نشرت في
أثار المغني الأميركي كيد روك موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات أدلى بها خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية تينيسي، قدّم فيها الإسلام و”التطرف الإسلامي” ضمن خطاب حذّر من فرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، وربط بين الدفاع عن الهوية المسيحية والحفاظ على الدستور الأميركي.
اعلان
اعلان
وألقى روك، واسمه الحقيقي روبرت ريتشي، كلمته يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول، في تجمع بمدينة كلاركسفيل، قبل صعود ترامب إلى المنصة.
وجاء ظهوره في إطار فعالية انتخابية لدعم الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
“أمة تحت الله لا تحت محمد”
وقال المغني أمام الحاضرين: “لن نكون أبدًا أمة تحت محمد، لأننا أمة تحت الله، وسنظل كذلك دائمًا”، بحسب موقع “ذا بوست ميليينيال” الأميركي.
وتناولت كلمته الاشتراكية والشيوعية وما وصفه بالتطرف الإسلامي، معربًا عن معارضته لما اعتبره مساعي لفرض الشريعة الإسلامية على الولايات المتحدة.
وقال روك إنه يعارض المتطرفين الإسلاميين الذين وصف هدفهم النهائي بأنه فرض الشريعة على البلاد، مضيفًا أن “لا جماعة دينية أو أيديولوجيا يحق لها تجاوز الدستور الأميركي”، وفقًا لما أورده الموقع.
كما تحدث المغني عن أحفاده، معربًا عن رفضه أن يراهم مستقبلًا جنودًا في حرب أهلية دينية، وقال إنه يتطلع إلى أن يعيشوا حياة طبيعية تشمل أعياد الميلاد والمباريات الرياضية والوظائف الأولى، وأن يتمحور مستقبلهم حول إيمانهم المسيحي.
انتقادات وسخرية على منصات التواصل
نقل موقع “إيه أو إل” عن مستخدمين انتقدوا تصريحات المغني ومخاوفه من فرض الشريعة الإسلامية، فيما وصفه أحد المعلقين بأنه “مهرج بلا خجل”.
أشار منتقدون إلى أن المسلمين يعبدون الله وحده، فيما يؤمنون بمحمد نبيًا ورسولًا، معتبرين أن حديث كيد روك يخلط بين مكانة النبي في العقيدة الإسلامية والعبادة، ويعكس تصورات غير دقيقة عن الإسلام.
وشكك بعض المنتقدين في الأساس الذي استند إليه روك للتحذير من فرض الشريعة، بينما اتجه آخرون إلى انتقاد مواقفه السياسية ودعمه المستمر لترامب.
وتفاوتت ردود الفعل بين الاعتراض على مضمون الخطاب والسخرية من المغني نفسه.
ولم تكن الانتقادات مقتصرة على العبارة المتعلقة بمحمد، بل شملت الطريقة التي طرح بها روك مخاوفه من الصراع الديني، وربطه بين الإسلام والتطرف من جهة، واحتمال اندلاع مواجهة دينية داخل الولايات المتحدة من جهة أخرى.
وتأتي هذه النقاشات في وقت يشهد فيه الخطاب السياسي الأميركي جدلًا متصاعدًا بشأن الإسلام والشريعة. وأشارت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير نُشر قبل التجمع بأيام، إلى تزايد مشروعات القوانين الرامية إلى حظر الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، رغم عدم وجود أدلة على تطبيقها في المحاكم الأميركية.
ونقل التقرير عن خبراء وقادة مسلمين انتقاداتهم لهذه المبادرات، معتبرين أنها تستند إلى تصورات مضللة عن الشريعة وقد تؤدي إلى استهداف المسلمين.
ويُعرف كيد روك بمواقفه المؤيدة لترامب ومشاركته في فعاليات سياسية داعمة له. وجاءت كلمته في كلاركسفيل ضمن تجمع جمهوري سعى إلى حشد التأييد لمرشحي الحزب قبل انتخابات نوفمبر، التي يسعى الجمهوريون خلالها إلى الحفاظ على مواقعهم في الكونغرس.
وبعد انتهاء كلمة المغني، صعد ترامب إلى المنصة وتحدث عن أجندة إدارته والقضايا التي يطرحها الجمهوريون في الانتخابات المقبلة، بما في ذلك الهجرة والاقتصاد ومكافحة الجريمة، وفقًا لـ”فوكس نيوز”.













