أدخلت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية والانتخابات الإسرائيلية المواجهة مع إيران في مرحلة جديدة من التعقيد السياسي والعسكري، بعدما أضعفت هزيمة الجمهوريين موقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما قلّصت نتائج انتخابات الكنيست قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التأثير في مسار القرارات المتعلقة بطهران. وبين احتمالات توسيع العمليات العسكرية واستمرار الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، تبدو الخيارات المتاحة أمام واشنطن محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والعقوبات الأميركية، وسط تساؤلات بشأن إمكان التوصل إلى تسوية تمنع اندلاع جولة جديدة من الحرب.
اعلان
اعلان
وفي تقرير لموقع “ذا ميديا لاين” (The Media Line)، تناول تداعيات التحولات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل على المواجهة مع إيران، قدّم خبراء ومحللون إيرانيون وإسرائيليون قراءات متباينة لمستقبل الصراع، بين من يرى أن الضغوط الداخلية قد تدفع ترامب نحو التفاوض، ومن يحذّر من أن الرئيس الأميركي لا يزال يمتلك القدرة على إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية، رغم خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس.
وسلّط التقرير الضوء على أربعة خيارات رئيسية تواجه الإدارة الأميركية، تشمل شن هجوم عسكري واسع، أو مواصلة سياسة الضغط على إيران، أو التوصل إلى تسوية تفاوضية، أو تنفيذ ضربة عسكرية محدودة، في وقت لا يضمن فيه أي من هذه الخيارات تحقيق الأهداف الأميركية من دون تداعيات إضافية.
هزيمة الجمهوريين لا تنهي التهديد العسكري
أشار التقرير إلى أن انتخابات الثالث من تشرين الثاني منحت الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، بعدما تحولت التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران إلى عبء انتخابي كبير على الجمهوريين.
لكن هذا التحول لن ينعكس فوراً على موازين القوى داخل المؤسسات الأميركية، إذ لن يتولى الكونغرس الجديد مهامه قبل الثالث من كانون الثاني 2027، ما يعني احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم الحالية حتى ذلك الموعد.
وحتى بعد تسلّم الديمقراطيين السلطة التشريعية، فإن سيطرتهم على الكونغرس لن تؤدي تلقائياً إلى تقييد قدرة ترامب على إصدار أوامر بتنفيذ عمليات عسكرية، رغم امتلاك المشرّعين صلاحيات تتعلق بالتمويل والتفويضات، في ظل استمرار الجدل القانوني بشأن حدود صلاحيات الرئيس في شن الحروب.
وفي هذا السياق، قال الدكتور نبي سنبلي، الخبير البارز في معهد الدراسات السياسية والدولية الإيراني، لموقع “ذا ميديا لاين”: “أفضل ألّا أتوقع أي قرارات حكيمة من ترامب وفريقه. فالمواجهة لا تزال ممكنة”.
وشكّك سنبلي في قدرة الكونغرس على منع التصعيد، معتبراً أن “الكونغرس الأميركي غير قادر على السيطرة على محور ترامب ونتنياهو، مهما بلغت التكاليف التي يفرضها هذا المحور على الولايات المتحدة”.
وتأتي هذه التحذيرات رغم أن التهديد المباشر بشن هجوم واسع يبدو متراجعاً مؤقتاً، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية والحسابات السياسية الداخلية.
وكانت القوات الأميركية قد نفذت، يوم الاثنين، ضربات محدودة ضد أهداف إيرانية في جزيرة قشم، وصفتها واشنطن بأنها عمليات دفاعية وليست استئنافاً للعمليات العسكرية الواسعة.
أربعة خيارات أمام ترامب
من جهته، رأى الدكتور راز تسيمت، مدير برنامج أبحاث “إيران والمحور الشيع”ي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن الإدارة الأميركية تواجه سلسلة من الخيارات الصعبة، يصعب الجزم بالقرار الذي سيتخذه ترامب بشأنها.
وقال لموقع “ذا ميديا لاين”: “من الصعب جداً، أولاً وقبل كل شيء، تقييم القرار الذي سيتخذه الرئيس ترامب”.
وأوضح أن أحد الخيارات يتمثل في المضي قدماً بخطط ضرب إيران، مضيفاً: “أعتقد أنه يدرك أن هناك مخاطر كثيرة تنطوي عليها هذه الجولة الثالثة من الحرب ضد إيران”.
