أعلنت السلطات الأوكرانية عن تعرض شبكة الكهرباء الوطنية لموجة جديدة من الضربات، إثر تنفيذ هجوم روسي يقطع الكهرباء عن سبع مناطق رئيسية في البلاد، وفي مقدمتها العاصمة كييف. ونقلت وكالة «رويترز» عن نائب وزير الطاقة الأوكراني، أرتيم نيكراسوف، قوله إن الهجمات الأخيرة تسببت في انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، حيث تأثرت بها مناطق فينيتسا، ودنيبروبتروفسك، وجيتومير، وزابوريجيا، وخاركيف، وتشيرنيهيف، بالإضافة إلى منطقة كييف التي تشهد الوضع الأكثر صعوبة وتعرقلًا في الإمدادات.
تداعيات هجوم روسي يقطع الكهرباء وحالة الاستجابة الطارئة
أوضح المسؤول الأوكراني أن الفرق الفنية والميدانية تواصل فرض قيود استثنائية على تشغيل شبكة التوزيع في كييف والمناطق المحيطة بها، بهدف حماية النظام الكهربائي من الانهيار الكامل نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية. ورغم عدم الكشف عن عدد السكان المتأثرين بدقة أو إعلان جدول زمني محدد لإعادة التيار بصورة كاملة، إلا أن السلطات تضطر إلى تطبيق نظام توزيع الأحمال للحد من الضغط على المنشآت التي لا تزال تعمل.
وتكتسب الأضرار في منطقة العاصمة حساسية خاصة بالنظر إلى الكثافة السكانية المرتفعة، واعتماد مرافق المياه والتدفئة والخدمات الطبية بشكل مباشر على استقرار الإمدادات الكهربائية، مما يجعل معالجة التلفيات في كييف أولوية قصوى لفرق الطوارئ لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
السياق التاريخي لاستهداف البنية التحتية للطاقة
يعود استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة في أوكرانيا إلى المراحل الأولى من النزاع المسلح الذي اندلع في فبراير 2022. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات الروسية تكتيك الضغط المكثف على محطات توليد الكهرباء، ومحولات التوزيع، وشبكات النقل الرابطة بين المدن. وقد أدى هذا النمط المتكرر من الهجمات إلى فقدان أوكرانيا لنسبة كبيرة من قدرتها الإنتاجية للكهرباء، مما دفع الحكومة والأطراف الدولية إلى تنفيذ إصلاحات طارئة واستيراد المولدات والمعدات الفنية لضمان استمرار الشبكة.
تؤكد السلطات في كييف أن الاستهداف المستمر للمنشآت المدنية والخدمية يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان ويعطل الخدمات الأساسية، في حين تواصل موسكو عملياتها العسكرية ضد ما تعتبره أهدافًا استراتيجية داخل الأراضي الأوكرانية.
التأثيرات المتوقعة على المستويين المحلي والدولي
يأتي التدهور الأخير في إمدادات الطاقة بالتزامن مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مما يرفع الطلب على التدفئة والكهرباء ويضاعف من المخاطر الإنسانية الناجمة عن الانقطاعات. وتزيد هذه الظروف من الضغوط الفنية على فرق التحرّك السريع المسؤولة عن إجراء الإصلاحات المؤقتة تحت ظروف جوية وميدانية قاسية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، ترفع هذه الهجمات منسوب التحديات أمام الدول المجاورة والشركاء الغربيين، حيث تزيد من الحاجة إلى تقديم مساعدات إنسانية وتقنية عاجلة، وتدفق دعم إضافي لمنظومات الدفاع الجوي لحماية المنشآت الحيوية. كما تثير الانقطاعات المتكررة مخاوف بشأن موجات نزوح جديدة من المناطق المتأثرة باتجاه دول الاتحاد الأوروبي، مما يضع استقرار الطاقة والخدمات في المنطقة تحت الاختبار الدائم.
The post هجوم روسي يقطع الكهرباء عن 7 مناطق أوكرانية بينها كييف appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













