نشرت في
كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن دمشق وافقت على خفض وارداتها من النفط الروسي بشكل “جذري”، في إطار محادثاتها مع واشنطن لرفع تصنيفها كـ”دولة راعية للإرهاب”.
اعلان
اعلان
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الحكومة السورية الجديدة إعادة بناء علاقاتها مع الغرب، بعد سقوط نظام الأسد. لكن اعتمادها الكبير على النفط الروسي يبقى العقبة الأبرز أمام أي تحول في سياسة الطاقة.
وأكدت المصادر أن واشنطن “لم تفرض خفض الاستيراد من موسكو كشرط لرفع التصنيف”. لكنها أوضحت أن التوقف عن شرائه “سيسرّع رفع التصنيف ويُبسّط الإجراءات”، حسب الوكالة.
في المقابل، ترى دمشق أن رفع التصنيف سيمنحها فرصة لتنويع مصادر الطاقة، والابتعاد عن “الهيمنة الروسية” التي تعززت في السنوات الأخيرة.
إلا أن المحلل السوري نوار شعبان يحذّر من أن وقف الاستيراد من روسيا قد يؤدي إلى نقص في الوقود أو ارتفاع الأسعار. ويشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى من وراء هذا الضغط إلى الضغط على الاقتصاد الروسي.
ارتفاع الواردات الروسية.. وضيق الخيارات
وكشفت “رويترز” أن شحنات النفط الروسية إلى سوريا قفزت 75% هذا العام، لتصل إلى 60 ألف برميل يومياً. وأصبحت روسيا المورد الأوحد للنفط في البلاد
ويقول مصدر سوري إن الاعتماد على النفط الروسي جاء “بدافع الحاجة لا الاختيار”. وأوضح أن دمشق تكرر دائماً لواشنطن: “ارفعوا التصنيف وسنجلب النفط من مكان آخر. لكن حالياً ليس لدينا بديل”.
وكمحاولة لإيجاد بديل، تجري دمشق محادثات مع شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية لتوقيع عقد تنقيب بحري. كما وقّعت صفقة مع “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” لإحياء إنتاج الغاز.
وتُصنف سوريا منذ 1979 كـ”دولة راعية للإرهاب”، إلى جانب كوبا وإيران وكوريا الشمالية. وهي آخر عقبة أمام تطبيع العلاقات مع واشنطن.
وكان الكونغرس قد كلّف البنتاغون بدراسة سبل الحد من النفوذ الروسي في سوريا، بما في ذلك إمكانية مغادرة القوات الروسية قاعدتي طرطوس وحميميم. وتشير تقارير إلى أن جزءاً من القاعدة البحرية في طرطوس قد يُحوّل إلى مركز تجاري.













