نشرت في
أعلن رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ أن وزراء حكومته سيحصلون على زيادة في الرواتب للمرة الأولى منذ 15 عامًا، رغم أن أجور كبار المسؤولين السياسيين في سنغافورة تُعد أصلًا من بين الأعلى في العالم.
اعلان
اعلان
وبرر وونغ القرار بالحاجة إلى ضمان قدرة الحكومة على استقطاب أصحاب الكفاءات للعمل في المجال السياسي، معتبرًا أن الإبقاء على الرواتب عند مستوياتها الحالية قد يجعل من الصعب جذب أفضل المواهب إلى الحياة السياسية.
وبموجب إطار جديد للأجور، سيرتفع الراتب السنوي المرجعي للوزير في أدنى درجة من نحو 1.1 مليون دولار سنغافوري، أي ما يعادل نحو 747.564 يورو، إلى 1.8 مليون دولار سنغافوري، أو نحو 1.2 مليون يورو.
كما سيُرفع الراتب السنوي المرجعي لرئيس الوزراء من 2.2 مليون دولار سنغافوري، أي نحو 1.5 مليون يورو، إلى 3.6 مليون دولار سنغافوري، بما يعادل نحو 2.4 مليون يورو.
وتُعد رواتب المسؤولين السياسيين منذ سنوات قضية حساسة في سنغافورة، خصوصًا في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشير البيانات الحكومية إلى أن إجمالي الدخل الشهري الوسطي للمقيمين العاملين بدوام كامل بلغ نحو 5.775 دولارًا سنغافوريًا، أي ما يعادل قرابة 3.924 يورو، خلال عام 2025.
وجاء قرار زيادة الرواتب بناءً على توصية لجنة مستقلة، إلا أن وونغ أوضح أن الوزراء لن يحصلوا على الزيادة كاملة بصورة فورية.
وبدلًا من ذلك، سيحصل الوزراء اعتبارًا من 15 أكتوبر/تشرين الأول على تعديل لمرة واحدة يصل إلى 9% كحد أقصى، على أن تختلف الزيادة من مسؤول إلى آخر وفقًا لظروف فردية، من بينها الأداء.
وقال وونغ إنه سيتبرع بكامل الزيادة التي سيحصل عليها في راتبه للجمعيات الخيرية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ردود فعل متباينة بين السنغافوريين
أثارت الزيادة الكبيرة في رواتب القيادات السياسية ردود فعل متباينة بين السنغافوريين، الأربعاء، إذ رأى البعض أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الوزراء يبرر هذه الزيادة، بينما اعتبرها آخرون مبالغًا فيها، داعين إلى مزيد من الشفافية بشأن تفاصيل الأجور والمكافآت.
وقالت ماي غو، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 69 عامًا وعملت سابقًا في قطاع أشباه الموصلات، إن الوزراء يستحقون الزيادة.
وأضافت: “أعتقد أن مسؤولياتهم كبيرة جدًا. وهم يؤدون عملًا جيدًا حتى الآن مقارنة بالدول الأخرى”.
وفي الاتجاه نفسه، اعتبرت موظفة في مجال الأمن السيبراني تبلغ من العمر 32 عامًا وتعمل في الحي المالي بسنغافورة أن الزيادات “منصفة فعلًا”.
وقالت: “إنهم في الأساس الرؤساء التنفيذيون لعالم السياسة”.
لكن القرار لم يحظَ بالإجماع، إذ أبدى بعض السنغافوريين تحفظاتهم على حجم الزيادة.
ووصف مستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات، يبلغ من العمر 26 عامًا، الزيادات بأنها “مرتفعة جدًا”، قائلًا: “عندما ترى زيادة في الرواتب بهذا الحجم، تدرك أن الأمر أشبه بـ’واو، هذا مبلغ كبير جدًا’. نحن لا ننفق حتى جزءًا بسيطًا من ذلك”.
أما متقاعد آخر يبلغ من العمر 69 عامًا، فأبدى دعمًا مبدئيًا للقرار، لكنه دعا الحكومة إلى تقديم معلومات أكثر وضوحًا بشأن تفاصيل الأجور.
وقال: “أتمنى لو كانوا أكثر وضوحًا وشفافية بشأن هذه الأرقام، بما في ذلك المكافآت”.













