نشرت في
من وارسو، حيث كان يتحدث إلى جانب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، عمد ماكرون إلى التطرق لملابسات الهجوم الذي أودى بحياة الرقيب يوم السبت في جنوب لبنان.
اعلان
اعلان
ووجّه الرئيس الفرنسي أصابع الاتهام مجدداً إلى حزب الله، معتبراً أنه يقف خلف مقتل الجندي الفرنسي خلال كمين استهدف قوات حفظ السلام في لبنان، معتبراً في الوقت نفسه أن الاستهداف لم يكن على خلفية الجنسية الفرنسية.
وقال خلال المؤتمر: “إنه حزب الله الذي استهدف بالفعل جنودنا (…) لم يستهدفوهم لأنهم فرنسيون، بل لأنهم كانوا ينفذون المهمة”.
وأضاف أن مهمة “اليونيفيل” تمثلت في “الوقوف إلى جانب السكان المدنيين وإزالة لغم كان من شأنه أن يؤدي بوضوح إلى خسائر مدنية”. كما أكد أن السلطات اللبنانية دانت الهجوم وستتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف المسؤولين ومعاقبتهم.
وفي سياق منفصل، ندّد ماكرون بما اعتبره “خطأ من الجانبين” الأمريكي والإيراني في ما يتعلق بوضع مضيق هرمز، محذّرًا من تداعيات إغلاقه على أسعار النفط. وشدد على ضرورة تهدئة الأوضاع، مؤكداً أن الحلول يجب أن تمر عبر القنوات الدبلوماسية، داعياً الجميع إلى العودة للهدوء.
الهجوم على اليونيفيل
قُتل الرقيب أول فلوريان مونتوريو يوم السبت في هجوم استهدف قوات “اليونيفيل” في دير كيفا جنوب لبنان، فيما أُصيب ثلاثة عسكريين آخرين. وكان الجنود ينفذون مهمة لفتح الطريق الذي يؤدي إلى موقع تابع للقوة الدولية ظل معزولًا لعدة أيام بسبب القتال، وفق ما أوضحت وزيرة الجيوش كاثرين فوتران.
وجاءت هذه الحادثة في اليوم الثاني من هدنة لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية وحزب الله، أُعلن عنها بهدف التفاوض على إنهاء ستة أسابيع من الحرب. وسرعان ما وُجهت أصابع الاتهام إلى حزب الله، إذ أفادت “اليونيفيل” بأن عناصرها تعرضوا لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل “جهات غير حكومية” أثناء عملهم على إزالة ذخائر غير منفجرة.
وأشارت إلى أن التقييم الأولي يرجّح أن مصدر النيران هو حزب الله، وأن الحادثة قد ترقى إلى “جرائم حرب”، وقد فتحت تحقيقًا خاصًا بها. وكان الرئيس ماكرون من بين الذين وجّهوا الاتهام مباشرة إلى الحزب.
في المقابل، نفى حزب الله بشكل قاطع أي علاقة له بالهجوم، مؤكداً في بيان رسمي أنه “لا صلة له بالحادث”، وداعياً إلى التريث في إصدار الأحكام وانتظار نتائج تحقيق الجيش اللبناني لكشف ملابسات ما جرى بالكامل.
توترات مع “اليونيفيل”
منذ السابع من أكتوبر 2023، تعرضت قوات “اليونيفيل” لحوادث متكررة، إذ اتهمت القوة الدولية كلاً من إسرائيل وحزب الله بالوقوف خلف عدد منها. وقُتل الشهر الماضي ثلاثة من عناصرها الإندونيسيين، حيث خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أن أحدهم قُتل بنيران دبابة إسرائيلية، فيما قُتل الآخران بعبوة ناسفة يُرجّح أن حزب الله زرعها.
ومنذ أشهر طويلة، تبدو العلاقة بين “اليونيفيل” وإسرائيل متوترة، إذ طالبت القوة الدولية مراراً الدلة العبرية بالكف عن “السلوك العدواني” واستهداف جنودها، متهمة مواقع إسرائيلية بإطلاق النار على قواتها قرب الخط الأزرق في أكثر من مناسبة.
في المقابل، تتهم إسرائيل القوة الأممية بأنها تقوّض الأمن في جنوب لبنان ولا تسهم في نزع سلاح حزب الله، معربة عن قلقها من احتمال تسريب معلومات استخباراتية إلى الحزب.
المصادر الإضافية • وكالات













