نشرت في
أدرجت وزارة الخزانة الأميركية قيادياً بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين وثلاثة أفراد وثلاثة كيانات على قائمة العقوبات، في خطوة قالت إنها تستهدف شبكة مالية اتهمتها بتوجيه أموال كبيرة لحركة “حماس”.
اعلان
اعلان
وربطت الوزارة، في بيان صدر أمس الخميس، القرار باتهامات وجهتها إلى اثنين من الكيانات المدرجة، قائلة إنهما يمثلان “جمعيات خيرية وهمية” مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ومدعية أنهما حولا مبالغ مالية كبيرة إلى الجناح العسكري لحركة حماس. كما زعمت أن الجماعة لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.
وشملت العقوبات، بحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري، المقيم في المملكة المتحدة، بصفته الأمين العام للأمانة العامة للجماعة.
واتهم المكتب الإبياري بالعمل على دعم حملات جمع التبرعات لصالح مؤسسات سبق أن صنفتها الولايات المتحدة على أنها مقربة من حركة حماس، من بينها “وقف فلسطين” ومؤسسة “حياة يولو”.
كيانات وشبكات مالية
وامتدت العقوبات إلى شركة “توجاه بولاه غلوبال” التي تتخذ من إندونيسيا مقراً لها، وقالت وزارة الخزانة إنها تعمل أيضاً تحت الاسم المستعار “سيفن سبايكس غلوبال”، متهمة إياها بجمع الأموال وتوفير إيرادات للجناح العسكري لحركة حماس.
كما أدرجت جمعية “مدد فلسطين الخيرية” ومقرها قطاع غزة، وقالت إنها أُنشئت لجمع الأموال لصالح المدنيين قبل أن تحولها حركة حماس، بحسب ادعائها، إلى أغراض عسكرية.
وطالت العقوبات كذلك شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا، اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حركة حماس.
الخارجية والخزانة
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تتولى نقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب، مضيفة أن جميع الأفراد الذين شملتهم العقوبات يقيمون خارج مصر، وأنهم قدموا دعماً مادياً للحركة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل ملاحقة من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم “بلا هوادة”، مؤكداً أن من يقدمون دعماً لحركة حماس، سواء عبر جمعيات خيرية أو شركات أو شبكات مالية سرية، سيجري “فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم”، وفق تعبيره.
آثار العقوبات
وأوضحت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تقضي بتجميد جميع الأصول والممتلكات العائدة إلى الأشخاص والكيانات المدرجة إذا كانت موجودة داخل الولايات المتحدة أو في حوزة أشخاص أمريكيين.
كما تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، وتمتد القيود إلى أي كيانات يمتلك فيها المدرجون حصة تبلغ 50% أو أكثر.
وحذرت الوزارة المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية في حال تسهيل أو تنفيذ معاملات مالية لصالح الأشخاص أو الكيانات المدرجة على القائمة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أشهر من إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب، في يناير/كانون الثاني الماضي، تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان “منظمات إرهابية”، وفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو آنذاك إن تلك الإجراءات تمثل خطوات أولى ضمن جهود تهدف إلى إحباط أعمال العنف التي تقوم بها فروع الجماعة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لديها لحرمانها من الموارد التي تتيح لها، بحسب قوله، الانخراط في الإرهاب.
المصادر الإضافية • وكالات













