نشرت في
رجّح يون كون-يونغ، النائب في البرلمان الكوري الجنوبي، يوم الثلاثاء، إمكانية انعقاد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية “في أي وقتٍ”، مشيرًا إلى وجود “مؤشرات على حوار” بين البلدين.
اعلان
اعلان
وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “وجود فكرة” للحوار مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون، الذي لم يصدر أي تعليق رسمي على التصريح حتى الآن.
وقال يون كون-يونغ، نقلًا عن موجز قدّمته وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية: “فيما يتعلّق بقمة محتملة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، يشير التحليل إلى أن ثمّة مؤشراتٍ على وجود حوار، ما يجعل القمة حدثًا مرجّحًا في أي لحظة”، مستدركًا أن التحليل لم يتضمن “وقائع محددة عن اتصالات ملموسة بين الجانبين”.
توتر في العلاقات بين سيول وواشنطن
ويأتي هذا التطوّر في وقت تشهد فيه العلاقات بين سيول وواشنطن حالة من التوتّر، بعد أن وجّه ترامب انتقاداتٍ لاذعة إلى حليفته، متهماً إياها بالامتناع عن دعم الجهود الأميركية في الحرب ضد إيران، ومشيرًا إلى أن واشنطن تنفق عشرات المليارات من الدولارات على حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول أخرى، دون أن تجد من تلك الدول ما يوازي هذا الدعم.
فخلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأحد الماضي، أكد الزعيم الجمهوري أنه طلب من سيول تقديم “حد أدنى من المساعدة” بشأن الملف الإيراني، لكنها رفضت. كما أشار إلى وجود 40 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية، في حين ترجّح صحيفة “كوريا هيرالد” أن العدد الفعلي يبلغ نحو 28,500 جندي.
وكان ترامب قد أصدر، في 16 أغسطس/آب الماضي، توجيهًا إلى البنتاغون بتقليص المناورات العسكرية المشتركة مع سيول بشكلٍ كبير، مبررًا القرار بارتفاع كلفتها، وهي خطوة وصَفها مراقبون بأنها “مغازلة” لبيونغ يانغ.
قمم سابقة وخلاف نووي يعطل المفاوضات
وخلال ولايته الأولى، التقى ترامب بكيم جونغ أون في قمة تاريخية بسنغافورة عام 2018، أعقبتها قمة ثانية في هانوي عام 2019، قبل أن تتعثّر المفاوضات بسبب الخلاف حول ترسانة بيونغ يانغ النووية التي أدت إلى فرض عقوبات دولية مشدّدة على كوريا الشمالية.
وفي سياق متصل، كانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري ونائبته البارزة، قد أكدت في العام الماضي أن العلاقة الشخصية التي تجمع شقيقها بالرئيس الأميركي “ليست سيئة”، لكنها حذّرت من أن الرهان على هذه العلاقة لإنهاء البرنامج النووي سيكون محطّ “سخرية”.
بيونغيانغ تندد بمناورات “فريدوم إيدج” البحرية
ورغم المؤشرات على التقارب، أعلنت كوريا الشمالية، الاثنين، أن المناورات البحرية المشتركة التي تعتزم الولايات المتحدة إجراؤها مع كوريا الجنوبية واليابان في سبتمبر/أيلول المُقبل، تمثّل “تهديدًا” لها، متهمة واشنطن بمواصلة انتهاج سياسة عدائية.
واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية واشنطن بـ”مواصلة ارتكاب أعمال تجسس جوي واستفزازات عسكرية أخرى معادية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية” حسب تعبيره.
ومن المقرر أن تنطلق مناورات “فريدوم إيدج” في السابع من سبتمبر وتستمر خمسة أيام في المياه قبالة جزيرة جيجو جنوب البلاد، حسبما أوضح الجيش الكوري الجنوبي.













