نشرت في
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، لائحة اتهام أمام المحكمة المركزية في اللد ضد أستاذ الرياضيات في جامعة بار إيلان، شملت التحضير لارتكاب عمل “إرهابي” بموجب قانون مكافحة “الإرهاب”، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير العدالة. كما طلبت إبقاءه رهن الاحتجاز حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه.
اعلان
اعلان
ويعمل المتهم في جامعة بار إيلان، وهي جامعة عامة في إسرائيل تأسست عام 1955 وتقع في رمات غان. وبحسب ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن لائحة الاتهام، كان المخطط مدفوعاً بأيديولوجية قومية، ويهدف إلى تنفيذ عملية ترحيل جماعي قسري.
وتقول النيابة إن المحاضر أطلق على خطته اسم “AY”T”، وهو اختصار باللغة العبرية لعبارة تعني تقريباً “الشعب سينفذ الترحيل”. ووفق لائحة الاتهام، بدأ تطويرها في شباط/فبراير 2023، بعدما نشأت فكرتها على خلفية أحداث أيار/مايو 2021، ثم مضى في تطويرها بعد اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمر في ذلك حتى اعتقاله.
12 خلية وهجمات متزامنة
قامت الخطة، وفق الاتهامات، على إشراك 72 مهاجماً يهودياً، بينهم أستاذ الرياضيات، وتقسيمهم إلى 12 خلية، تضم كل منها ستة أشخاص، على أن يكون نصف المشاركين على الأقل من حاملي تراخيص الأسلحة النارية. وكان من المفترض استخدام مسدسات وبنادق، إلى جانب فؤوس ومطارق، لتنفيذ هجمات متزامنة في بلدات عربية ومدن مختلطة في أنحاء إسرائيل.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن طوبا الزنغرية، وهي قرية عربية في شمال إسرائيل، كانت من الأهداف الرئيسية للمخطط، وأن المتهم أجرى جولة استطلاعية في محيط البلدة لدراسة طرق محتملة للوصول إليها وتنفيذ الهجوم.
ولم تقتصر الخطة على الخلايا التي كان يسعى إلى تشكيلها، إذ تقول النيابة إن الأكاديمي كان يعتزم الحصول على دعم من عناصر يجري تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما يشمل استخدام سلاح الجو والمدفعية والمدرعات في استهداف تجمعات سكانية عربية.
وتضمنت الوثائق التي أعدها، بحسب لائحة الاتهام، تعليمات تدعو المشاركين إلى تنفيذ عمليات قتل جماعي والسيطرة سريعاً على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل البلدات العربية ومخارجها والمدن المختلطة والمستشفيات، إلى جانب دعوات صريحة إلى عدم إظهار الرحمة تجاه النساء والأطفال.
وكان الهدف، وفق النيابة، تنفيذ الهجمات “الإرهابية” بصورة متزامنة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الفعلي، لدفع المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، إضافة إلى الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، إلى الفرار أو إجبارهم على الرحيل بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة.
محاولات تجنيد لم تنجح
تفيد لائحة الاتهام بأن المتهم أمضى نحو عام ونصف العام في محاولة استقطاب أشخاص للمشاركة في المخطط، من دون أن يوافق أي منهم، كما سعى إلى تجنيد رئيس حزب “زهوت”، موشيه فيغلين، والاستعانة به لاستقطاب ناشطين إضافيين.
وفي هذا الإطار، شارك المحاضر في فعاليتين عامتين لفيغلين وحاول ترتيب لقاء معه وتسليمه ملخصاً عن الخطة، إلا أن الأخير لم يستجب لمحاولاته. وقبل نحو شهر، كتب المتهم، وفق النيابة، رسالة إلى فيغلين هدده فيها بنشر محتواها، معتقداً أنها قد تلحق ضرراً بمكانته العامة قبيل الانتخابات، ما لم يتعاون معه في دفع المخطط قدماً.
وبعد نحو يومين، توجه أستاذ الرياضيات إلى منزل فيغلين وسلم الرسالة إلى إحدى الجارات طالباً منها إيصالها إليه، قبل أن يحضر لاحقاً فعالية لحزب “زهوت” في سوق محانيه يهودا، حيث أوصل، عبر امرأة أخرى، نسخاً من الرسالة وأخرى تتضمن تهديداً مماثلاً إلى المدير العام للحزب. وقال فريق فيغلين إنه تقدم بشكوى إلى الشرطة فور تلقي الرسالة.
كما تتهم النيابة الأكاديمي باتخاذ سلسلة من التدابير لإخفاء أنشطته والحيلولة دون اكتشاف المخطط، من بينها كتابة وثائقه بخط اليد بدلاً من استخدام الكمبيوتر، واستعمال اسم مستعار، وارتداء كمامة وقبعة ونظارات شمسية خلال لقاءاته مع أشخاص سعى إلى تجنيدهم، فضلاً عن استعارة هواتف المارة لإجراء اتصالاته.
وأعلنت جامعة بار إيلان إدانتها الشديدة للأفعال المنسوبة إلى المحاضر، مؤكدة وقف أستاذ الرياضيات عن أداء مهامه بصورة فورية إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية.
المصادر الإضافية • وكالات













