نشرت في
صرّح اللواء آفي بلوث، قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي والمسؤول عن الوضع الميداني في الضفة الغربية، بأن قواته تتعامل وفق قواعد اشتباك مختلفة مع المستوطنين الإسرائيليين من جهة والفلسطينيين من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن أعداد القتلى الفلسطينيين بلغت مستويات غير مسبوقة منذ عام 1967، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية.
اعلان
اعلان
وأشار الضابط خلال منتدى مغلق بأن جنوده لا يستهدفون المستوطنين الإسرائيليين الذين يرشقونهم بالحجارة، بينما يٌسمح بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يقومون بأفعال مماثلة.
وأضاف بلوث، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين قُتِلوا برصاص الجيش الإسرائيلي: “خلال ثلاث سنوات، قتلنا 1500 إرهابي”. وتابع: “يتساءل البعض كيف لا توجد انتفاضة؟ لماذا لا ينزل الفلسطينيون إلى الشوارع؟ لماذا يبدو الجمهور الفلسطيني غير مكترث؟ ولماذا لا تحدث اضطرابات؟ الحقيقة أن العرب يفهمون أن مقولة ‘إذا قام أحد لقتلك فاقتله أولًا’ هي جزء من قواعد الشرق الأوسط.. ولذلك نحن نقتل كما لم نقتل منذ عام 1967”.
وأوضح اللواء بلوث أنه خفّف مؤخرًا “قواعد الاشتباك”، بحيث بات يُسمح للجنود بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يحاولون اجتياز الجدار الفاصل في الضفة الغربية، على أن يكون الاستهداف موجّهًا إلى الجزء السفلي من الجسم، وتحديدًا من منطقة الركبة إلى الأسفل.
ونقلت “هآرتس” عنه قوله: “اليوم هناك الكثير من “العرجى” في القرى الفلسطينية، أولئك الذين حاولوا التسلل من الجدار العازل وتعرضوا لإطلاق النار، وبالتالي هناك ثمن يُدفع”.
وتقول “هآرتس” إن بلوث أقرّ بأن مرؤوسيه لا يطلقون النار على الإسرائيليين الذين يرشقون الحجارة خوفًا من “تداعيات اجتماعية” وفق تعبيره. وأضاف أنه في عام 2025 وحده، قتلت القوات الإسرائيلية 42 فلسطينيًا متهمين برشق الحجارة، واصفًا هذا الفعل بأنه “إرهاب”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت يشهد تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف بالضفة الغربية من قبل المستوطنين، إلى جانب توجه حكومي لتجريف مساحات واسعة من المخيمات، مما قد يؤدي إلى نزوح آلاف الفلسطينيين. كما تشمل الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تسهيل منح تراخيص حمل السلاح للمستوطنين، وفرض قيود غير مسبوقة على حركة التنقل في القرى الفلسطينية عبر حواجز أمنية إضافية.
وفي هذا السياق، أفادت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية بأن حكومة بنيامين نتنياهو خصصت نحو 130 مليون شيكل لدعم مجموعات استيطانية، تحت ذريعة الحد من عنف المستوطنين، إلا أنها اعتبرت أن هذه الأموال ستُوجَّه فعليًا لتعزيز الاستيطان وتوسيعه على الأرض.
وأضافت المنظمة في بيان: “تستخدم الحكومة كل ذريعة لضخ المزيد من الأموال في المستوطنات. هذا برنامج لتوسيعها تحت غطاء مكافحة العنف”. كما دعت الحكومة إلى وقف هذه التمويلات، وطالبت الجيش والشرطة باتخاذ إجراءات حازمة لوقف أعمال العنف.