أما الخيار الثاني، وفق تسيمت، فيقوم على الإبقاء على الوضع الراهن مع زيادة الضغوط على طهران، لكنه حذّر من غياب أي ضمان بأن تؤدي هذه السياسة إلى دفع الإيرانيين نحو تقديم تنازلات إضافية.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، اعتبر أن إيران قد تقبل بتنازلات محدودة تتصل بتسلسل خطوات اتفاق محتمل، لكنها لن توافق على التسويات الجوهرية التي تطالب بها واشنطن.
وحذّر أيضاً من أن تنفيذ ضربة عسكرية محدودة، حتى لو كان هدفها إنهاء المواجهة، قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة إذا ردّت إيران بطريقة توسّع نطاق الصراع.
وقال: “لا يستطيع أحد أن يضمن أن الإيرانيين لن يردّوا بطريقة تؤدي إلى تصعيد الأمور أكثر”.
وخلص تسيمت إلى أن “التهديد المباشر بضرب إيران يبدو معلّقاً”، عازياً ذلك إلى الحسابات السياسية الأميركية واستمرار المفاوضات، من دون استبعاد تجدد المواجهة نتيجة الخلافات المتعلقة بالعقوبات والملاحة والنشاط النووي.
كيف طهران نتائج الانتخابات الأميركية؟
في المقابل، أشار الدكتور إبراهيم روشن دل، الدبلوماسي الإيراني السابق ومحلل الشؤون الاستراتيجية المقيم في الولايات المتحدة، إلى أن نتائج الانتخابات الأميركية دفعت القيادة الإيرانية إلى تعزيز خطابها الداخلي القائم على المقاومة.
وقال لموقع “ذا ميديا لاين”: “الآن، بعد ظهور هذه النتيجة الانتخابية، يحاول المرشد الاعلى الإيراني وقادة الحرس الثوري بقوة تغيير الرواية داخل إيران”.
لكنه شدّد على أن هذا التطور لا يعني بالضرورة استعداد طهران لفتح مسار دبلوماسي جديد، موضحاً أن الإيرانيين لا يزالون يتمسكون بشروط مسبقة للعودة إلى التفاوض مع واشنطن.
واعتبر روشن دل أن إيران تسعى أيضاً إلى استثمار نتائج الانتخابات لإعادة تشكيل علاقات دول المنطقة مع الولايات المتحدة، ولا سيما الدول العربية.
وقال إن طهران تحاول “إحداث فجوة كبيرة بين الولايات المتحدة والدول العربية”، عبر تشجيع هذه الدول على إعادة النظر في اعتمادها على واشنطن، والنظر إلى التفاهم مع إيران بوصفه بديلاً.
وأشار كذلك إلى أن القيادة الإيرانية تتابع الانقسامات داخل الإدارة الأميركية بشأن الحرب، وتقيّم اختلاف مواقف بعض المسؤولين من المفاوضات واستخدام القوة العسكرية، وهي تقديرات قدّمها المحلل من دون وجود تأكيد مستقل لمواقف هؤلاء المسؤولين.
وفي السياق نفسه، قال تسيمت إن الإيرانيين يعتبرون هزيمة الجمهوريين نجاحاً كبيراً، لكنه حذّر من المبالغة في تقدير تأثيرها.
وأضاف: “لا يزال ترامب قادراً جداً على ضرب إيران. والإيرانيون بالتأكيد لا يريدون حدوث ذلك”.
انتخابات إسرائيل تُضعف نتنياهو
وتوقف التقرير عند التداعيات السياسية للانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الأول، وأسفرت عن حصول الأحزاب المتحالفة مع نتنياهو على 53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعداً للكتلة المرتبطة بالمعارض غادي آيزنكوت، فيما حصل الحزبان اللذان تقودهما شخصيات عربية على 19 مقعداً.
وأدت هذه النتائج إلى غياب أغلبية حكومية واضحة، فيما يواصل نتنياهو إدارة البلاد بصفة رئيس حكومة تصريف أعمال، في موقع سياسي أضعف مما كان عليه قبل الانتخابات.
ومع ذلك، حذّر تسيمت من الاعتقاد بأن وصول حكومة جديدة إلى السلطة سيغيّر جذرياً موقف إسرائيل من إيران.
وقال: “قد يتبنى آيزنكوت بالتأكيد موقفاً أقل تشدداً، لكن عندما يتعلق الأمر بالتصور السائد في إسرائيل بشأن التهديدات الإيرانية، والتهديد النووي، فلا يوجد فرق حقيقي بين آيزنكوت ونتنياهو”.
وأضاف أن “القرار المتعلق بالملف الإيراني يُتخذ في واشنطن، وليس في تل أبيب”.
