نشرت في
تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، اليوم الجمعة، إخماد حرائق غابات في شمال شرقي البلاد، مع استمرار التدخلات في البؤر المشتعلة بعد السيطرة على حرائق في مناطق بولاية عنابة.
اعلان
اعلان
وقالت الحماية المدنية في ولاية عنابة إن فرقها تمكنت من إخماد بؤر للحرائق في منطقة عين تمام، ومحيط المركب الرياضي “كرابس”، ومدخل بلدية سرايدي.
وأضافت أن وحدات الإطفاء والإنقاذ تواصل عملياتها الميدانية للتعامل مع البؤر الأخرى المتبقية في المنطقة، في وقت أظهرت فيه مقاطع فيديو متداولة انتشار النيران في مساحات واسعة من الغطاء الغابي.
وتصاعدت أعمدة الدخان في مناطق عدة، بينما اقتربت ألسنة اللهب من مناطق سكنية، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان في المناطق المهددة.
النيران تصل إلى مناطق في جيجل
وامتدت الحرائق إلى ولاية جيجل، حيث أظهرت مشاهد متداولة النيران وهي تشتعل في مساحات واسعة من المناطق الجبلية وتقترب من التجمعات السكنية.
وفي منطقة تاغراست ببلدية برج الطهر، بدت ألسنة اللهب وهي تغطي مساحات واسعة من الجبال وتقترب من المنازل، فيما أظهرت المشاهد المنطقة ليلاً وقد أضاءتها النيران.
كما وثق ناشطون أضراراً خلفتها الحرائق في “مغارة الكهوف العجيبة”، بعدما التهمت النيران الأكشاك الموجودة عند مدخل المعلم السياحي وحولتها إلى رماد، وألحقت أضراراً واسعة بالغطاء النباتي في المنطقة.
طائرات ومروحيات تشارك في الإخماد
وكانت المديرية العامة للحماية المدنية قد أفادت، صباح الخميس، بأن 46 حريقاً ظلت مشتعلة من أصل 193 حريقاً سُجلت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.
وأشارت إلى إشراك طائرات ومروحيات إطفاء تابعة للجيش في عمليات الإخماد، إلى جانب طائرات من طراز “AT-802″، لمواجهة البؤر المشتعلة والحد من انتشارها.
وتأتي هذه التدخلات في مناطق يغلب عليها الطابع الجبلي، وسط مخاوف من استمرار انتشار النيران واقترابها من المناطق المأهولة.
12 قتيلاً وعشرات المصابين
وخلفت الحرائق، وفق المعطيات الواردة، 12 قتيلاً وعشرات المصابين، إضافة إلى أضرار واسعة طالت الغابات والمناطق السكنية وبعض المعالم السياحية.
وقال وزير الداخلية إبراهيم مراد، الخميس، إن 5 أشخاص لقوا حتفهم في ولاية جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو.
وأضاف أن 54 مصاباً يعالجون في المستشفيات من حروق، بينهم 6 في حالة خطيرة.
تبون يعلن الحداد
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن، الخميس، الحداد لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام الوطنية، عقب مقتل 12 مواطناً وإصابة العشرات في الحرائق.
وقال تبون، في رسالة تعزية إلى أسر الضحايا، إن الأعلام الوطنية ستنكس عبر كامل التراب الوطني خلال فترة الحداد، مع إلغاء كل مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية، واصفاً ما حدث بأنه “فاجعة”.
وقال إن البلاد تمر بـ”فترة عصيبة”، مشيراً إلى أن النيران باغتت مواطنين في وقت كانت فيه السلطات قد شرعت في تعويض المتضررين من حرائق سابقة أُخمدت.
مشاهد الحرائق تتصدر منصات التواصل
وبالتوازي مع استمرار عمليات الإخماد، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع وصور توثق حجم الحرائق والأضرار التي خلفتها.
وعبر ناشطون ومدونون عن مخاوفهم من اتساع رقعة النيران واقترابها من المناطق السكنية، ووصف بعضهم المشاهد بأنها “مؤلمة” و”مخيفة”.
كما وثقت وسائل إعلام وحسابات جزائرية لحظات تعالت فيها تكبيرات المساجد وسط أجواء الحرائق، بينما عبر مستخدمون عن تضامنهم مع السكان وفرق الحماية المدنية التي تواصل عملياتها في المناطق المتضررة.
وتداول مستخدمون صوراً ومقاطع جديدة ركزت على حجم الدمار، فيما دعا ناشطون إلى تكثيف جهود الإطفاء وتسخير مزيد من الإمكانات للسيطرة على البؤر المشتعلة.











