نشرت في •آخر تحديث
طالبت 80 دولة، الخميس، بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل، منددة بما وصفته باستمرار الممارسات الإيرانية التي تعرقل حرية الملاحة، إلى جانب هجمات جماعة الحوثيين في اليمن على السعودية والبحر الأحمر، محذرة من تداعيات التصعيد على التجارة الدولية والأمن البحري والطاقة العالمية.
اعلان
اعلان
وجاءت الدعوة في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أمام الصحافيين في مقر الأمم المتحدة.
وقال الزياني، وفق البيان، إن الدول الموقعة “تدعو إلى الاستعادة الكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة من دون تأخير”، فيما أكد البيان أن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز لا تزال تشكل، بحسب الدول الموقعة، تهديداً للأمن الدولي وحقوق وحريات الملاحة البحرية.
وضمت قائمة الدول الداعمة للبيان دولاً خليجية وقوى غربية كبرى، في موقف مشترك ركز على ضرورة ضمان حرية الملاحة واستمرار حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
إدانة لهجمات الحوثيين
وشدد البيان أيضاً على إدانة ما وصفه بقرار الحوثيين استئناف الصراع في اليمن، فضلاً عن الهجمات المستمرة على السعودية و”الهجمات المتهورة” في البحر الأحمر.
وحذرت الدول الموقعة من أن أي تقدم للحوثيين باتجاه مضيق باب المندب من شأنه، بحسب البيان، أن يزيد المخاطر التي تواجه حركة الشحن الدولي والأمن البحري والتجارة العالمية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاضطرابات التي تطال مسارات الشحن الرئيسية في المنطقة، مع تزامن التوتر في مضيق هرمز مع المخاطر المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ويُعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، وقد شهدت حركة الملاحة عبره تراجعاً حاداً منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط.
وأظهرت بيانات أولية لشركة “كبلر” نقلتها رويترز أن أربع سفن للسلع الأساسية عبرت المضيق في أحد أيام الأسبوع الماضي، مقابل متوسط يومي بلغ 16 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وكان المضيق قبل الحرب ينقل نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، وفق بيانات الشحن التي أوردتها وكالة رويترز.
شروط طهران
وتقول إيران إن تحركاتها في المضيق تأتي في إطار الدفاع عن النفس، فيما أفاد مسؤول إيراني لرويترز، الثلاثاء، بأن طهران يمكن أن تعيد فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وقال المسؤول إن طهران تريد أن تعلن واشنطن رسمياً استعدادها لحل الأزمة عبر الدبلوماسية، وأن يتم الاتفاق بعد ذلك على جدول زمني للمضي في العملية.
كما أعلنت إيران في وقت سابق استعدادها لمناقشة ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز مع دول الخليج، فيما قالت إن اجتماعاً كان مقرراً في سلطنة عُمان سيركز على مسار بحري جديد عبر المضيق.
في المقابل، تصف جماعة الحوثيين عملياتها بأنها دفاعية، بينما يواصل البيان الدولي تحميلها مسؤولية تصعيد المخاطر على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ولم تكن الدعوة إلى إعادة فتح مضيق هرمز جديدة؛ ففي أبريل/نيسان الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن نحو 40 دولة شاركت في اجتماع عبر تقنية الفيديو بشأن أزمة المضيق، ودعت خلاله الدول المشاركة إلى إعادة فتحه “بشكل فوري وغير مشروط”، إلى جانب احترام المبادئ الأساسية لحرية الملاحة وقانون البحار.
وقالت كوبر آنذاك إن الدول المشاركة عازمة على استخدام الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة للمساعدة في إعادة فتح المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز العالمية.
المصادر الإضافية • وكالات













