نشرت في
أعاد تقرير إعلامي إسرائيلي الجدل حول دور سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ملفات التعيينات الحكومية والأمنية، بعدما كشف عن مشاركتها في مقابلة أجريت مع أحد المرشحين لمنصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، في خطوة أثارت تساؤلات جديدة بشأن مدى تدخلها في القرارات الرسمية.
اعلان
اعلان
مقابلة قبل اللقاء الرسمي
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، ونقله كذلك موقع “واينت” الإخباري، فقد شاركت سارة نتنياهو الشهر الماضي في لقاء مع العميد غاي مركيزينو، الذي يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لوزير الدفاع ويُعد من أبرز المرشحين لخلافة السكرتير العسكري الحالي لرئيس الوزراء.
وذكر التقرير أن المقابلة جرت بحضور مدير مكتب رئيس الوزراء إيدو نوردن، فيما لم يكن بنيامين نتنياهو موجوداً داخل الغرفة خلال ذلك اللقاء.
ونقل “واينت” عن مصادر مطلعة أن الحديث بين مركيزينو وسارة نتنياهو كان مقتضباً، إلا أنه لم يقتصر على المجاملات أو الأحاديث العابرة، بل كان يهدف إلى تكوين “انطباع شخصي” عن المرشح، دون أن تكشف المصادر عن طبيعة الأسئلة أو المواضيع التي طُرحت خلال الاجتماع.
وأضاف التقرير أن هذا اللقاء سبق مباشرة المقابلة الرسمية التي أجراها مركيزينو مع رئيس الوزراء، والتي لم تشارك فيها سارة نتنياهو.
ووفقاً للتقرير، لم يصدر أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رداً على الاستفسارات المتعلقة بصحة الاجتماع، كما امتنع الجيش الإسرائيلي عن الإدلاء بأي تعليق بشأن ما ورد في التقارير الإعلامية.
وتأتي هذه الأنباء في وقت يستعد فيه نتنياهو للإعلان عن خليفة السكرتير العسكري السابق رومان غوفمان، الذي أدى اليمين هذا الأسبوع رئيساً لجهاز الموساد الإسرائيلي، بعد استكمال إجراءات قانونية استمرت لفترة طويلة.
اتهامات قديمة تتجدد
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة اتهامات قديمة طالت سارة نتنياهو بشأن تدخلها في التعيينات السياسية والمهنية خلال سنوات حكم زوجها، وهي اتهامات لطالما استند إليها خصوم نتنياهو السياسيون للحديث عن نفوذ غير رسمي تمارسه داخل دوائر صنع القرار.
وتشير تقارير وشهادات لمسؤولين سابقين إلى مزاعم بوجود تفاهم بين الزوجين يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، يمنح سارة نتنياهو دوراً واسعاً في قضايا الدولة، بما في ذلك حق الاعتراض على بعض التعيينات العليا والمشاركة في المداولات الأمنية الحساسة.
ورغم أن وجود مثل هذا الاتفاق لم يتم تأكيده رسمياً في أي وقت، فإن زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، الذي عمل لسنوات إلى جانب نتنياهو في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، أدلى بشهادة أمام المحكمة عام 2023 قال فيها إن سارة نتنياهو كانت تشارك بصورة منتظمة و”فاعلة” في ملفات التعيينات وقضايا سياسية أخرى ذات أهمية.
كما نقلت مجلة “فوربس” عام 2013 عن مصدر مقرب من زوجة رئيس الوزراء قوله إنها كانت “منخرطة بعمق في تحديد الأشخاص الذين يتخذون القرارات الحاسمة”.
في المقابل، نفى بنيامين نتنياهو وزوجته تلك المزاعم خلال شهادتهما أمام المحكمة عام 2023، مؤكدين عدم وجود أي اتفاق سري يمنح سارة نتنياهو صلاحيات أو حقاً رسمياً للتدخل في التعيينات السياسية أو المهنية.













