نشرت في •آخر تحديث
أعلنت كوريا الشمالية الخميس أنها أجرت اختبارًا لإطلاق نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية من البحر.
اعلان
اعلان
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن الاختبار جرى الأربعاء في بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان، بهدف التحقق من جاهزية أنظمة القتال تحت الماء وتقييم قدرة القوات البحرية على تنفيذ مهام استراتيجية.
وأضافت الوكالة أن التجربة أظهرت موثوقية وقدرات وسائل الردع العسكرية لكوريا الشمالية، مشيرة إلى أن الإطلاق لم يؤثر سلبًا في أمن الدول المجاورة.
وتُظهر صور نشرتها بيونغ يانغ صاروخًا ينطلق من سطح البحر بشكل عمودي، بينما بدا صاروخ آخر وهو يغادر المياه بزاوية مائلة، إلى جانب صور لغواصة في البحر.
صاروخان من نظامي إطلاق مختلفين
بحسب تقييم هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، فإن أحد الصاروخين أُطلق من نظام إطلاق عمودي، بينما أُطلق الآخر عبر أنبوب طوربيد.
وقالت الهيئة إنها تابعت عملية الإطلاق منذ مرحلة ما قبل الإطلاق وحتى مرحلتي التحليق والاقتراب من الهدف.
وذكرت رويترز أن الصور التي نشرتها كوريا الشمالية تشير إلى احتمال استخدام غواصة “كيم كون أوك هيرو”، وهي غواصة تعمل بالديزل خضعت للتعديل وكشفت عنها بيونغ يانغ للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول 2023.
وأشارت تقارير إلى أن أحد الصواريخ التي اختُبرت هو من طراز “بولهواسال-3-31″، وهو صاروخ كروز استراتيجي سبق أن أعلنت كوريا الشمالية اختباره من منصات برية.
ويختلف إطلاق الصواريخ من الغواصات عن الاختبارات البرية في طبيعة التهديد الذي يمكن أن تشكله، إذ تتيح المنصات البحرية إمكانية الاقتراب من مناطق العمليات مع صعوبة أكبر في رصد موقع الإطلاق مسبقًا.
مسعى لبناء قدرة نووية بحرية
تأتي التجربة ضمن مساعي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لتطوير قدرة عسكرية قادرة على تنفيذ ضربات من البحر، بما في ذلك بناء غواصات قادرة على حمل أسلحة استراتيجية.
وتقول رويترز إن بيونغ يانغ لم تُثبت حتى الآن امتلاكها غواصة صاروخية حديثة تعمل بكامل قدراتها العملياتية، رغم استمرارها في تطوير صواريخ باليستية وكروز يمكن إطلاقها من منصات مختلفة.
ويمنح امتلاك منظومة إطلاق بحرية فعالة الدولة قدرة أكبر على الحفاظ على أسلحتها الاستراتيجية في حال تعرض منشآتها البرية لهجوم، وهو ما يجعل الغواصات عنصرًا مهمًا في بناء ما يُعرف بـ”الردع النووي القائم على البحر”.
لكن محللين كوريين جنوبيين قالوا إن الاختبار الأخير لا يعني أن هذه القدرة أصبحت جاهزة بالكامل. ولا تزال بيونغ يانغ بحاجة إلى إثبات قدرتها على تنفيذ عمليات إطلاق منتظمة من غواصات غاطسة، وإجراء دوريات بحرية طويلة، وتشغيل صواريخ باليستية تطلق من الغواصات، وهي عناصر أساسية لأي قوة غواصات استراتيجية متكاملة.
تصعيد متبادل مع كوريا الجنوبية
ويأتي الاختبار الجديد بعد سلسلة من التجارب الصاروخية الكورية الشمالية خلال الأسابيع الأخيرة.
ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت بيونغ يانغ عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي، في رابع عملية إطلاق من هذا النوع خلال شهر، بحسب الجيش الكوري الجنوبي. وأفادت سول بأن أحد الصواريخ قطع مسافة تجاوزت 900 كيلومتر قبل سقوطه في البحر.
وقبل ذلك، أجرت كوريا الشمالية اختبارًا لصاروخ باليستي فرط صوتي متوسط المدى، قالت إنه مصمم لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية واليابان.
وجاءت تلك الاختبارات بعد إعلان سيول إجراء أول اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطوّر محليًا، تحت إشراف الرئيس لي جاي ميونغ، في خطوة قالت الرئاسة الكورية الجنوبية إنها تهدف إلى تطوير قدرة على ضرب أهداف رئيسية بصورة مفاجئة داخل شبه الجزيرة الكورية.
كما تصاعد التوتر على الحدود بين البلدين بعد انفجار ألغام في المنطقة المنزوعة السلاح في سبتمبر/أيلول، أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. وقال تحقيق مشترك بين كوريا الجنوبية والأمم المتحدة إن الألغام التي انفجرت زُرعت من جانب القوات الكورية الشمالية قبل نحو عام.
ولا تزال الاتصالات الدبلوماسية بين بيونغ يانغ وواشنطن وسول متعثرة، بعد انهيار مفاوضات نزع السلاح النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عام 2019.
وتواصل كوريا الشمالية، في المقابل، توسيع ترسانتها من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وتطوير قدراتها البحرية.