وفي تقييمه لتأثير نتنياهو على ترامب، قال تسيمت: “نتنياهو لا يتخذ القرارات. ومع كل الاحترام لنتنياهو، فقد حاول على الأرجح إقناع الرئيس ترامب بضرب إيران قبل الانتخابات. لكنه فشل في ذلك، وحالياً ليست لديه أي قدرة على دفع ترامب إلى فعل أي شيء”.
ولفت التقرير إلى أن ترامب أعلن يوم الانتخابات توصله إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي بوقف ما وصفه بأنه مساعدات أميركية سنوية لإسرائيل بقيمة أربعة مليارات دولار بعد نهاية عام 2026، من دون أن تتضح طبيعة التمويل المقصود أو آلية تنفيذ القرار.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم القائمة بشأن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، والبالغة قيمتها 3.8 مليارات دولار سنوياً، تستمر حتى أيلول 2028.
الملف النووي يبقى العقدة الأساسية في المواجهة
ورغم التحولات السياسية في واشنطن وتل أبيب، رأى تسيمت أن جوهر الخلاف مع إيران لا يزال مرتبطاً بقدراتها النووية، وليس فقط بترسانتها الصاروخية.
وقال: “نعم، لا تزال إيران تمتلك قدرات صاروخية كبيرة، لكن هذه ليست المشكلة الرئيسية”، مضيفاً أن “المشكلة الرئيسية الآن هي أننا لا نزال نفتقر تماماً إلى أي حل للقدرات النووية التي لا تزال إيران تحتفظ بها”.
وأوضح التقرير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من الموقع الحالي وتركيبة جزء كبير من مخزون اليورانيوم الإيراني المخصّب، بعدما فقدت إمكانية الوصول إلى منشآت رئيسية.
وكانت الوكالة قد قدّرت، في 13 حزيران 2025، امتلاك إيران 440.9 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة أعلى بكثير من المستويات المستخدمة عادة في إنتاج الطاقة المدنية، لكنها لا تثبت امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وشدّد التقرير على أن هذه الكمية تمثل تقديراً تاريخياً، وليس قياساً مؤكداً للمخزون الحالي.
وتناول أيضاً احتمال استهداف مجمّع “جبل بيكاكس” المدفون على عمق كبير قرب نطنز، والذي يصعب التحقق بصورة مستقلة من وضعه التشغيلي.
واعتبر تسيمت أن الضربات الجوية قد تؤخر استخدام الموقع، لكنها لن تنهي المشكلة النووية.
وقال: “لن يحرم ذلك إيران من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب لديها. ولن يحرمها من مئات أجهزة الطرد المركزي المتطورة”.
وأضاف: “الطريقة الوحيدة للتعامل مع الأنفاق تحت الأرض هي تنفيذ عملية خاصة، وهذا أمر من المرجح ألّا يحدث”.
كما حذّر من أن استهداف المنشآت النفطية والصناعات الحيوية الإيرانية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بصورة حادة، وربما يدفع البلاد نحو وضع يشبه الدولة الفاشلة، من دون ضمان تقديم التنازلات المطلوبة أو تغيير النظام.
وخلص إلى القول: “لا توجد خيارات جيدة في الوقت الراهن”.
روشن دل يتوقع احتجاجات داخلية
في موازاة الحديث عن الخيارات العسكرية، ركّز روشن دل على احتمالات التغيير السياسي داخل إيران، كاشفاً أنه سبق أن دعا البيت الأبيض إلى التواصل مع شخصيات من المعارضة الإيرانية، بوصف ذلك وسيلة بديلة للضغط على النظام.
وقال: “أتذكر أنني أرسلت في نيسان رسالتي الثالثة إلى البيت الأبيض، وطلبت من الرئيس ترامب استخدام ورقة ضغط أخرى، وهي المعارضة. لكن للأسف، تجاهلوا ذلك”.
وأشار إلى أن إيران تواجه أزمات داخلية لا يمكن للضغط العسكري وحده معالجتها، تشمل التضخم والاختلالات الاقتصادية واعتقال الناشطين السياسيين والمشكلات البيئية.
وتوقع اندلاع موجة احتجاجات واسعة خلال فترة قصيرة، قائلاً: “أعتقد أننا سنشهد نوعاً من الانهيار. وسنشهد مستوى هائلاً من الاحتجاجات قريباً جداً، وربما خلال شهرين أو ثلاثة أشهر”.
كما توقع احتمال انهيار النظام خلال عام، في تقدير يختلف مع قراءة تسيمت، الذي حذّر في تحليل حديث من أن الأزمات الإيرانية العميقة لا تعني بالضرورة أن تغيير النظام بات وشيكاً.
