكن أن تزدهر بمعزل عن غيرها، كما لا يمكن لأي ثقافة أن تتطور بعيدا عن التفاعل الإنساني والانفتاح على الآخر.













