نشرت في
كشف الجيش الإسرائيلي، الخميس، عن تعرض المركبة الشخصية لقائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة لحزب الله خلال زيارة ميدانية أجراها إلى جنوب لبنان في الأسابيع الأخيرة، في حادثة وصفها مراقبون بأنها كانت قد تحمل تداعيات عسكرية واستراتيجية كبيرة لو أسفرت عن إصابته.
اعلان
اعلان
وبحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، فإن ميلو نجا من الهجوم دون أن يصاب بأذى، بعدما غادر مركبته قبل وقت قصير من استهدافها، متوجهاً للقاء عدد من القادة الميدانيين في المنطقة.
وأوضح الجيش أن الهجوم وقع خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن تفاصيله لم تُكشف للرأي العام إلا صباح الخميس.
هدف رفيع المستوى
وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” تكتسب الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع العسكري الذي يشغله ميلو داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ يُعد قائد المنطقة الشمالية أحد أبرز المناصب القيادية في الجيش، وغالباً ما يُنظر إلى شاغله باعتباره من المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الأركان مستقبلاً، كما يُعتبر نائب رئيس الأركان المسؤول الوحيد الذي يتفوق عليه بوضوح في التسلسل القيادي.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإن نجاح حزب الله في إصابة ميلو أو قتله كان سيُنظر إليه على أنه إنجاز استراتيجي كبير للحزب، نظراً إلى أنه كان سيصبح أعلى قائد عسكري إسرائيلي رتبة يُقتل منذ اندلاع الحرب.
وحتى الآن، تشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن أعلى الضباط الذين قُتلوا خلال الحرب كانوا برتبة عقيد، في حين أن أعلى ضابط أصيب خلال العمليات العسكرية كان برتبة عميد.
تشديد متوقع للإجراءات الأمنية
وفي أعقاب الكشف عن الواقعة، تتجه التقديرات داخل إسرائيل إلى توقع تشديد الإجراءات الأمنية الخاصة بتنقل وزيارات كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين إلى جبهة لبنان، في ظل تصاعد المخاوف من قدرة الطائرات المسيّرة على استهداف شخصيات رفيعة المستوى.
وتسلط الحادثة الضوء مجدداً على التحديات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في التصدي للطائرات المسيّرة من نوع FPV التي يستخدمها حزب الله، وهي طائرات تُقاد يدوياً ولا تعتمد على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية “GPS”، ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيداً مقارنة بالطائرات المسيّرة التقليدية.
معركة مستمرة ضد الطائرات المسيّرة
وبحسب ما أورده الجيش الإسرائيلي، فإنه يواجه منذ أشهر صعوبات في تطوير منظومة دفاعية فعالة للتعامل مع هذا النوع من الطائرات، رغم تحقيق بعض التقدم في وسائل الرصد والاعتراض.
ومع ذلك، تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن التوصل إلى حل شامل وفعّال لمواجهة هذا التهديد لا يزال يحتاج إلى عدة أشهر إضافية على الأقل، الأمر الذي يبقي الطائرات المسيّرة التي يديرها حزب الله ضمن أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على الجبهة الشمالية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد وعد الثلاثاء الفائت، بإيجاد حل “وشيك” لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب نحو عشر طائرات مسيّرة باتجاه مواقع للقوات الإسرائيلية، وفقاً لوسائل إعلام عبرية.
ونُقل عن نتنياهو قوله إن “أفضل العقول في إسرائيل وخارجها” تعمل على تطوير حلول لهذا التهديد، في وقت تتواصل فيه الهجمات بالمسيّرات التي تُخلّف خسائر بشرية وتثير حالة من القلق الأمني في شمال إسرائيل.
غير أن رئيس المجلس الإقليمي في الشمال، موشيه دافيدوفيتش، أوضح أن رئيس الوزراء لم يقدّم أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا الحل أو آليات تنفيذه.













