نشرت في •آخر تحديث
كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت تفاصيل جديدة عن عملية تفجير أجهزة “البيجر” التي استهدفت عناصر في حزب الله سنة 2024، قائلاً إن إسرائيل سارعت إلى تنفيذها بعدما ظهرت مؤشرات على احتمال اكتشاف التلاعب بالأجهزة.
اعلان
اعلان
وجاءت تصريحاته في مقابلة سابقة مع القناة 12 الإسرائيلية، كانت أجزاء منها خاضعة للرقابة العسكرية قبل السماح بنشرها يوم الاثنين.
وقال غالانت إن إسرائيل علمت، منذ الأسبوع الأول من أغسطس/آب 2024، بوجود شخص بدأ يشك في أجهزة البيجر.
وأوضح أن المخاوف تصاعدت لاحقاً بعدما تبين أن بعض الأجهزة باتت تخضع للفحص، ما وضع المسؤولين عن العملية أمام خيار تنفيذها سريعاً أو المجازفة بانكشافها.
وقال: “في خضم العملية، تبين أن أجهزة البيجر تخضع للفحص في مكان ما”، مضيفاً أن الوضع فرض الاختيار بين التحرك أو المخاطرة بكشف العملية خلال فترة قصيرة.
وتتقاطع هذه التصريحات مع رواية سابقة نشرتها صحيفة “جيروزاليم بوست” نقلاً عن شخص قالت إنه عميل في الموساد شارك في العملية واستخدم الاسم المستعار “آدم فاين”.
وكان “فاين” قد قال للصحيفة في مايو/أيار إن مسؤولين في الموساد وضابطاً في سلاح الجو ناقشوا كيفية التعامل مع أحد عناصر حزب الله بعدما اقترب، وفق روايته، من اكتشاف أن الأجهزة مفخخة. وأضاف أن خيار استهدافه طُرح لمنع انكشاف العملية.
وبذلك، يكون غالانت أول مسؤول إسرائيلي سابق رفيع المستوى يؤكد جانباً من رواية “فاين”.
أجهزة أُرسلت إلى إيران للفحص
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كشف في أبريل/نيسان 2025 أن حزب الله أرسل، في الأسبوع الثالث من سبتمبر/أيلول 2024، ثلاثة أجهزة بيجر إلى إيران لفحصها، ما دفع تل أبيب، بحسب روايته، إلى تقديم موعد العملية.
وخضعت الأجهزة في الجمهورية الإسلامية للفحص بالأشعة السينية للتحقق من وجود متفجرات بداخلها. كما قال نتنياهو إن إسرائيل كانت قد استهدفت قبل ذلك معدات فحص كان من المقرر إحضارها، إلى جانب الشخص المسؤول عن تشغيلها.
وأسفرت تفجيرات أجهزة النداء في 17 و18 سبتمبر/أيلول 2024 عن مقتل 37 شخصاً وإصابة أكثر من 3,400 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفق أرقام نقلتها الأمم المتحدة عن وزارة الصحة اللبنانية.
وأدان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي آنذاك جوزيب بوريل الهجمات، معتبراً أن الأسلوب المستخدم تسبب بأضرار جسيمة وعشوائية بين المدنيين، فيما دعت منظمة العفو الدولية إلى التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب محتملة، مشيرة إلى أن منفذيها لم يكن بإمكانهم معرفة هوية حاملي الأجهزة أو الأشخاص الموجودين بالقرب منهم لحظة تفجيرها.













