نشرت في
اندلعت مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة في ولاية أروناشال براديش شمال شرقي الهند، ليل الجمعة، على خلفية رفض مشروع كهرومائي ضخم على نهر سيانغ، فيما أضرم محتجون النار في مبانٍ ومنشآت، وتعرضت ممتلكات حكومية ومنازل مسؤولين للتخريب والنهب، بحسب تقارير إعلامية ومسؤولين محليين.
اعلان
اعلان
وتدور الاحتجاجات حول مشروع “سيانغ العلوي متعدد الأغراض”، الذي تخطط شركة الطاقة الكهرومائية الحكومية الهندية “إن إتش بي سي” لتنفيذه بقدرة إنتاجية تبلغ 11,200 ميغاواط.
وتقول الحكومة إن المشروع ضروري لتنظيم تدفق المياه وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.
وقال رئيس وزراء الولاية، بيما خوندو، للصحافيين السبت، إن أعمال العنف اندلعت في وقت متأخر من مساء الجمعة، وأسفرت عن أضرار واسعة في الممتلكات، داعيا المعارضين للمشروع إلى اللجوء إلى الحوار بدلًا من العنف.
ووفق تقارير هندية نُشرت الأحد، استمرت أعمال العنف ساعات بعد انتهاء إضراب دعت إليه مجموعات محلية معارضة للمشروع.
وأُحرق مكتب للشركة المنفذة ومركز للشرطة، فيما تعرضت منازل عدد من السياسيين للتخريب.
وأفادت الشرطة بإصابة نحو 40 من عناصرها جراء رشق الحجارة، بينما أصيب أحد المحتجين بجروح طفيفة.
وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن وزارة الداخلية الاتحادية قررت إرسال وحدتين إضافيتين من قوة الاستجابة السريعة التابعة لقوات الشرطة الاحتياطية المركزية إلى الولاية، في مسعى لاحتواء الاضطرابات.
مخاوف من تهجير السكان وفقدان الأراضي
يخشى سكان محليون أن يؤدي السد المقترح إلى غمر قرى وأراضٍ موروثة، والإضرار بسبل عيش المجتمعات الأصلية في وادي سيانغ.
وتشير تقديرات نقلتها صحيفة “ذا تليغراف” الهندية إلى احتمال تأثر 27 قرية بالمشروع، من بينها ينغكيونغ، المقر الإداري لمنطقة سيانغ العليا.
وتؤكد هذه المخاوف أهمية مرحلة الدراسات الحالية، إذ لا تزال الشركة الهندية تعمل على إعداد تقرير أولي لتقييم جدوى المشروع والمواقع المقترحة له، ولم تصل الأعمال إلى مرحلة بناء السد.
وتطالب مجموعات محلية بوقف المسوحات وإجراء مشاورات مع السكان المتأثرين قبل المضي قدمًا.
سباق مائي بين الهند والصين
تنظر نيودلهي إلى المشروع باعتباره وسيلة لتخزين المياه وتنظيم تدفق نهر سيانغ، الذي يتواصل مجراه لاحقًا باسم براهمابوترا، في ظل خطط الصين لإنشاء مشروع كهرومائي كبير في أعالي النهر داخل التيبت.
وتخشى الهند أن يؤثر المشروع الصيني في تدفقات المياه إلى المناطق الواقعة أسفل النهر، بينما تؤكد بكين أن مشروعها لن يلحق أضرارًا بهذه المناطق.
ويتداخل الخلاف بشأن السد مع النزاع الحدودي المستمر بين البلدين في منطقة الهيمالايا، حيث تنتشر قوات عسكرية على جانبي الحدود المتنازع عليها. كما تثير الخطط الهندية مخاوف السكان المحليين من غمر القرى والأراضي الموروثة والإضرار بسبل عيش المجتمعات الأصلية.
وتطالب الصين بإقليم أروناشال براديش، وتعدّه جزءًا من جنوب التيبت، فيما تؤكد الهند أن الولاية جزء لا يتجزأ من أراضيها.













