نشرت في
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى العودة العاجلة للمسار الدبلوماسي، معتبرا أن أي محاولة لحل أزمات الشرق الأوسط عبر القوة العسكرية لن تؤدي إلى نتائج مستدامة.
اعلان
اعلان
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تهدئة فورية وضبطا للنفس، مع إعادة التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي، مشددا على أن إنجاح أي اتفاق يرتبط بتوافر إرادة سياسية جدية ومشاركة مستمرة من مختلف الأطراف.
كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية، إلى جانب احترام حرية الملاحة الدولية، خصوصا في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة.
مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران
تطرق غوتيريش إلى الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا إلى أن المعطيات المتوفرة تشير إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين الطرفين، بعد فترة تهدئة مؤقتة شهدت محادثات في إسلام آباد.
لبنان في دائرة التحذير الدولي
وفي ما يتعلق بالوضع اللبناني، حذر من أن استمرار إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله باتجاه إسرائيل قد يفتح الباب أمام ردود عسكرية واسعة، ما يهدد بمزيد من التدهور الأمني داخل لبنان.
وأشار إلى أن هذا التصعيد انعكس سابقا على استقرار الحكومة اللبنانية، معتبرا أن أي حوار بين الأطراف، حتى وإن كان محدودا، يمكن أن يشكل مدخلا لتخفيف التوتر.
واشنطن تجمع لبنان وإسرائيل على طاولة واحدة
وتأتي هذه التصريحات في وقت استضافت فيه وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن لقاء مباشرا بين لبنان وإسرائيل، في خطوة نادرة منذ عقود، ضمن مساع لإطلاق مفاوضات بين الجانبين.
ووفق بيان مشترك، شكل الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى منذ عام 1993، حيث جرى البحث في آليات تمهيدية لإطلاق مسار تفاوضي مباشر، مع تطلع أميركي لتوسيعه نحو اتفاق أشمل.
تباين في المواقف وضغط أميركي
أكدت الولايات المتحدة خلال اللقاء دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مشددة على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم عبر الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وتحت رعايتها.
في المقابل، دعت إسرائيل إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان، وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة لحل الملفات العالقة.
أما لبنان، فتمسك بضرورة وقف إطلاق النار وتنفيذ إعلان تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مع التأكيد على سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
تصعيد ميداني يواكب المسار السياسي
بالتوازي مع هذه التحركات، برزت مواقف متشددة، إذ أكد السفير الإسرائيلي في واشنطن أن أمن الإسرائيليين غير قابل للتفاوض، فيما تحدث عن ضرورة تقليص النفوذ الإيراني في لبنان.
في المقابل، وصف الجانب اللبناني اللقاء بالإيجابي، بينما اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن هذه المحادثات تمثل فرصة لوضع إطار أولي لمعالجة القضايا العالقة، رغم تعقيدها.
كما أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين، مشددا على أن استعادة الاستقرار تمر عبر انتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود المعترف بها دوليا.