مفاوضات مستمرة وشروط معقّدة
وعلى المستوى الإقليمي، أشار التقرير إلى أن مضيق هرمز لا يزال يشكّل ورقة ضغط استراتيجية لإيران، وفي الوقت نفسه نقطة قابلة لإشعال مواجهة عسكرية جديدة.
وأوضح أن التدخل الإيراني في حركة الملاحة والحصار البحري الأميركي أسهما في زيادة حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تسعى دول الخليج إلى تجنّب أي مواجهة جديدة قد تهدد الملاحة والمنشآت النفطية والقواعد الأميركية على أراضيها.
ورأى روشن دل أن طهران ستحاول انتزاع تنازلات من دول المنطقة عبر التلويح بأهمية المرور الآمن في المضيق.
وفي المقابل، أشار إلى إمكان اضطلاع قطر بدور أكبر في الوساطة، قائلاً: “من وجهة نظري، تتمتع قطر حالياً بإمكانات كبيرة لتكون أكثر نشاطاً مما كانت عليه قبل هذه الانتخابات، من أجل إقناع الطرفين بالعودة إلى المفاوضات”.
لكنه لفت إلى أن المتشددين الإيرانيين يتمسكون بمطالب تشمل تخفيف العقوبات ورفع الحصار والانتقام من مسؤولين أميركيين، ما قد يزيد صعوبة التوصل إلى تسوية.
وبحسب التقرير، تربط طهران إعادة فتح مضيق هرمز بإنهاء الحصار البحري الأميركي، ضمن إطار يتضمن سبع خطوات، فيما أعلن مسؤولون إيرانيون إمكان تسريع تنفيذ الخطة إلى يومين إذا استُجيبت مطالبهم.
تحذيرات من امتداد المواجهة إلى لبنان والعراق واليمن
وحذّر روشن دل من أن استمرار المواجهة الأميركية الإيرانية قد ينعكس على ساحات إقليمية أخرى، في ظل استمرار دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها.
وقال: “إيران لن تتوقف عن دعم الجماعات الوكيلة، وهي تحاول إعادة إحياء أو إعادة تنظيم جزء جديد من هذه الجماعات، ليكون أكثر فاعلية عملياتياً، مثل الحوثيين في اليمن. ويمكنها زعزعة الاستقرار في أماكن كثيرة جداً”.
وتوقع أن تواصل طهران دعم الجماعات المسلحة المتحالفة معها في العراق ولبنان، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التوتر الإقليمي في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
موسكو تدخل على خط الاتصالات
وفي ما يتعلق بالدور الروسي، أشار التقرير إلى لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو، يوم الخميس.
ورأى تسيمت أن اللقاء قد يشكّل جزءاً من جهود دبلوماسية أوسع لتجنّب اندلاع مواجهة جديدة، من دون وجود مؤشرات مؤكدة إلى تحقيق اختراق.
أما سنبلي، فاعتبر أن المشكلة الأساسية لا تكمن في آليات الوساطة، بل في غياب الثقة بين الأطراف.
وقال لموقع “ذا ميديا لاين”: “يتوقع كثيرون في إيران أن تستمر الحرب لبعض الوقت، وقد استعدوا لذلك”.
وأضاف أن طهران لم تسعَ إلى الحرب، معتبراً أن “السلام يحتاج إلى مستوى من الثقة، وقد أثبت ترامب ونتنياهو أنهما غير جديرين بالثقة”.
واستحضر تجربة إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش والتكاليف الباهظة للحروب الأميركية السابقة، قائلاً: “لقد فرضت تلك الحرب تكلفة بلغت خمسة تريليونات دولار على الولايات المتحدة، ولا يوجد أي سبب يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الإدارة الحالية في عهد ترامب أكثر حكمة”.
وهكذا، يعكس التقرير مشهداً تتداخل فيه الحسابات الانتخابية الأميركية والإسرائيلية مع المخاوف النووية والعسكرية والاقتصادية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة، من دون ضمانات تحول دون تجدد التصعيد.
وبين إصرار طهران على شروطها، وتردد واشنطن بين الضغط والتفاوض والعمل العسكري، وضعف موقع نتنياهو السياسي، تبقى المواجهة مع إيران عالقة أمام خيارات وصفها تسيمت بأنها “غير جيدة”، في ظل غياب مسار واضح يضمن إنهاء الصراع أو منع انتقال تداعياته إلى المنطقة الأوسع.













